د.جاسم السلطان
د.جاسم السلطان

@DrJassimSultan

13 تغريدة 51 قراءة Dec 19, 2021
١-التعلق بالاشخاص
ظاهرة التعلق بالاشخاص ظاهرة طبيعية فالناس تتعلق بالمثال او الرمز او البطل الذي يمثل لحظتها النموذج والآمال والاحلام والذي ينطق بالنيابة عن المجموع…لكن…
٢-بقدر ما في الحياة من دواعي التعلق بالرموز والحاجة للتعلق ولو بقشه هناك مخاطر تغييب الوعي او بناء الوعي الزائف..
٣-تغييب الوعي نموذجه هتلر فعبر تضخيم البعد العرقي وفكرة العرق البطل صانع المعجزات انساق الشباب والمثقفون خلفه فاوردهم المهالك..ولم يصحوا الا على خراب الديار واحتلال البلاد…
٤-بناء الوعي الزائف ونموذجه عدم التمييز بين معطيات الزمان والمكان وبين الخطاب الشعبوي الدغمائي…والتعلق بسلطة الوهم…
٥-التعلق بسلطة الوهم له اشكال مختلفه فاحيانا تأخذ طابعا يحيل الانسان على توهم وحود معلومات وقدرات لا يعلمها هي التي ستردم الفجوة بين الحلم والواقع فيقول لك لا تنظر للواقع ومعطياته فالرمز اكيد عنده خطه لم يعلن عنها…وبهذه السلطة الموهومة يتم القفز على الواقع
٥-التعلق بسلطة الوهم احيانا عبر اتخاذ منهجا ملتبسا اشبه بالتنجيم كالتنبؤ بالغيب ..فبعد شهر ستزول اسرائيل او يظهر المهدي والدليل هو حساب كذا وكذا…والقائل هنا رمز موثوق…والموثوقية هنا حاجة مسبغة غير قابلة للنقد..
٦-التعلق بسلطة الوهم احيانا يأخذ فكرة خرق السنن والنواميس بالتماهي مع ما حدث للانبياء والرسل…وهنا يتم صناعة التماثل بين حوادث لها ظروفها من دعم الرسالات الى واقع آخر ليست فيه ذات الدواعي…
٧-تلعب الاحلام المؤجلة وحالة العجز في الواقع دورا كبيرا في ظاهرة التعلق بسلطة الوهم فيترك الانسان ما هو قائم من الادلة الى ما لا توجد له مصاديق في الواقع الا بالظن والحدس الخاضع للاشعور…
٨-ظاهرة التعلق بسلطة الوهم تجعل صاحبها يسقط من حسابه كل الادلة التي تنفي الوهم ويجد مسوغا لتجاوزها كما هو حال المريد مع الشيخ في الرواية الصوفية حيث على المريد الثقة المطلقة في شيخه فينكر ما يراه بعينيه ويسمعه باذنيه ويعيد تأويله لصالح شيخه..
٩-ذات الطابع بين الشيخ والمريد يتجلى بين العقلية المستلبة والرمز السياسي المراد اسطرته …فان قام باي عمل خاطئ علما وعقلا…فعلى المريد الدفاع عنه واعادة تأويله…فاستبقاء الوهم اهم معالجة الواقع..
١٠-بطبيعة الحال غالبا ما تصل العدوى للرمز مع كل هذا التمجيد فيعتقد انه فوق التاريخ والواقع وعندها تزداد صفة الشعبوية والمبالغات…وينفلت زمام العقل…وتصبح الظاهرة تبادلية يغذي بعضها بعضا..
١١-وفتنة الرمز بصوت الواهمين لا تقل عن فتنتهم به فعندها يتخلى عن الاستشارات العلمية ويضيق ذرعا بكل ناصح…فهو عبقري ملهم هو عالم ومعلم هو مهدي عصره ومعجزة زمانه…
١٢-انظر الى تاريخ العالم سترى امثال هتلر وموسوليني آلاف ممن صنعوا الوهم وتغذوا به فصنعوا الكوارث…وما دور الاتباع بقليل…ان فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين…#نهضة

جاري تحميل الاقتراحات...