د.حامد الإدريسي / Dr Hamed Alidrissi
د.حامد الإدريسي / Dr Hamed Alidrissi

@drhamedidrissi

7 تغريدة 72 قراءة Dec 19, 2021
ثريد عن مفهوم المحصنات
سميت المرأة في القرآن محصنة {إن الذين يرمون المحصنات} لأنها في حصن منيع مكون من سبعة جدر، وهي:
1- جدار الدين: فحرم عليها الزنا وشدد في عقوبته وجعلها أبشع عقوبة في الإسلام بالنسبة للمتزوجة، وحرم أسباب الزنا كالنظر والخلوة ودخول الرجال على النساء.
2- جدار الأخلاق: فحثها على مكارم الأخلاق ونهاها عن التبذل في القول أو المشي والحركات.
3- جدار الحياء الفطري والخوف: فقد ركب الله في المرأة حياء فطريا وخوفا طبيعيا يجعلها تبتعد عن مضان الشبهة.
4- الولي: فجعل لها وليا مكلفا برعايتها وجعلها عرضا له، وأودع فيه نظام الغيرة الذي هو أشبه بنظام ردع يستثير الرجل كي يحمي عرضه ويطرد عنه الطامعين الموصوفين بقوله تعالى {فيطمع الذي في قلبه مرض} والطماع هو الذي يطمح إلى أن يأخذ ما ليس من حقه دون مقابل.
6- الفصل بين الجنسين قدر الإمكان: فحرم الخلوة لغير المحرم، كما نهى بالإرشاد وليس بالتصريح عن الاختلاط وخصوصا الاختلاط الطويل الذي يذهب الكلفة ويزيد الجرأة.
6- جدار البيوت: فحبذ لها القرار في بيتها وقال {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن} ورغبها في الصلاة في بيتها، وأسقط عنها النفقة التي تستدعي الخروج، وأخدمها الرجل يأتيها بما تحتاج إليه، وجعل لها في ماله حقا معلوما.
7- جدار الحجاب: فإذا خرجت من بيتها حجبت جمالها لما ركب الله فيها من جذب للرجل وإثارة لفطرته، وحيث هي مصدر الجذب، ألزمت هي بالحجاب ولم يلزم الرجل.
لقد ركب الله هذه الحجب وجعلها تعمل كلها كمانع من الوقوع في المحظور، فالأخلاق جزء من المنظومة والذي يعتمد على الأخلاق وحدها في حفظ العرض كالذي يعتمد على الثقة وحدها في معاملاته المالية، فلا بد أن يتعرض بعض ماله للسرقة.

جاري تحميل الاقتراحات...