16 تغريدة 26 قراءة Dec 23, 2021
عدة أيام تفصلنا عن نهاية سنة ٢٠٢١ وبداية سنة جديدة. خلال الأسبوع القادم، سوف تتعرض لكمية هائلة من النصائح المثالية والتنظير.
سلسلة تغريدات طويلة كالعادة 🤓 بعنوان "لماذا نفشل كل سنة في تحقيق أهدافنا؟"
تم اقتباس بعض الفوائد من كتاب "الشيء الوحيد The one thing".
منذ الطفولة كنت ملك التخطيط السنوي. ولكن كل نهاية سنة أجد انني فشلت فشل ذريع في تحقيق ال٦٣٨٨٣ هدف. نضجت واستوعبت لماذا كنت أفشل. ما سوف أطرحه لك هو قراءة شخصية لواقع تحقيق الأهداف والإنجاز.
▪️بعيداً عن النجاح الشخصي، اكتسابك لموقع ممتاز في الفردوس الأعلى، محافظتك على صحتك، صلتك لوالديك وعائلتك وحبك لزوجتك وأسرتك هي أمور مفروغ منها، فأي مكاسب مادية/معرفية لا توازي ما سبق ذكره.
عندي سؤال حيرني لسنوات، هل تعتقد في النجاح الشخصي أن الأفضل:
أغلبنا يخلط بين أمرين، بين محاولة التوازن في الحياة وبين النجاح في أمور متعددة. بكل صراحة، ليس مطلوب منك أن تكون ناجح في أشياء كثيرة، بل مستحيل. المطلوب انك تنجح في شيء ما في وقت ما. وطبعاً كله يعتمد على مفهومك وتعريفك للنجاح وأولوياتك بالحياة (هذا انت اللي تحدده 👍🏼).
طبعاً قبل لا نلخص كيف ممكن تسوي هذا الشيء، اذا كنت في مقتبل العمر ٢٠-٣٠ او حتى اكبر، ممكن يكون صعب وتكون ضايع في تحديد الشيء الواحد الي تبي تنجح فيه، فرفقاً بنفسك يا حلو. لكن عليك الان اذاً التركيز في شيء واحد وهو تحديد ومعرفة مسارك 😎.
عشان ما اضيع وقتك الثمين؛
الخلطة السنوية لعدم الفشل هي:
ركز على شيء واحد فقط سواءً على المدى القريب أو البعيد + "حاول" توازن حياتك المتبقية بصنع العادات البسيطة واحدة تلو الأخرى.
معظم الشركات الناجحة، الأثرياء، أكثر المتخصصين ، العلماء يركزون بشكل كامل على توجهات مركّزة.
أولاً لا تخف من الأهداف الكبيرة. كونه هدف كبير لا يعني حاجتك لبداية بخطوة كبيرة. تعرف تأثير الدومينو؟ كيف ان قطعة صغيرة تحرك قطعة اكبر منها. تعرف ان النجاح يأخذ منحنى أسّي وليس خطي؟ شوف الصورة للشركات العملاقة هذه؛ النجاح هو عامل تراكمي مبني على خطوات متكررة، ثابتة، ومركزّة.
يصيبك الوهم باحساس الخسارة عند تركك لملاحقة أكثر من هدف، هناك دوماً شيء مهم الآن وعلى المدى الطويل. أحب دائماً أقسّم المهام في رأسي إلى (وش اللي اقدر اسويه الحين) و (وش اللي لازم اسويه الحين). واذا خططت ليومي فغالباً بتلقاني ارتبها بناء على هذا الترتيب في الصورة.
الأفضل دوماً، تمسك مهمة وحدة، تنتهي منها وتروح على اللي بعدها. نفس الموضوع في المذاكرة، خلص موضوع معين/مادة معينة وانتقل للأخرى وهكذا. فيه شيء اسمه رواسب الانتباه Attention Residues بمعناه عند تنقلك من انجاز شيء لاخر يضعف تركيزك ويزداد تشتتك.
الكذبة اللي اكتشفت عدم صحتها، هو أن كل ناجح هو منضبط وكل أيامه ماشية بتخطيط والتزام. والعكس صحيح، هو نجح لأنه ركز على شيء واحد على مدى طويييييل. بسبب انه شيء واحد + انه اخذ وقته = يظهر لك العامل النهائي وهو النجاح.
صحيح أن العبادة والأسرة والصحة أمور غير قابلة للنقاش، ولابد أن يكون هناك حد واقعي من الإهتمام بها يومياً، لكن التقسيم المثالي لهم مع أهدافك والتوازن الكاذب ليس مطلوب منك. محاولة التوازن نعم مهمة ولكن تحقيقها لا، فالحياة متقلبة جداً ولا تأخذ هذا المسار البسيط.
الآن، للشباب والشابات الحلوين اللي في بداية العشرينيات، كيف تحدد "بشكل بسيط" اهم مسار لازم تمشي فيه وتركز عليه؟
اسأل نفسك هذا السؤال
"ماهو الشيء الوحيد، الذي اذا قمت به، ستصبح باقي الأمور سهلة أو غير ضرورية"؟ أو "لو علمت ان هناك شيء واحد من هذه الخيارات سوف أحققه، ماهو"؟
طيب، لنفترض ان فيه عندك هدفين لسنة ٢٠٢٢ اساسيين، وش تسوي؟ لازم واحد منهم يكون هو المهم تحقيقه والاخر تسويه له "Time blocking حجز وقت". بمعنى انت في عقلك عندك هدف واحد ولكن هناك جزء من اليوم فقط مقتطع للهدف الاخر.
الحين فيه اشياء ثانية نفسك تنجح فيها (دايت ورياضة؟ مهارة؟ صلة الرحم)، هذي تدخلها ضمن العادات الإيجابية المتكررة. بمعنى لازم تصير الرياضة/ المشي عادة يومية ما تجتهد عشان تفكر فيها او تعطيها وقت. انت تسويها زي لما تفرش اسنانك قبل النوم.
مهم جداً: العادات لا تبنيها مرة وحدة لأنك بتفشل غالباً، ابدأ بوحدة في شهر مثلاً ثم الشهر الذي يليه ابدأ الثانية.
🔸هنا يكون المحصل النهائي ل٢٠٢٢
- ركزت على شيء واحد ونجحت فيه بشكل كبير
- بنيت عدة عادات ايجابية لا تشتتك ولا تتداخل مع هدفك الرئيسي
- تخلصت من تأنيب الضمير/التشتت

جاري تحميل الاقتراحات...