الـمُـهــاب
الـمُـهــاب

@THE_MUHAB

12 تغريدة 13 قراءة Dec 14, 2021
أتخيل بعد سنين عدة وقد تزوجت وأنجبت عدة من الأبناء والبنات ، قد ربيتهم على ما قدرني ربي ، وقد عملت في هذه الدنيا ما عملت ، ثم أطرح على فراش الموت
فما هي الأمور التي سأندم عليها ؟!
-هل هي معاصي الشباب والخلوات ؟
-أم أناس ظلمتهم ولم أستسمحهم ؟
-أم لم أترك ورائي شيئا ينفعني ؟…
-هل سيكون لي ولد صالح يدعو لي؟
-أو علم ينتفع به؟
-أو وقف أوقفته أرجوا ثوابه؟
-هل ربيت أبنائي وبناتي تربية صالحة بما يكفي ليبقوا على صلاحهم بعدي؟
-هل إذا ذكر اسمي سيقولون "الله يذكره بالخير"؟
-هل هناك أحد سيدعو علي بعد موتي؟
-هل تركت أثر خير بعدي؟
هل وهل وهل
أسئلة تضني عقلي…
وفحواها ماذا بعد موتي ؟!
واذا وضعت في قبري على ماذا سأتحسر ؟
لماذا لا أندم الان ما دام الوقت لم يفت
هل انتظر حتى إذا قضي القضاء وانقطع الرجاء وخرجت روحي من دار الفناء
لماذا لا أبادر ما دام في العمر بقية
وما هي الحسنات التي سأتحسر على عدم فعلها وأقول لو فعلتها ستكون منزلتي أعلى
-هل هي الليالي التي أضعت قيامها ؟
-أم الآيات لم أتدبر معناها؟
-أم أوقات فراغ لم استغلها بذكر الله؟
-أم باب صدقة لم أدفع فيه ما فاض في مالي ؟
-أم عن تقصيري في طلب العلم وإعطاء الأولوية لهذه الدنيا ؟
كم من شر فعلته؟ وكم من خير ضيعته؟
وإذا وضعوني في قبري وحثوا علي التراب…
ثم انصرفوا منهم من يكفكف دموعه علي وسيبكيني حتى ينساني ، ومنهم من جاء مجاملة لأهلي وذويّ
ثم جاءني الملكان وسألاني
يا فلان من ربك ؟ ما دينك ؟ من نبيك؟
هل سيلهمني الله الإجابة؟!
أم سيطبع على قلبي؟!
هل سيكون قبري روضة من رياض الجنة ؟ ام قطعة من جهنم؟
يا رب حسن الخاتمة…
وحينما يأتي يوم القيامة
ويسألني الله عن عمري فيما أفنيته
وعن علمي وما فعته به
وعن مالي من اين اكتسبته وفيما انفقته
وعن جسمي فيما أبليته
ماذا ستكون إجابتي ؟!
كلها أسئلة نتهرب منها ولكنها ستأتينا حتما
وموتنا أت بَعُد أو قرب
فقد نموت اليوم او غدا او بعد عمر طويل …
الله وحده يعلم ذلك ، ولكن طول الأمل يلهينا ونسأل الله ان لا نكون ممن قال الله عنهم ﴿ ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذينَ كَفَروا لَو كانوا مُسلِمينَ ۝ ذَرهُم يَأكُلوا وَيَتَمَتَّعوا وَيُلهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوفَ يَعلَمونَ﴾ [الحجر:٢-٣]
فحتى الكافر يوم القيامة يتمنى لو عاد به الزمن واسلم…
وقد جاءت الآيات بذكر حال النادمين بعدما كانوا غافلين
فمنهم من يقول ﴿يَقولُ يا لَيتَني قَدَّمتُ لِحَياتي﴾ [الفجر: ٢٤]
وذكر الفرق بين حالهم في الدنيا والاخرة ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون ۝ ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين﴾ [الأنعام: ٢٦-٢٧]
نسأل الله أن لا يجعلنا منهم…
وأذكر نفسي الضعيفة العاصية واذكركم
بوصية سيد الخلق صلى الله عليه وسلم (اغْتَنِمْ خَمْسًا قبلَ خَمْسٍ: شَبابَكَ قبلَ هِرَمِكَ، وصِحَّتَكَ قبلَ سَقَمِكَ، وغِناكَ قبلَ فَقْرِكَ، وفَرَاغَكَ قبلَ شُغْلِكَ، وحَياتَكَ قبلَ مَوْتِكَ)
وكلها أوقات القوة والإكثار من العمل فمن فاته العمل فيها فلن ينفعه الندم .
والإلتزام الحقيقي هو إلتزام الشباب والطيش ومقتبل العمر ، ووعده الله بأن يكون مع السبعة الذين يظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله كما ذكر الرسول الكريم (وشاب نشأ في طاعة الله)
وفي حديث اخر "يَعْجَب ربُّك من الشاب ليست له صَبوة”
نسأل الله ان نكون منهم
اللهم حسن الخاتمة

جاري تحميل الاقتراحات...