رحلةُ حَياة
رحلةُ حَياة

@goodawareness

11 تغريدة 29 قراءة Dec 12, 2021
•الحصول على ثقة الجسد
أريد أن أحكي لكم عن أمر أشعر أنه سيفيد الكثير، ربما معروف عند الآخرين لكن في هذا المجال قد تم تهميشه قليلا..عن علاقة الجسد بالتشافي، عن كيف أنه من المهم أن يثق بك جسدك ليساعدك لتتشافى، عن كيف أن تحسين الأفكار والمشاعر لا يكتمل إلا عندما يثق بك جسدك الملموس
عندما تبدأ رحلة تحسين الأفكار وقبول المشاعر، ستجد عددا هائلا من الأدوات، من التمارين العقلية واللفظية التي ستفضلها لأنك تستطيع القيام بها وحدك دون الحاجة إلى مراقبة مختص،وذلك رائع
ستلاحظ تطور أفكارك ومرونة مشاعرك و كيف أن المواقف الماضية لم تعد تستفزك لأنك صنعت علاقة آمنة مع نفسك
لكن! هل مر عليك شيء من هذا القبيل:
أنك لازلت تجد صعوبة في الإحتكاك مع الناس والتقرب منهم!
حتى لو تظاهرت بعكس ذلك تشعر بالوحدة أحيانا لأنه ليس حولك من تلجأ إليه وتفتح له قلبك كليا، رغم تطور وعيك يبقى الترابط مع الآخرين والإنفتاح لهم صعب..
إن شعرت بمثل ذلك من قبل، قد يكون أحد الأسباب هو أن جسدك لا يثق بك أنه سيكون في أمان معك، لأنك طورت عقلك ومشاعرك فقط لكن الجسد بقي بدون أدنى تجربة جديدة، عملية تطورك كانت عقلية بحتة لذا لايثق الجسد بما تعلمه عقلك، لأنه لم يجربه!
لأنه يخاف أنه لن يتلقى ردة الفعل المرحبة به..
مثلا، تطورت لشهور في حب النفس، لمدة معتبرة وأنت تمارس تغيير المعتقدات عنك وتصحيح نظرتك السيئة عن نفسك وحب نفسك أكثر..
لكن في أول محاولة واقعية للترابط مع الآخرين تشعر أنك عدت لنقطة الصفر ويصبح تركيزك عن كيف لن يحبك الآخرون، عن النواقص التي سيرونها فيك!
مثال آخر، تطورت لشهور في موضوع العلاقات والحدود وكيف أن التوافق وفهم الآخر مهم، لكن عندما تخرج مع الآخرين تتجمد في أول محاولة أن يحضنك شخص آخر، تهرب في أول محاولة أن يجلس معك شخص آخر لأنك تخاف أنه سيتعدى على مساحتك الشخصية للأبد، يصبح كلا من وجود الآخرين وعدم وجودهم مهددٌ لك..
لماذا؟
لأنك لم تدرب جسدك بعد على التغير العقلي والوعي الجديد الذي حصل لك، أنت تعرف كل أسرار حب النفس والعلاقات لكن لا شيء يحدث في الحياة الواقعية لأن الواقع يتضمن جسما جسدا ملموسا قد نسيت أمره لبرهة..
إذا ما العمل؟
أن ترفع وعي جسدك أيضا ليثق بك أنك تستطيع تغيير واقعك!
كيف تجعله يثق بك؟
عن طريق الإثبات له أنك ستكون هناك من أجله وأنك ستحميه ليس باللفظ فقط بل بالفعل أيضا
أمثلة:
عندما تقرر أن تطور علاقاتك الإجتماعية، سيثق بك جسدك أنك تريد ذلك حقا عندما تجلس ولو مرة واحدة مع الآخرين كليا دون أن تهرب لأنك تخاف أنه سيتم التعدي على مساحتك الشخصية،
عندما تستعمل حواسك للجلوس مع الآخرين، أن تراهم وتسمعهم، أن تسمح لوجودهم أن يكون، أن تسمح لجسدك أن يتواجد معهم!
عندما تقرر أن تحب نفسك، سيثق بك جسدك عندما تسمح له أن يتم حضنه ومواساته، سيثق بك أنك تريد الحب عندما تطلب من الآخرين بصراحة أن يحضنوك ويساعدوك في إكتشاف الحب!
سيثق بك جسدك كلما تواصلت معه أكثر، كلما عرضته على الآخرين كما هو دون أن تخفيه، كلما تنفست لأنك تشعر به، كلما تأملت لأنك تشعر به، كلما لمست لأنك تشعر به..
سيثق بك جسدك كلما استعملت أعضائك، سيثق أنك تحب الإمتنان للطبيعة عندما يراك تلمس الطبيعة، سيثق بإستحقاقك عندما تنطق باحتياجاتك
سيثق أنك تريد التغيير عندما يراك تتحرك بحركات من أجل الذهاب إلى ما تريد.
سيثق بك جسدك أخيرا عندما تحصل على نفسك وعلى الآخرين مع بعض، عندما لا تدفع نفسك في سبيل الآخرين ولا تدفع الآخرين في سبيلك
عندما تقول، أنا هو أنا، في وجود الآخرين أو في غيابهم.
لذا هذه المرة، انطلق لعرضِ نفسك.

جاري تحميل الاقتراحات...