وقد أعَلَّ الترمذي وابن رجب أحاديثَ الباب جميعاً، وجاء عن خمسة من أصحاب النبي ﷺ عدمُ زكاة الحلي: عن أنس، وجابر، وابن عمر، وعائشة، وأسماء، ولا يصح عن أحد من الصحابة في وجوب زكاة الحلي شيءٌ صريح إلا عن ابن مسعود.
#الطريفي
#الطريفي
قال أبو عُبيد في "الأموال": (ولم تصحَّ زكاةُ الحلي عندنا عن أحد من الصحابة إلا عن ابن مسعود). وعبدالله بن مسعود صحابي كبير متقدِّم، وفقهه معروف، وفُتياه تشتهر عند الصحابة، ولو كان مستندُه الوحيَ القاطع، لعَلِمَه الصحابة، ولسألوه عنه.
#الطريفي
#الطريفي
وقد جاء عن أنس أنه قال: (إذا كان يُعار ويُلبس، فإنه يُزكَّى مرة واحدة) أخرجه ابن زنجويه والبيهقي؛ من حديث سعيد عن قتادة عن أنس. وظاهره: أن أنساً لا يرى الزكاة، والزكاة لو وجبت لا تتقيد بعام ولا عامين، وما يَمنع إخراجَها في عامٍ يمنعها في بقية الأعوام، لا العكس.
#الطريفي
#الطريفي
ولعل مراد أنس: أنه يُزكى بلُبسه وعاريته مرة، ومن لبسته أو أعارته مرةً واحدة فتلك زكاته، فغير واحد من الصحابة والسلف يجعلون زكاة الحلي عاريتَه، وكأن أنساً جعل زكاته باللبس والعارية لعام واحد يُسقط كونه كنزاً، لا أنه يجب على المرأة أن تزكيه ما دامت لم تَلبسه بقية الأعوام أو تُعرْه.
ومما يؤكد أن أنساً لا يرى وجوب الزكاة في الحُلي: أنه جاء عنه من حديث علي بن سُليم؛ أنه سأل أنسَ بن مالك عن زكاة الحلي؟ فقال: ليس فيه زكاة. أخرجه الدارقطني والبيهقي.
#الطريفي
#الطريفي
وعموم البلوى بالحلي للنساء أكثرُ من عموم البلوى ببعض صور البيع وأحكامه، وقد صح الدليل فيها بأقوى الأسانيد، وزكاة الحلي لو كانت ثابتةً في الشريعة - لجاء النص بها بسند قوي.
#الطريفي
#الطريفي
واختلف الفقهاء في الحلي: فذهب أبو حنيفة إلى وجوب الزكاة كما هو في الذهب المكنوز؛ لعموم الآية، ولأحاديث الأمر بذلك، وذهب جمهور العلماء وهو قول عامة الصحابة وهو قول مالك والشافعي وأحمد إلى عدم زكاة الحلي.
#الطريفي
#الطريفي
وإتماماً للفائدة: فإنه لا زكاة في حُلي المرأة من غير الذهب والفضة؛ كالجواهر من اللؤلؤ والزَّبَرْجَد والألماس، وقد حكى ابنُ عبدالبر الأندلسي الإجماعَ على ذلك في كتابه الاستذكار.
#الطريفي
#الطريفي
جاري تحميل الاقتراحات...