Hamad Abdullah
Hamad Abdullah

@hamad_albusaidi

6 تغريدة 166 قراءة Dec 22, 2021
أيّها الباحث عن عمل؛
بالرغم من الأزمة التي تعيشها، فربما تكون أحسن حالا من بعض أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ الذين ينتهي الحال بالكثيرين منهم ليكونوا باحثًين عن عمل، مع فارق أنّ الديون تصبح تطاردهم، ولعلّ العمل أو البلدية أو حماية المستهلك أو الضرائب تلاحقهم بمخالفة وغرامة.
لا تصدّق ما تسمع من قبيل "استثمر بسهولة"، ولا حقيقة لما يسمى بالتحفيزات والتسهيلات؛ التي إن وُجد شيء منها، فليست إلا من باب ذرّ الرماد على العيون، وغالبا ما تكون مؤقتة. ومع عشوائية بعض القرارات، فتطبيقها أكثر مأساوية، ومنها ما يُسمع ولا يُرى، وقرار اليوم، قد يتغيّر بنهاية الشهر.
يدفع الرسوم التي تُطلب منه، ويسدّد الفواتير والضرائب المترتبة عليه، ولا يطلب بمقابل لذلك. وزارة العمل تحدد له من يوظف وكم يوظف وما يوظّف؛ تتدخل في كل تفاصيل عمله، وتفرض عليه ما تشاء من قوانين ولوائح وأنظمة. فإن أثبت التفتيش مخالفته؛ فستتم إحالته إلى الادعاء العام والمحكمة.
كل الجهات الرسمية من حقها التفتيش عليه واستدعائه ومخالفته وتغريمه؛ وليس له أن يستغرب أو يتساءل. فإن وقع أيّ فأس على الرأس -لا سمح الله- بسبب كارثة طبيعية أو صحية أو اقتصادية؛ فليس منه إلا قراءة الشهادة والفاتحة؛ فالحكومة ستكون مشغولة بإنقاذ الوضع الأكبر، وعلى الجميع المشاركة.
الأدهى من ذلك أيّها الباحث عن عمل، أن كثيرا من قوانين العمل التي تصدر وتتغيّر؛ إنما تكون بسببك أنت ولمصلحتك وحدك. أنت الذي تعاني أزمة اللاعمل، قد تكون سبب اللاعمل لروّاد الأعمال. الحكومة تحبّك كثيرا، ولذلك محظوظ ذلك الذي ينتقل من صاحب مؤسسة صغيرة ومتوسطة، ليصبح باحثًا عن عمل.
البنوك لا تقرض إلا بضمانات.
السياحة مقننة ومحدودة.
العمالة الوافدة ضمن خطة الإحلال العظمى.
المواطن دخله محدود، وأجره متدني.
لا قوة شرائية محلية ولا أجنبية.
وأنت أيّها الباحث عن عمل؛ انتظر العمل أو الأجل.
لكن ... لا تفكّر أبدا أن تستثمر أو تصبح رائد أعمال. ليس الآن على الأقل.

جاري تحميل الاقتراحات...