أبو يوسف خنجي
أبو يوسف خنجي

@abu_yosif19

15 تغريدة 22 قراءة Jul 25, 2022
مبدئيا .. لا يلزمنا -أهل السنة- أن نقدم دليلا من القرآن على حجية السنة وكونها دينا يكفر منكرها ..
نعم لا يلزم.
ودليلي على ذلك من #كتاب_الله
فإن الله لم يرسل محمدا ﷺ للمؤمنين به، بل أرسله ليؤمن به الكفار (لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون)
#نقد_الموروث
#حجية_السنة
بعث الله رسُلًا بشرا وأقام الحجة على الناس بإرسالهم ولو لم يكن معهم #كتاب
(لئلا يكون للناس على الله حجة بعد #الرسل)
(إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده)
فهؤلاء رسل الله نوح وهود وصالح فمن بعدهم هل أخبرنا الله بكتب أنزلت عليهم جميعا؟!
لا
فليس الكتاب شرطا في الوحي
(قل إنما أنا بشر مثلكم)
فالرسول ﷺ بشر عاش بين البشر فيجري عليه ما يجري على البشر من كونه شخصية تاريخية يمتنع التعرف على دعوته وسيرته بغير الروايات الشفهية التاريخية التي ينقلها أصحابه (الروايات الشفهية: القرآن والسنة،على حد سواء).
#نقد_الموروث
#تم_الدحض
#السروريون_الجدد
والله سبحانه قد احتج في القرآن على بني إسرائيل وغيرهم بأخبار أنبيائهم، وهي أخبار تاريخية رويت شفهيا و لم تنقل في كتاب الله
كما هي قصة رفع الميثاق فوقهم وأصحاب السبت وقتلهم الأنبياء وغير ذلك..
فاحتجاج القرآن بالتاريخ دليل قاطع على حجية روايات التاريخ في التعرف على دين الأنبياء.
و ذكر القرآن احتجاج مؤمن آل فرعون على قومه بمعرفتهم ببعثة يوسف عليه السلام لهم
ولم تكن الحجة عليهم بأنه قد أنزل كتابا
ولم يذكر الله لنا ءأنزل الله على يوسف كتابا يتلى؟
(ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به ..)
وكذلك لما بين الله من أحوال الرسل السابقين، قال لرسوله ﷺ(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
ومن أين سيأتي أهل الذكر هؤلاء بعلمهم بأحوال الرسل السابقين؟
أليس ذلك من روايات التاريخ؟!
ثم لم يأمر الله بسؤال أهل الكتاب عن ماهية الكتب
بل عن أحوال الرسل
وهذا جانب من #السنة
هذا رغم أنهم بدلوا وحرفوا وكذبوا الله ورسُله وأنبيائه..إلا أن التاريخ لا يمكن تزويره كاملا فيخفى الحق كله
وأبطل الله رواية أهل الكتاب وادعاءهم أن إبراهيم كان يهوديا أو نصرانيا..برواية التاريخ نفسه أن التوراة والإنجيل لم تنزِلا إلا بعده.
وهذا منهج عقلي قرآني سار عليه علماء الحديث
بل زيادة على ذلك جعل الله الحجة المقبولة في صحة أصل الدين وأساسه: بقية من أخبار تُنقل عن أنبياء من وحي الله لهم
(ائتوني بكتاب من قبل هذا أو #أثارة_من_علم إن كنتم صادقين)
فلم يشترط الله سبحانه أن تكون الحجة من كتاب، بل جعل الكتاب والأثارة من العلم سواء في الحجة
-الأثارة في اللغة: بقية مما يُنقل قرنا بعد قرن،ومنه سميت المكرمة:مأثُرة،لأنها تؤثر قرنا عن قرن، أي:يُتحدث بها.
(إن هذا إلا سحر يؤثر) أي: سحر يُنقل عن الأولين.
-العلم: الوحي،والقرآن يسمي الوحي علماً، واهل العلم هم العالمون بالوحي والشرع
(ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم)
إن الإنسان بفطرته يصدق الأخبار.
وأكثر معارفه إنما يصدّق فيها غيرَه من البشر ولا يتعرفها بحواسه
ولا يطلب على ذلك دليلا غير ثقته بأخيه الإنسان
فجميع ما يتعلمه الطفل في مدرسته ثم الشاب في جامعته وكذا ثبوت نسب الإنسان لأبيه وقبيلته.. كل ذلك إنما هو مبني على تصديقه لبشر غير معصومين.
وأكثر هذه الأخبار غير متواترة
فتصديقك لنسبك لأبيك هل هو بناء على فحص DNA ؟
أم مبني على تصديقك لأبيك وأمك وأبناء عائلتك (فتصبح مصدقا لأخبار الآحاد!)
وحتى لو فحصت DNA..ما الذي يضمن لك ألا يكذب عليك المختبر ويلفقوا لك النتائج؟
ألست ستصدقهم رغم كونهم غير معصومين؟
هذه أمثلة من كون حياتنا مبنية على تصديق الأخبار، ومن ذلك الأخبار التاريخية
والله سبحانه لن يبعث لنا رسولا في السماء ننظر إليه فيكلمنا وقتما شئنا
وإنما بعث لنا رسولا بشرا مثلنا يجري عليه ما يجري علينا في هذه الحياة غير أنه معصوم من الكبائر ومن الكذب ومن رذائل الأمور
لن نستطيع معرفة:
-ماذا قال الرسول ﷺ؟
-وماذا بلّغ لنا عن ربه؟
-وما هي دعوته؟
إلا من خلال ما يرويه وينقله أصحابه عنه (وقد رووا ونقلوا القرآن والسنة)
فالرسول ﷺ أرسل لمن كان في عصره ولمن بلغه إنذاره بالقرآن
(وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به #ومن_بلغ)
وكل ما بلغنا عنهﷺ فهو حجة
ليس هذا دعوة لتصديق كل روايات التاريخ
وإنما تأسيس كون الخبر التاريخي حجة مقبولة في دين الله إن دلت الدلائل على صحته تاريخيا
وقد حفظ الله السنة النبوية فسخر لها جهابذة علماء نقحوا الصحيح من الضعيف
متبعين في ذلك قواعد عقلية لا ينازعهم فيها سليم الفطرة.
والحمدلله رب العالمين

جاري تحميل الاقتراحات...