فهد.
فهد.

@I0ll

4 تغريدة 579 قراءة Dec 23, 2021
ثمة رسائل سريعة، وأُحِبُّ أن أذكِّر؛ -كعادتي، وذلك فضل الله- أني لا أحفل كثيرًا وصلت هذه الرسائل أم لا، رضي عنها فلان أم سخِط، المهم أني أرسلها راجياً رضا ربي أولاً، ومتباهيًا بمرجعيتي ثانياً، وناصرًا لمبادئي وقناعاتي وآرائي ثالثًا.
١. الكريسماس عيد ديني للنصارى، وأصله احتفال بميلاد عيسى عليه السلام (ابن الرب، تعالى الله)، فمشاركتك إياهم الفرحة والاحتفال والتهنئة بهذا اليوم تعني؛ إقرارك -مدركًا أم غافلاً- بصوابية معتقدهم، وتشبّهك بعاداتهم، وهذا فعل محرَّم منهي عنه.
أدم التأمل يا مُسلم في قول ربك: ﴿وقالوا اتّخذَ الرحمنُ ولدا ۝ لقد جئتم شيئاً إدّا ۝ تكادُ السماوات يتفطّرنَ منه وتنشقُ الأرض وتخرُّ الجبال هدّا﴾. وفي الحديث القدسي الصحيح؛ ذكر ربنا أن ابن آدم يشتمه، كيف؟ «وأما شتمه إياي فقوله: لي ولد، فسبحاني أن أتّخذ صاحبةً أو ولدا». تأمل!
٢. الذين يضيئون -من المسلمين- شجرة التنوب -أو الطلح :)- في هذا اليوم، ويحتفون بشخصية بابا نويل ويلبسون لباسه، مع علمهم ببطلان معتقد النصارى في عيسى عليه السلام، هكذا فقط خَبَالاً وتقليدًا؛ لا يدل فعلهم هذا إلا على ثلاث: رِقّة ديانتهم، وضعة أنفسهم، ونقص حادّ في أَنَفَتِهم.
٣. ومَن يقول متوهّمًا الإلجام: هم يسمحون لنا أن نحتفل بأعيادنا الدينية في بلدانهم، فلماذا نمنعهم نحن؟! أولاً: لم نطلب منهم السماح لنا. ثانياً: دولهم العلمانية توجب عليهم هذا. أما نحن فتحكمنا الشريعة ودستورنا معلوم، وما دام هذا الأمر معروف عنا فحق لنا منعهم ولا حق لهم في المطالبة.
مثال: إذا جعلت بيتك سبيلاً للنوم والمأوى، فلا يحق لك أن تمنع أي إنسان جاءك للمبيت. كما أنه لا يحق لك المطالبة في المبيت بمنزل أحد أولئك الذين جاءوا للمبيت عندك بحجة: سمحت لك المبيت في بيتي وعليك مجازاتي بالمثل! أنتَ من سبّلت بيتك؛ فلا حق لك في المنع ولا في المطالبة.
٤. عدم تهنئة النصارى بعيدهم الديني لا يجرّدك من إنسانيتك يا آغنيس بوجاكسيو، ولا يعني أن تصبح كاليجولا. عندما تحافظ على معتقدك مجلّاً مرجعيتك المتجاوزة؛ فأنت تحافظ على قيمتك في الوجود. أما الآخر الذي لا يعادينا في الدِّين فنبرّه ونقسط إليه كما أمرنا الله ولا نجاوز ذلك.
٥. أرجو من الأبوين أن يحذرا كل الحذر من الرسائلِ الصغيرة الخطيرة التي تتوغَّل في نفوسِ أبنائهم وأفلاذ أكبادهم، فإنها لا تزال تكبر وتكبر بداخلهم حتى تنفجر، فإن لم يطل شرّها الآباء فإنها -لا محالة- قاضية على الأبناء. واذكروا قوله ﷺ: ”كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته“.
٦. كنتَ مواطنًا صالحًا، أو عالِمًا واعيًا، أو تاجرًا ثريًا، أو سفيرًا مختَارًا، أو رئيسًا منتخبًا، أو حاكمًا عادلاً؛ لا تجتهد في تلمّس رِضاهم، عاملهم بما يوجبه عليك دينك، ولا يعزب عن قلبك وعقلك قوله تعالى: ﴿وَلَن تَرْضى عنكَ اليَهودُ ولا النَّصارى حتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾.
٧. تنبيه: الاحتفالات التي تحدث في رأس السنة، تختلف عن عيد الميلاد الذي يكون في الرابع (والخامس) والعشرين من ديسمبر. أحببت أنبّه على هذا، لأنني رأيت مَن يساوي في الإنكار بين الأمرين والفرق بينهما كبير، وإن كان الاستخذاء سيّد الموقف فيهما.
والسلام.

جاري تحميل الاقتراحات...