أقترح بعض الفلاسفة طريقة جديدة ومثيرة لفهم الإكتئاب، الطريقة ذي قائمة بالمقام الأول بناء على ما يشعر به الشخص في الواقع مش في ظواهره!
بعبارة أخرى مش كمجموعة من الأعراض المتباينة والتشخيصات، إنما كتحول عام في كيفية شعور الشخص المكتئب ونظرته الوجودية للحياة
بعبارة أخرى مش كمجموعة من الأعراض المتباينة والتشخيصات، إنما كتحول عام في كيفية شعور الشخص المكتئب ونظرته الوجودية للحياة
في هذا السياق كتبت الفيلسوفة سيسيلي وايتلي ورقة بعنوان "الاكتئاب باعتباره اضطرابًا في الوعي"
الثريد يمتحور حول هذه المقالة وشخصيتنا الرئيسية سيسيلي وايتلي المتخصصة في الوعي
ترى وايتلي أن الإكتئاب أكثر من إنخفاض في الحالة المزاجية، إنما هو تغيير جذري في وعي الإنسان!
الثريد يمتحور حول هذه المقالة وشخصيتنا الرئيسية سيسيلي وايتلي المتخصصة في الوعي
ترى وايتلي أن الإكتئاب أكثر من إنخفاض في الحالة المزاجية، إنما هو تغيير جذري في وعي الإنسان!
أولاً، تشرح هذه النظرة سبب صعوبة وصف تجربة الاكتئاب لشخص لا يعاني من الإكتئاب، غالبا ما يجد الشخص نفسه في موقف يطالب فيه بوصف مشاعره وإكتئابه، لكن لا توجد طريقة للتعبير عن هذه المشاعر لشخص لم يختبرها !
بالتفكير في التغييرات الجذرية العادية الي ما تتضمن وعي متغير مثل إنجاب الأطفال مثلا، يقال أنه لا يمكنك شرح كونك أب لغير الأبوين، لأن الحياة مع الأطفال تختلف تمامًا عن الحياة بدونهم، كذلك الحياة مع الإكتئاب تختلف تماما عن الحياة بدونه
لكن في حين أن الأبوة والأمومة تغير حياتك بشكل جذري، فإن الاكتئاب يؤثر على العقل نفسه، والي يجعل من الصعب إيصال خصائص العقل الفريدة لأولئك الذين لا يختبرونه
الأمر مثل أن تشرح الموسيقى لشخص لا يملك أذن موسيقية، مثل أن تحاول شرح كوكبك لكائن من المريخ!
الأمر مثل أن تشرح الموسيقى لشخص لا يملك أذن موسيقية، مثل أن تحاول شرح كوكبك لكائن من المريخ!
لما تجيء سيرة الإكتئاب قد تجد الناس تهب أفواج لمحاولة شرح الإكتئاب وتفسيره، لكن الأمر في الداخل يختلف تماما هناك عالم آخر منظور آخر يؤثر على كل شيء، يغير الإكتئاب السياق الذي يعيش فيه المرء ويفكر ويعبر عن نفسه
لذلك الرؤية الأولى هي إدراك وفهم مدى صعوبة محاولة شرح الأمر
لذلك الرؤية الأولى هي إدراك وفهم مدى صعوبة محاولة شرح الأمر
كما ينتقل المصاب بالاكتئاب بإنتظام من اليقظة إلى الحلم والعودة مرة أخرى إلى اليقظة، أو إنتقال متعاطي مخدر من حالات الوجود وحالات الصفاء وحالات عدم التأثير
وغيرها، بشكل عام الأمر ليس وكأنه خط مستقيم، بل حالات متناوبة
وغيرها، بشكل عام الأمر ليس وكأنه خط مستقيم، بل حالات متناوبة
فإذا كانت كل حالة من حالات الوعي هذه مرتبطة بمجموعتها الخاصة من القدرة على التفكير والشعور والعيش، فمن الأسهل تحديدها ودراسة متى وكيف تحدث التحولات، مما يؤدي إلى علاج أفضل
بدلا من محاولة تركيب صورة كبيرة من الفترات المختلفة والي قد تخلق صورة كلية متناقضة ومعقدة!
بدلا من محاولة تركيب صورة كبيرة من الفترات المختلفة والي قد تخلق صورة كلية متناقضة ومعقدة!
بالنسبة للمخدرات النفسانية (Psychedelic drug) أو المخدرات المهلوسة، فهي عقارات ذهانية تقوم أساسا بتحوير الإدراك والاستيعاب (ما عندي فكرة واضحة عنها لكن بإمكانكم القراءة عنها)
توضح وايتلي "في كلتا الحالتين، يبلغ الأفراد عن تغيرات ظاهرية قوية في تجاربهم مع الوقت، وإحساسهم بالذات، والخبرة الجسدية، والفاعلية العقلية، والتركيز، والانتباه."
ستساعد هذه الملاحظة في تفسير النتائج الواعدة فيما يتعلق بالعلاج بواسطة المخدرات النفسانية ، والذي قد يكون له تأثير مباشر على الأساس العصبي الأساسي لحالات الوعي الاكتئابية، أكثر وأدق ربما من الأدوية المضادة للاكتئاب في الوقت الحالي!
تختتم وايتلي مقالتها بالتشديد على أن هذه الطريقة الجديدة لفهم الاكتئاب لا ينبغي أن تؤخذ على أنها تحدٍ للطرق التقليدية!
ولكن كمكمل لها، لتعمل معها في توسيع وإثراء الأدوات المفاهيمية التي يمكن للباحثين في جميع المجالات استخدامها لتحسين البحث وعلاج الحالات
ولكن كمكمل لها، لتعمل معها في توسيع وإثراء الأدوات المفاهيمية التي يمكن للباحثين في جميع المجالات استخدامها لتحسين البحث وعلاج الحالات
الشي المثري حقيقة في مقالة وايتلي، هو أنها تتعامل مع الاكتئاب على أنه تجربة موحدة -وإن كانت مختلفة لكل مريض- وليس مجرد مجموعة من الأعراض الذي قد تكون أجتمعت صدفة
يعطينا هذا المنظور طريقة جديدة للتفكير في الاكتئاب على أنه شيء في حد ذاته، بدلاً من النظر له على انه ذلك التأثير التراكمي لأعراض المختلفة
جاري تحميل الاقتراحات...