ابراهيم القانوني⚖️
ابراهيم القانوني⚖️

@iho_omy

13 تغريدة 117 قراءة Dec 11, 2021
مراحل التقاضي ( محكمة أول درجة - محكمة الاستئناف - المحكمة العليا) في كل مرحلة تضيق مساحة نظر القضاء!
فمحكمة أول درجة تنظر القضية على أوسع نطاق حسب مستوى المرافعة وقوة الدفوع والأسانيد.
ومن ذلك ندب الخبراء ومخاطبتهم ، ونظر كل الأسانيد وجميع الدفوع المؤقته والشكلية والموضوعية.
بعدها تنتقل القضية لمرحلة الاستئناف وتنظر القضية في حدود الاعتراض المقدم من طرفي الدعوى ، وتتحقق من أسباب حكم محكمة أول درجة وسلامة إجراءاته وتحكم في الدعوى.
بعدها من الممكن التصعيد للمحكمة العليا في حالات أضيق من حدود محكمة الاستئناف ، وهي تعنى بالأخطاء والخلل الجسيم من اختلال أهلية المحكمة أو مصادمة التشريعات أو خطأ جسيم في وصف الوقائع وتكييفها.
انظر المادة ١٩٣ مرافعات.
مالفائدة من معرفة خواص وحدود كل مرحلة من مراحل التقاضي؟ (أول درجة - استئناف - عليا).
جواب:
معرفة حدود كل محكمة في نظر دفوعك!
مثلا : من الحماقة أن تطلب أمام محكمة الاستئناف ندب خبير! فليس لدى محكمة الاستئناف نفس طويل لمثل هذه الإجراءات…
لكونها ملزمة بنظر اعتراضك وفقاً لأسباب حكم محكمة أول درجة ، ومثل هذا الطلب يكون له حظ من القبول أمام محكمة أول درجة بحسب الظروف والأحوال .
وفي المحكمة العليا من الصعب أن تتجاوز مرحلة القبول الشكلي لضيق حدوده النظامية في الأصل!وإن حصل قبول للطلب ، فمن الصعب جدا أن تفوز بنقض موضوعي للحكم فهذه من العمليات التي تحتاج لنظر دقيق ومحام محترف في صياغة المذكرة الاعتراضية.
أيضاً تبعاً لما سبق تحتاج لمعرفة خواص كل نوع من أنواع طرق الطعن ( اعتراض على الحكم - التماس إعادة النظر)
فالاعتراض على الحكم واسع النطاق ويشمل كل شئ في حكم محكمة أول درجة.
لكن التماس إعادة النظر يعد من طرق الطعن غير العادية ونظره محدود جدا.
فإذا تم قبول طلب التماس إعادة النظر وتم فتح باب المرافعة لدى محكمة أول درجة فهي تنظر القضية وتجري المرافعة في حدود ما ورد في مضمون طلب الالتماس!
مثال:
شركة مقاولات حكم عليها واكتسب الحكم القطعية بمضي المدة دون اعتراض!
تقدموا بطلب التماس إعادة نظر لإنكارهم سندات القبض وأنها تخص مؤسسة ليست لهم.
كما قدموا تقرير هندسي يشير لنسبة العمل المنفذ.
قبلت محكمة أول درجة الالتماس شكلاً!
ثم تحققت من سندات القبض بإجراء المرافعة بين الطرفين.
تبين بعد المرافعة أن السجل التجاري المثبت على سندات القبض للمؤسسة هو نفسه السجل التجاري المميز للشركة المدعى عليه (أي أنها مؤسسة تحولت لشركة).
بعدها قررت المحكمة رفض طلب الالتماس موضوعاً وصحة اختصام الشركة ورفض طلب الشركة المدعى عليها ندب خبير! رغم موافقة المدعي لماذا؟
لأنها ببساطة تنظر (طلب التماس إعادة نظر) ومادام تبين عدم صحة ما تضمنه فتقضي المحكمة برفضه دون أن تجري بناء عليه إجراء يتجاوز مضمون طلب الالتماس، لاسيما وأن طلب الالتماس لم يتضمن ذلك من الأساس لكونه أساساً طلب موضوعي لا يصح إثارته في طلب التماس وفات محله بصدور الحكم الابتدائي.
فلا تقبله المحكمة في المرافعة لكونها مرافعة محددة المسار في حدود طلب التماس إعادة النظر.
ومن هنا يتبين أهمية مرحلة التقاضي والمرافعة قبل صدور حكم المحكمة لأنها الساحة الأوسع نطاقا، ومن هذا كان وجود المحامي ضروري لكونه يفترض به معرفة حدود وخواص كل مرحلة وطريقة التعامل معها.

جاري تحميل الاقتراحات...