25 تغريدة 92 قراءة Dec 18, 2021
ثريد- "الفردانية داء العصر الحديث"
بعد ظهور النسوية وتغير القوانين وانتشار الفساد لم يعد الكثير من الرجال مهتمين بأن يكونوا أسيادا لأسرهم أو حتى مهتمين بنقل الدين و القيم والعادات والتقاليد للأجيال القادمة .
فالكثير من الرجال اليوم حكم عليهم أن يكونوا مراهقين إلى الأبد...
يريدون فقط التسكع طوال الوقت أو الخروج مع أصدقائهم واستخدام مواقع التواصل. إنهم لا يبنون أي شيء.
لا يضحون بأي شيء. ليس لديهم هدف أعظم. مجرد مراهقة دائمة...
لديهم فقط متعة السعي نحو المصلحة والشهوات - وذلك على على حساب كل قيمة أو أي هدف نبيل آخر.
فمادية المتعة والدوبامين اللحظي القادم منها هو القيمة النهائية بالنسبة لهم.
طريق مظلم و متصاعد نحو الشهوات والفردانية ، رحلة مليئة بالبهجة المؤقتة التي تؤدي بالنهاية إلى الفراغ...
إنه داء العصر الحديث.
لذلك يبدو لي أن هناك فئات مختلفة من الرجال ، ويمكن لنا تمييزهم من خلال قدرتهم ومدى استعدادهم للتضحية.
أطلق على هذا المقياس اسم "البطولة" - الرغبة في تجاوز الذات من خلال العيش لشيء أكبر من الذات...
فالبطولة والتضحية هي المعاكس للفردانية إنهما يسكنان جوانب متقابلة من الطيف.
فالأول متجذر في النبل والتضحية وهدف أعظم بينما الآخر متجذر بالشهوة والفرد.
يزرع أحدهما شجرة لتوفير الظل الذي لن يستمتع به وحده ، والآخر لا يزرع الا الشوك ...
فالفردانية ، تتميز بعدم اليقين انها مذهب المتعة.
إنها التضحية بكل شيء (الأسرة ،الناس، الدين) من أجل التساهل المؤقت مع الذات ، بدلاً من التضحية بالنفس من أجل تحسين أنفسنا و كل ما حولنا على المدى الطويل.
فجيل الطفرة السكانية والفردانية والنسوية لن يزرع الأشجار...
في كل قصة عظيمة يتردد صداها بعمق في النفس البشرية ، هنالك النموذج الأصلي للبطل - ملك من نوع مختلف ، يجمع بين العقل والحكمة وشراسة المحارب.
بماذا يهتم هذا الملك ؟ مملكته ، أمته ، وشعبه. لا يتعلق الأمر به ومصالحه فقط أبدًا...
ليس كل الرجال متجهين إلى العظمة ،ليس كل الرجال بإمكانهم ان يكونوا ملوك بالمعنى الحرفي للكلمة، ولكن يمكن لجميع الرجال أن يكونوا نموذجًا مصغرًا للعظمة، ويمكن لجميع الرجال أن يبنوا مملكة صغيرة...
فلن يصبح معظم الرجال رجال دولة عظماء أو فلاسفة أو علماء في طليعة الإدارة البشرية والتنمية.
لن يكون معظم الرجال أبطالا للجماهير ، لكن يمكن لجميع الرجال أن يكونوا ابطالا لعائلتهم واسرهم...
يمكنك أن تكون بطلا امام عائلتك ، الراعي لشعبك.
فالبطولة الصغيرة هي ما يعنيه أن تكون (ابا قويا) ومن خلال بناء العائلة فقط سيجد معظم الرجال ضالتهم و ارتباطهم الحقيقي بالعظمة...
هذا هو السبب في أن الرجل الذي يكون أسرة صالحة في ظل كل هذه المصاعب (النسوية ،القوانين) سيتفوق على الرجل الذي فضل حياة الفردانية و الذي يعيش فقط من أجل المتعة...
فالرجل الذي يتخطى المصاعب ويبني أسرته لديه علامات أكثر على النضج وعلى ثقة الملوك والبطولة والاحترام ، لأنه مثل كل الملوك لديه شعب ومعنى أعمق للحياة...
إن أعظم مصيبة اجرّتها النسوية على الرجال اليوم ، هي إقناعهم بأنه من الحماقة القتال من أجل الحصول على زوجة صالحة واطفال وعائلة ، َوذلك عن طريق معاقبة الرجال الذين يقبلون العبئ ويبنون أسرهم (الطلاق السهل واستنزافهم ماليا ومعنويا)...
وأسوأ ما تفعله النسوية ايضا اليوم وما يتبعها من انحلال الحضارة على الرجال ، هو دفعهم لرفض الزواج او القتال من أجل الحصول على زوجة صالحة واطفال...
فقد أعادت النسوية و مهندسوا النظام تنظيم الحوافز بحيث يصبح الأب اوالزوج "غبيًا" لأنه يقدم سنوات من التضحية والجهد بالمقابل يمكن تمزيق عقده الاجتماعي لمجرد نزوة امرأة فاسدة أو قانون ، ثم جعلت من المراهق شخصا "ذكيًا" لأنه بهذه الطريقة يمكنه
"تفادي كل هذه العواقب"...
ففي ظل النسوية أصبح اتفه ما تطلبه المرأة مفروض على قدسية الأسرة لدرجة ان تفاهات المرأة أصبحت تقدم على حق الرجل واطفاله والأسرة والمجتمع...
لذلك ، بينما أتعجب من عدد الرجال الذين اختاروا العيش في المراهقة الدائمة.الذين يتجنبون التضحية و يتهربون من الأعباء التي من شأنها أن تؤدي إلى نموهم الروحي - فأنا لا أخلو تمامًا من التعاطف مع قراراتهم.
أنا أتفهم كيف تلاعبت النسوية و القوى النظامية بهم وحكمت عليهم بالصبا الأبدي..
لكن الحقيقة هي أنك لم تفز عندما قررت الإبتعاد ، فالسعي الأبدي وراء المتعة لا يعني أنك ستفوز...
إنها فقط الطريقة التي تحمي بها نفسك من نظام معادي لأي شخص يحاول بناء أي شيء يدوم مثل الأسرة .أنت لم تفز. انت ببساطة تراجعت حتى لا تصاب من منظومة قانونية واجتماعية فاسدة...
ومع ذلك فأنت ما زلت مصابًا فما يجرحك هو أعمق مما تتصور، إنها دوامة من الفراغ المشتقة من غياب أي هدف أو شيء ذو معنى في حياتك ، فالفوز بهذه اللعبة هو تقديم التضحيات التي سينتج عنه إرث عظيم...
يمكنك أن تلهي نفسك بالملذات ، وتضحك مع رفاق السوء ، وتلاحق النساء في مواقع التواصل وفي الشوارع .
يمكنك مطاردة مراهقتك الدائمة كمرتزق بلا مملكة - ولكن في لحظاتك الهادئة وانت هنالك لوحدك ، سيكون هناك ما يطاردك.
الفراغ... الإرث... الابوة... المملكة..
هذا ما جبلنا عليه كرجال وهذا ما تحاول النسوية حرمان الاجيال القادمة منه.
لكل هذا انت لا تهرب من أرض المعركة بل تقاتل وهذا ما تدعوك اليه الحبة الحمراء : معرفة الحقيقة ثم قبول الواقع والتعامل معه وليس الانسحاب من أرض المعركة...
ولتعامل مع الواقع الجديد عليك أن تضع لنفسك معايير ثابتة:
1-تجنب المرأة العاملة.
2-لا تشترط التعليم الجامعي لزوجة المستقبل.
3-احكم على ماضي المرأة بقسوة وتجنب أي امرأة لها ماضي.
4-لا تتزوج من أي بيت يكون فيه الاب ضعيفا ولا تتزوج أي امرأة لا تملك مرجعية ذكورية صلبة...
5-لا تختار الا امرأة متلزمة والتي يمثل لها الدين قناعة جوهرية وترتدي الحجاب الشرعي كما هو (بدون تلاعب)
6- انت من يضع المعايير ومن يختار وليس أي امرأة أخرى في حياتك(لا مانع من المشورة في خياراتك المطروحة مسبقا)...
7-لا تبالغ في مصاريف زواجك (مهر، عرس، هدايا) استثمر في زواجك فقط ما تستطيع تحمله بكل سهولة.
7-تثقف أكثر حول بعض الموضوعات المهمة مثل ال frame game وعلم النفس الأنثوي.
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...