إنّ النّقاشات السّاخنة حول ما إذا كانت المثليّة ميلًا طبيعيًّا أم اضطرابًا نفسيًّا أم حالةً مرضيّة لا يغيّرُ شيئًا في حقيقة كون هذا الفعل الشّائن جريمة في المنظور الشرعيّ الإسلاميّ، أو فيما يترتب عليه من عقوبات استنادًا إلى المرجعيّة الإسلاميّة في التّشريع.
ولو فرضنا جدلًا صحّة اعتبار المثليّة ميلًا طبيعيًّا فإنّ هذا لا يغيّر من الوصف الجرميّ للفعل شيئًا، فالزّنى الحاصل بين رجل وامرأة هو فعلٌ ينسجم مع الميل الطبيعيّ للإنسان،
لكنّه حين وقع على غير الصّفة التي أقرّها التشريع، وجاء على هيئةٍ تسبب الضّرر في بنية المجتمع كان مخالفةً قانونيّة تستحقّ وصف الجرميّة ويستحقّ فاعلها العقوبة الدّنيويّة والأخرويّة
فكذلك المثليّة فعلٌ جاءَ على هيئةٍ منعها الشرع وغدت أفكارًا تؤسس لنقض بنية المجتمع السليم وهدم منظومة الأسرة فكانت جريمةً شرعيّة تستوجب التجريم ويستحق فاعلها العقوبة المرتبة عليها، ولا يؤثّر في هذا أن تكون ميلًا طبيعيًّا أم لا.
جاري تحميل الاقتراحات...