محمد الشامي
محمد الشامي

@mohamedalkahir

15 تغريدة 9 قراءة Dec 20, 2021
سلسلة في احكام المزاح وآدابه
بسم الله نبدأ
كبداية فان المزاح قد انتشر في ايامنا بشكل كبير وغير مقبول بلا اي مراعاة لاداب الاسلام وتعاليمه.
وصار ديدنا للكثيرين بحيث يكاد الجد ينعدم في كلامهم
والادهى من هذا هو ان المزاح صار مبررا للانحطاط وقلة الحياء وانعدام الادب والسب والشتم
والكذب معهم. بل وان البعض يقول كلاما كفريا ثم يقول لك:"تراني امزح"
لذا سنتناول كل هذه الانواع ونتكلم حول احكامها وآدابها في الاسلام
اولا. قول الكفر مزاحا
هو كفر لا جدال فيه والمزاح فيه ليس حجة
قال تعالى:"وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ() لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ"
ثانيا. السب والشتم والكلام الخادش للحياء والمروؤة.
كله محرم شرعا والمزاح لا يبرره ولو كان الطرف الاخر يتقبله
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الاخر. فليقل خيرا او ليصمت"
وقال عليه الصلاة والسلام:"ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذيء"
ثالثا. كل مزاح مشتمل على كلام غير جائز او خادش للحياء او فيه تعد للحدود بين الجنسين وغيرها من المحرمات محرم تحريما قطعيا والمزاح لا يبرره
لن اطيل اكثر في سرد المحرم من المزاح وانتقل لسرد المباح منه وما عداه محرم
الاسلام ليس دين عبوس وحزن. بل هو دين لين وسماحة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم الين الناس بساما ضحاكا
ولكن كما هذب الاسلام كل امور حياتنا فقد وضع ادابا وضوابط للمزاح لا يجوز للمسلم تجاوزها
اولها هو عدم الكذب في المزاح. فقد وردت عن رسول الله احاديث عديدة مستفيضة في تحريم الكذب عموما. وتحريم الكذب عند المزاح خصوصا كقوله صلى الله عليه وسلم:"ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك القوم ويل له , ويل له , ويل له"
وحتى معرفة الناس بان ما يقال كذب ليست مبررا فجماهير غفيرة
من العلماء قد افتوا بان هذا ليس مبيحا
وان وجدت اقوال مخالفة فهي تجعل المسألة في احسن حال شبهة. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يقع فيها. الا وان لكل ملك حمى الا وان
حمى الله محارمه" او كما قال رسول الله
فامر رسول الله واضح باجتناب الشبهات بل ويؤكد رسول الله ان من اعتاد الشبهات ووقع فيها سيقع في الحرام لا محالة
فالكذب في المزاح لا يجوز باي شكل كان
ثانيا. وهو من البديهي ان يكون المزاح لطيفا منضبطا بالادب والخلق الاسلامي الرفيع ولا يكون بالكلام الخارج الجارح
ثالثا. السخرية من الناس للمزاح لا تجوز وهذه نقطة هامة جدا يجب مراعاتها
ولا يدخل فيها تعيير الفاسق المجاهر بفسقه او العاصي المجاهر بمعصيته حتى يتوب فهذا ردع له
ولا يدخل فيها كذلك التكبر على المتكبر فكل هذه الامور جائزة
ولكن السخرية من المسلم الغير مجاهر بمعصية لا تجوز باي وجه كان وهي اثم عظيم عند الله
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل المسلم على المسلم حرام. دمه وماله وعرضه"
رابعا. وهو للمزاح الواقعي اكثر منه في الشبكة
وهو عدم الترويع والافزاع للمسلم. فلا يجوز ان تخيف اخاك المسلم بقصد المزاح باي شكل كان.
خامسا. ان يكون المزاح في موضعه. فلا يمزح المسلم وقت الجد. فمن فعل فقد خالف هدي الاسلام وحتى انه خرم مروؤته وعدالته
سادسا. ان يكون المزاح بقدر معقول. ويمكن القول ان المزاح للكلام كالملح للطعام فقليله جميل طيب وكثيره مضر خبيث
فالاصل في المسلم الجد في اموره ويكون المزاح للملاطفة والمباسطة. فلا يجوز اتخاذ المزاح ديدنا يداوم عليه الناس
فمن افرط في المزاح فقد خالف الهدي النبوي والهدي الاسلامي
وقد وردت احاديث واقوال كثيرة لرسولنا الكريم وسلفنا وخلفنا الصالح في ذم كثرة المزاح وكثرة الضحك
وابرزها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كثرة الضحك تميت القلب
نعم ان الضحك والمزاح مطلوبان وجميلان. ولكن في موضعهما وبقدرهما اللائق.
كان هذا ما لدي. ان احسنت فمن الله وان اسأت فمن نفسي المقصرة والشيطان وارجو ان تجدو في الكلام الفائدة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جاري تحميل الاقتراحات...