شاكر وحقى
شاكر وحقى

@688Mohamed

36 تغريدة 15 قراءة Dec 13, 2021
الأسباب الخفية لاندلاع الثورة العرابية ⬇️⬇️
تولى إسماعيل حكم مصر عام 1863، وسبق في سياقات مختلفة الكلام عن إسرافه وسوء تصرفه مما أدى إلى مضاعفة الديون… طيب أين كان الضباط حينها ؟؟
كان الضباط غير راضين عن أوضاعهم بسبب تميز الجراكسة والأتراك عنهم، لكن لم يكن أحد يجرؤ على الاعتراض بسبب شدة بطش إسماعيل.
مذكرات أحمد شفيق باشا.
بعد أن وصلت الأزمة المالية المصرية لمرحلة حرجة، عُين وزير مالية إنجليزي ووزير أشغال فرنسي، ورئيس الوزراء كان نوبار باشا… يعني الخلاصة لم يعد الخديو إسماعيل مسيطرا متحكما، بل أصبح ثلاث أجانب لهم الكلمة لأسباب أبرزها الدعم الغربي لهم.
حينها تذكر الخديو إسماعيل أن هناك برلمانا، فبدأ في تحريض النواب ضد الثلاثة أجانب.
محمد عبده: الخديو إسماعيل في ذلك الحين كان يشد عضد أعضاء المجلس في المعارضة… وكانت هذه أول مرة يظهر فيها لبعض النواب رأي يخالف رأي الحكومة.
يعني خطة إسماعيل نجحت في تلك المرحلة، فكان عليه مواصلة الهجوم، فبعد استخدام ورقة البرلمان، جاء الدور لتحريض الجيش ضد الأجانب الثلاثة. (طبعا ليس بدافع الاستقلال الوطني …)
الضباط كان مر عليهم حوالي عشرين شهرا دون رواتب، ونجح إسماعيل بشكل أو بآخر باقناع الضباط أن الثلاث أجانب هم سبب الأزمة، فتحرك الجيش
يقول عبد الرحمن الرافعي هجم الضباط على نوبار باشا وطرحوه أرضا واعتدوا عليه بالضرب… ثم هجموا على وزير المالية الإنجليزي وضربوه وحبسوا نوبار والوزير الإنجليزي في غرفة داخل سراي الوزارة.. وحينها ذهب إسماعيل للضباط، وطالبهم بإخلاء سبيل المحجوزين وتعهد بدفع رواتبهم.
محمد عبده: ثورة الضباط كان بتحريك من الخديو إسماعيل، توسلا منه إلى إسقاط وزارة نوبار.
وقتئذاك الخديو إسماعيل كان فاتح كل جبهات التحريض: اجتماع الأعيان في دار نقيب الأشراف، جمال الدين الأفغاني يسرح ويمرح…طبعا لا يلزم أن أعضاء البرلمان والجيش والأعيان والأفغاني كان بينهم وبين إسماعيل تواطؤ مباشر.
في تلك المرحلة نجح الخديو إسماعيل في تغير الوزارة، فغادر نوبار، وأصبح توفيق رئيسا للوزراء، لكن طبعا لم يستطع التخلص من الوزيرين الإنجليزي والفرنسي.
نوبار باشا بعد خروجه من الوزارة سافر إلى أوربا وسعى في إقناع الغرب في عزل الخديو إسماعيل، وكانت العلاقة بين إسماعيل والغرب وصلت لمرحلة متدهورة.
توفيق كان ابن إسماعيل لكن وقت الجد نفسي نفسي، دعم توفيق باشا جمال الدين الأفغاني في الحزب الوطني وكان من أهم مطالبة عزل إسماعيل، ليتولى توفيق الحكم.
بعدها يتولى شريف باشا الحكومة، فسعى الأفغاني والأعيان إليه حتى يقنع إسماعيل بالتنازل لتوفيق، وهي نفس رغبة الغرب والسلطان العثماني ونوبار…
عُزل إسماعيل سنة 1879، وتولي توفيق الحكم، لكن التركة كانت ثقيلة، ديوان بالملايين، ضباط وأعيان أصبح لهم شوكة، فقام توفيق بترقية عرابي ورفاقه، كما اشتهر توفيق بالبعد عن الشدة وحب المصريين مما جرأ عرابي ورفاقه على المطالبة بعزل ناظر الجهادية !!
تحالف توفيق مع الأفغاني أصبح لا قيمة له، والتحريض والمعارضة لم يصبح لهما مكان، فقرر توفيق نفي الأفغاني
يقول محمد عبده كان توفيق في أول عهده عفيفا رحيما، ولم يكن شرها ولا مسرفا، فكان لطلاب الاصلاح فيه آمال كبيرة، ورئيس الوزراء كان شريف باشا الذي حاول الاقتصاد في النفقات، واصلاح القضاء والادارة…
بالتأكيد لم يكن الغرب راضيا، ووجد توفيق بوادر تمرد من قطاعات من الشعب، فتراجع وترك شريف باشا الوزارة بعد أن تعذر عليه تطبيق مشروعه الاصلاحي.
ثم تدخل القناصل وطالبوا بتعيين وزراء أجانب وعودة نوبار، توفيق حاول التوفيق، يعني رفض نوبار ووافق على أجنبي متخصص في الاصلاح المالي بارنج (اللورد كرومر)
كان الأجانب يقولون لا ثقة بوعد، فقد وعد حاكم سابق واخلف ( يقصدون إسماعيل)، يقول محمد عبده ما أخذه الأوربيون من حق التدخل في شئون مصر في عهد إسماعيل أصبح أمرا مقررا وقانونيا واجب الرعاية.
سبق وذكرت أنه في آواخر عهد إسماعيل إعتادت قطاعات من الناس أن تتمرد بدعم غير مباشر منه، ومع تولى توفيق الحكم زادت الصحف، وارتفعت حدة النقد، حتي اضطر توفيق لغلق صحيفة أديب إسحاق، فسافر الصحفي لأوربا وتحالف مع الخديوي إسماعيل لنشر صحيفة معارضة في الخارج تحمل اسم القاهرة.
بسبب مطالبات الضباط بعزل ناظر الجهادية عثمان رفقي، قبض على القيادات الثلاثة في يناير عام 1881.
انطلق محمد عبيد ومعه الجنود إلى السراي، واستطاعوا تحرير الثلاثة، وبعدها كتب عرابي إلى قنصل فرنسا ما حدث، وأن عزل وزرير الحربية طلب عادل، وكان رد القنصل إيجابي، ثم وافق الخديو على تعيين البارودي ناظرا للحربية، فشكره عرابي.
محمد عبده: لم يكن ببال عرابي أن يطلب إصلاح الحكومة أو تغيير رئيسها… إنما أحاط بفكره الخوف على مركزه، وشدة البغضاء للجراكسة قصد التمتع بما كانوا يتمتعون به من نفوذ، وجميع المحركين له إنما يأتونه من هذا الباب، فظن عرابي أن ما يطالب به هو العدالة ويرضي الخديوي والقنصل الفرنسي.
كان محمد سلطان باشا ( والد هدى شعراوي) مفتشا عاما للوجه القبلي في عهد الخديو إسماعيل، وفي عهد توفيق تحالف مع عرابي على أن يتعاونوا في طلب مجلس شورى مقابل جمع أعيان الوجه البحري والقبلي خلف عرابي متى استقال رياض من رئاسة الوزراء.
قلت: أحمد عرابي رحمه الله كان مخلصا، لكنه وقع بين حيتان ( الخديو إسماعيل/توفيق/ رياض/سلطان باشا/ القناصل/ الجراكسة…)
حضر عرابي راكبا جواده، سالا سيفه، محفوفا بضباط السواري يحرسونه.. فأمره الخديو توفيق بإغماد سيفه والنزول إلى الأرض وإبعاد الضباط عنه، ففعل عرابي ما طلب منه
قال الخديو لعرابي: ألم أكن سيدك ومولاك؟ ألست أنا الذي رقبتك؟ لم حضرت بالجند ؟ فأجاب عرابي " نعم، وحضرت لطلبات عادلة وهي عزل وزارة رياض، وتشكيل مجلس نواب، وزيادة عدد الجيش، فأجاب الخديو " كل هذه المطالب ليس من شأن الجند" ثم كرر المستشار الإنجليزي والقناصل الأجانب كلام الخديو
رفض عرابي الانصراف وقال استطيع أن أحشد في زمن قصير مليونا، ولتكن بريطانيا على حذر من ثورة عامة في الهند…وبعد ثلاث ساعات أفضت المداولات على إجابة مطالب عرابي لكن بتدرج، فوافق عرابي على أن يكون شريف رئيسا للوزراء والبارودي للجهادية.
دبر وزير الحربية السابق عثمان رفقي وعشرات الضباط الشراكسة محاولة اغتيال لعرابي، ورفض الخديو مدعوما من القناصل العقابات القاسية ضد المدبرين، وأصر البارودي عليها، وقد أدى ذلك إلى تفاقم الخلاف بين البارودي/عرابي من جهة والخديو/القناصل من جهة أخرى، فأرسلوا الاساطيل المسلحة للأسكندرية
قال المعتمد البريطاني لحكومته قبل وصول الأسطول البريطاني: ليس من الممكن الوصول إلى أي حل للمسألة المصرية قبل أن تحصل أزمة شديدة في البلاد.
مع وصول الأسطول الإنجليزي إلى الإسكندرية شنت الصحف الغربية حملة ضد عرابي، وفي تلك الأثناء حدثت مشاجرة في الإسكندرية طعن فيها ملطي سكران (يقال أنه يعمل لدى قنصل بريطانيا في مصر) سائق مصري، ثم حدثت اشتباكات قتل فيها 163 مصريا، ومن الأجانب 75 قتيلا، ولم يصل الخبر لعرابي إلا متأخرا
يقول الإمام محمد عيده كلاما خلاصته أن مذبحة الإسكندرية حدثت نتيجة اتفاق بين الخديو توفيق وعمر لطفي محافظ الإسكندرية، لتوريط عرابي الذي تعهد بتحقيق الأمن، واعتبرت الصحف الغربية والقناصل عرابي مسئولا عن قتل الأجانب/المسيحيين
يقول محمد عبده أنه ذهب بعد المذبحة بيوم إلى السراي وكان الموظفون يضحكون، وبعد 12 يوما سافر إلى الإسكندرية بنفسه وسمع الناس أجمع يقولون إن محافظ الإسكندرية هو من سمح بانتشار الفتنة، ولم يطلب تدخل العسكر النظامي…
الخديو توفيق: فلتحترق المدينة.. كل ذلك يقع على رأس عرابي وعلى رؤوس أولاد الكلب الفلاحين…
في 11 يوليو سنة 1882 الساعة السابعة صباحا ضرب الإنجليز الإسكندرية.

جاري تحميل الاقتراحات...