🇧🇫sawadogoمحمد الأمين سوادغو
🇧🇫sawadogoمحمد الأمين سوادغو

@Sawadogobf

10 تغريدة 18 قراءة Dec 20, 2021
فَقَدْنا (بابا نويل العربي المسلم) يا تُرى مَن ناب عنه ومَن سيَنوب عنه من الأفارقة ؟
الشيخ وليد محمد العلي رحمه الله داعية كويتي مشهور، أب الفقراء في افريقيا، كان محبوبا في بوركينافاسو وغرب أفريقيا حتى لقبته صحيفة L'Opinion البوركينابية ب "بابا نويل العربي"وهو اللقب الذي أطلقه
عليه أطفال القرى الفقيرة؛ لأنهم يرونه عربي مسلم بلحيته يوزع لهم الهدايا كما يوزع بابا نويل النصارى بلحيته البيضاء هداياه لأبناء النصارى في اعياد النصارى كل نهاية السنة الميلادية.
سلك الشيخ وليد رحمه الله طريقاً جديدا للدعوة قي أفريقيا وهي طريقة مهمة في هذا العصر، وتأثيرها على
العوام كبير جدا، وهي مساعدة النساء والأرامل والفقراء على إنشاء مشاريع استثمارية تجارية خاصة في الخياطة والزراعة وتربية الماشية والحرف اليدوية وغيرها لكي يعتمدوا على أنفسهم دون انتظار مساعدة من أي شخص، وهي مهمة حقا، تجعل الأيتام والارامل يعتمدون على أنفسهم.
مثل هذه المشاريع مهمة
جدا في الدعوة، ولهذا ركز عليها الشيخ وليد رحمه الله بعد أن استفاد من ملاحظات الدعاة في أفريقيا، وعمل فيها بجد واخلاص، وكان يساعده في أعماله صديقي الحبيب المقرب إليّ جدا الداعية محمد تانو رحمه الله استشهد معهم في الهجوم.
لقد عمل الشيخ وليد رحمه الله بالمنطق الصيني الذي يقول
(لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف أصطادها) كان يركز أن يعيش فقراء المسلمين مستقلين دون الاعتماد على الآخرين، فركز على الأيتام والأرامل والفقراء والمحتاجين، يقدم لهم أموالا بشرط القيام بعمل استثماري تجاري يعتمدون عليه في حياتهم، ويتابع كل شيء بنفسه لكيلا يُصرف الأموال في غير ما خطط
لها، وهذا هو المطلوب، وهكذا ساعد عائلات كثيرة في بوركينافاسو وخارجها.
وهذه من المهمة التي لا يهتم بها كثير من المتبرعين والوسطاء من خارج أفريقيا، لا يعرفون أن كفالة داعية أو أستاذ أو محفّظ القرآن أو مدرّس أو كفالة دراسة أيتام وحياة أرامل وبناء مساكن لهم، ومساعدة الدعاة
لفتح مشاريع استثمارية بسيطة لهم مثل الخياطة والزراعة وتربية المواشي أعمال خيرية كبيرة ثوابها فوق كل التوقعات، وأثرها في الدعوة كبيرة جدا، هكذا يعمل النصارى في أفريقيا اليوم وفي صمت.
كفل الشيخ وليد رحمه الله حسب المعلومات التي عندي أكثر من 2900 يتيم في أفريقيا، وبنى من
ماله 8 مدارس و3 مساجد وعيادة كما أسلمت على يديه قرى كاملة، أحبه الناس و ذاع صيته في دول غرب أفريقيا.
تم اغتياله عام 2017 في مطعم في وسط مدينة واغادوغو عاصمة بوركينافاسو من جهة غير معروفة، استشهد مع رفيقه الشيخ فهد الحسيني وصديقي الحبيب محمد تانو الذي كان ينفذ مشاريعه في
بوركينافاسو وطالب بوركينابي آخر كان برفقتهم.
وكانت حكومة بوركينا فاسو قد أعلنت في حينها مقتل 18 شخصا على الأقل، بينهم مواطنان كويتيان وفرنسي وكندية وسنغالي ونيجيري ولبناني وتركي وسبعة بوركينيين، إضافة إلى ثلاث ضحايا لم يتم التعرف عليهم.
وقال المتحدث باسم حكومة، ريميس داندينو
في وقته، إن الضحايا من جنسيات مختلفة (18 قتيلا و8 إصابات على الأقل).
نعدهم من "شهداء الدعوة إلى الله وحده" رحمهم الله رحمة واسعة وأسكنهم فسيح جناته، تعازينا مجددا لاهاليهم في بوركينافاسو والكويت ...سندعو الله لهما ما حيينا ...تقبلهم الله في جناته..
سوادغو
20 ديسمبر 2021

جاري تحميل الاقتراحات...