قنتاج
قنتاج

@qentaj

3 تغريدة 48 قراءة Dec 11, 2021
سجلتْ في حلقتي امرأة أُميّة على مشارف الستين وطلبت مني حفظ سورة البقرة، اعتذرتُ عن طلبها لأن حلقتي مجموعتين ولا تتحمل السير الفردي، ألحت فقبلتها حالة استثنائية من قصار السور لوقت الحلقة ولمستوى تلاوتها.
ولصدقها كانت إذا انتهيت من التسميع لها تجلس بالزاوية وتتهجى أول البقرة وحدها.
حتى نفد صبرها بعد فترة وقالت لي:
- خليت الأغاني والشيشة وقعدات الحريم وجيت بيت الله أحفظ البقرة.
- طيب يا خالة لا تستعجلي بإذن الله يفتح الله ونوصل لها.
- متى؟ الدكاترة قالوا لي معاك شهرين اشبعي من عيالك حتى عيالي خليتهم حفظيني البقرة.
الشهرين صارت سنتين، ورحلت لله ومعها البقرة.
كانت تمدّ سفرة كل يوم اثنين بالتحفيظ بالبروست والبطاطس كأكلة محببة للجميع، لمئة فرد تقريبا، وبعد رحيلها كانت نفس الوجبات أمام باب المسجد كل يوم اثنين، أحب أبناؤها استمرار عادة أمهم.
رحمها الله ورحم موتى المسلمين.

جاري تحميل الاقتراحات...