#كتب_ابراهيم سلسلة تغريدات من كتاب عبقرية عمر " للعقاد " ونبذة عن شخصية
عمر الإنسان، وعمر الصحابي، وعمر الخليفة رضي الله عنه ..
عمر الإنسان، وعمر الصحابي، وعمر الخليفة رضي الله عنه ..
١- استفتح العقاد بهذه الكلمات
كتابه فقال : كتابي ليس بسيرة لعمر، ولا بتاريخ عصره على نمط التواريخ التي تقصد بها الحوادث والأنباء . .
ولكنه وصف له، ودراسة لأطواره، ودلالة على خصائص عظمته واستفادة من هذه الخصائص لعلم النفس وعلم الأخلاق وحقائق الحياة .
كتابه فقال : كتابي ليس بسيرة لعمر، ولا بتاريخ عصره على نمط التواريخ التي تقصد بها الحوادث والأنباء . .
ولكنه وصف له، ودراسة لأطواره، ودلالة على خصائص عظمته واستفادة من هذه الخصائص لعلم النفس وعلم الأخلاق وحقائق الحياة .
٢- فلا قيمة للحادث التاريخي جل أو دق إلا من حيث أفاد هذه الدراسة، ولا يمنعني صغر الحادث أن أقدمه بالاهتمام والتنويه على أضخم الحوادث، إن كان أوفى تعريفاً بعمر، وأصدق دلالة عليه .
٣- عمر كان رجل طويل ، يرى ماشياً كأنه راكب ، جسيماً صلباً يصرع الأقوياء ، ويروض الفرس بغير ركاب ، كان أصلع خفيف العارضين ، كان قوياً مهاباً .
٤- عمر رجل لا كالرجال رجل " عبقري " مبتكر متفرد صاحب السبق في أمور كثيرة ، كان عادلاً رحيماً ، و غيوراً ، وكان فطناً ، وثيق الإيمان ، عظيم الاستعداد للنخوة الدينية ، رجل بصفات كبرى بارزة جداً لا يسترها حجاب .
٥- كان عمر كثير المشاورة ، كان يستشير الكبار ، والصغار ، والرجال ، والنساء ، مشاورة من يعلم أن جوانب الآراء تتعدد ، وأن اللأمور وجوهاً لاتنحصر في الوجه الذي يراه.
وكان يقول:
"أخوف ما أخاف عليكم إعجاب المرء برأيه "
وكان يقول:
"أخوف ما أخاف عليكم إعجاب المرء برأيه "
٦- قال عمرو بن العاص عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم جميعاً :
" والله ما رأيت عمر مستخلياً بأحد إلا رحمته ، كائناً من كان هذا الرجل ، كان عمر والله أعقل من أن يُخدع وأفضل من أن يَخدع . "
" والله ما رأيت عمر مستخلياً بأحد إلا رحمته ، كائناً من كان هذا الرجل ، كان عمر والله أعقل من أن يُخدع وأفضل من أن يَخدع . "
٧-كان عمر كما وصف نفسه :
«ليس بالخب ، ولا الخب يخدعه»
وهذا هو الحد الفاصل ، أحسن الفصل بين الدهاء المحمود ، والدهاء المذموم، أو بين الفهم الصحيح والخبث القبيح .
«ليس بالخب ، ولا الخب يخدعه»
وهذا هو الحد الفاصل ، أحسن الفصل بين الدهاء المحمود ، والدهاء المذموم، أو بين الفهم الصحيح والخبث القبيح .
٨- فهناك فطنة تسيء الظن لأنها تعرف الشرور التي في طبائع الناس، وفطنة تسيء الظن لأنها تشعر شعور السوء، والفرق بينهما عظيم كالفرق بين الخير والشر والمحمدة والمذمة.
٩- فالفطنة الأولى معرفة حسنة
والفطنة الثانية خلق رديء
وإنما كان عمر بالفطنة الأولى مترفعاً وفطن من أن يخدع أو أن ينخدع لغيره، وهذا هو الحد القوام الذي لا نقص فيه من جانبه .
والفطنة الثانية خلق رديء
وإنما كان عمر بالفطنة الأولى مترفعاً وفطن من أن يخدع أو أن ينخدع لغيره، وهذا هو الحد القوام الذي لا نقص فيه من جانبه .
١٠- ومن مواقفه التي تعكس عدله :
موقف حصل في فترة خلافته ، كان عمرو بن العاص واليا لمصر، وكان ابنه يجري الخيل في ميدان السباق، فنازعه بعض المصريين السبق ، واختلفا بينهما لمن يكون الفرس السابق؟
وغضب ابن الوالي ، فضرب المصري وهو يقول: أنا ابن الأكرمين .
موقف حصل في فترة خلافته ، كان عمرو بن العاص واليا لمصر، وكان ابنه يجري الخيل في ميدان السباق، فنازعه بعض المصريين السبق ، واختلفا بينهما لمن يكون الفرس السابق؟
وغضب ابن الوالي ، فضرب المصري وهو يقول: أنا ابن الأكرمين .
١١- فاستدعى عمر ابن الخطاب الوالي وابنه حين رفع إليه المصري أمره ، ونادى بالمصري في جمع من الناس أن يضرب خصمه
قائلا له : اضرب ابن الأكرمين …!
قائلا له : اضرب ابن الأكرمين …!
١٢- ومن مواقفه أيضا:
موقفه من رجل يقال له جبلة بن الأيهم هذا الرجل كان أميراً نصرانياً أسلم وأسلمت معه طائفة من قومه ، وطىء أعرابي إزاره فلطمه جبلة أمام الملأ من حجاج بيت الله .
فقضى عمر ابن الخطاب للأعرابي أن يلطم الأمير على ذلك الملأ أمام الناس .
موقفه من رجل يقال له جبلة بن الأيهم هذا الرجل كان أميراً نصرانياً أسلم وأسلمت معه طائفة من قومه ، وطىء أعرابي إزاره فلطمه جبلة أمام الملأ من حجاج بيت الله .
فقضى عمر ابن الخطاب للأعرابي أن يلطم الأمير على ذلك الملأ أمام الناس .
١٣- ومن أوائل خطبه بعد توليه الخلافة :
" إن الله ابتلاكم بي، وابتلاني بكم، وأبقاني فيكم بعد صاحبيَّ، فلا والله لا يحضرني شيء من أمركم فيليه ، أحد دوني ، ولا يتغيب عني فآلو فيه عن أهل الصدق والأمانة ، ولئن أحسنوا لأحسنن إليهم، ولئن أساؤوا
لأنكلن بهم " .
" إن الله ابتلاكم بي، وابتلاني بكم، وأبقاني فيكم بعد صاحبيَّ، فلا والله لا يحضرني شيء من أمركم فيليه ، أحد دوني ، ولا يتغيب عني فآلو فيه عن أهل الصدق والأمانة ، ولئن أحسنوا لأحسنن إليهم، ولئن أساؤوا
لأنكلن بهم " .
١٤- ومن صفات عمر بن الخطاب المجملة: العدل والرحمة والغيرة والفطنة والإيمان.
وما العدل مثلا بغير الرحمة التي تمزجه بالإحسان؟وما العدل والرحمة معاً بغير الحماسة الروحية والغيرة التي تجعل كراهة المرء الظلم كأنها كراهة الضرر الذي يصيبه في نفسه وتجعل حبه للعدل كأنه حب هواه وقبلة مناه؟
وما العدل مثلا بغير الرحمة التي تمزجه بالإحسان؟وما العدل والرحمة معاً بغير الحماسة الروحية والغيرة التي تجعل كراهة المرء الظلم كأنها كراهة الضرر الذي يصيبه في نفسه وتجعل حبه للعدل كأنه حب هواه وقبلة مناه؟
١٥- وما العدل والرحمة والغيرة جميعاً بغير فطنة تضع الأمور في مواضعها وتجنب المرء أن ينخدع لمن لايستحق ويغفل عمن يستحق وهو حسن القصد غير متهم الضمير ؟
١٦- وما العدل والرحمة والغيرة والفطنة بغير الإيمان الذي هو الرقيب الأعلى فوق كل رقيب والوازع الأخير بعد كل وازع، والمرجع الذي لا مرجع بعده لطالب الإنصاف؟
كل صفة تتمة لجميع الصفات، وكل الصفات روافد لغرض واحد يتم به نصر الحق وبطلان الباطل .
كل صفة تتمة لجميع الصفات، وكل الصفات روافد لغرض واحد يتم به نصر الحق وبطلان الباطل .
١٧- " بايع عمر فبطل الخلاف إلا ما لاخطر فيه ، وبويع عمر فبطل الخلاف إلا ما لاخطر فيه "
وقد تواترت أقوال الصحابة في عمر بما يشيد بفضله، ويشهد بقدره .
وقد تواترت أقوال الصحابة في عمر بما يشيد بفضله، ويشهد بقدره .
١٨- كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول : كان عمر أعلمنا لكتاب الله ، وأفقهنا في دين الله .
ونظر عثمان بن عفان - رضي الله عنه إلى عير مُقبلة فقال لأبي ذر :
ما كنت تحب أن تحمل هذه ؟
فقال أبو ذر رضي الله عنه : ( رجالاً مثل عمر ) .
ونظر عثمان بن عفان - رضي الله عنه إلى عير مُقبلة فقال لأبي ذر :
ما كنت تحب أن تحمل هذه ؟
فقال أبو ذر رضي الله عنه : ( رجالاً مثل عمر ) .
١٩- من أقوال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
" ليس العاقل الذي يعرف الخير من الشر ، ولكنه الذي يعرف خير الشرَّين " .
ومن أقواله :
" ماوجد أحد في نفسه كبراً إلا من مهانة يجدها في نفسه " .
وكان يقول أيضاً :
" لاتعتمد على خلق رجل حتى تجربه عند الغضب " .
" ليس العاقل الذي يعرف الخير من الشر ، ولكنه الذي يعرف خير الشرَّين " .
ومن أقواله :
" ماوجد أحد في نفسه كبراً إلا من مهانة يجدها في نفسه " .
وكان يقول أيضاً :
" لاتعتمد على خلق رجل حتى تجربه عند الغضب " .
٢٠- ومن أقواله :
" من كتم سره كان الخيار بيده ".
وفي الحب والكره قال : " لايكن حبك كلفاً ولابغضك تلفاً . "
" من كتم سره كان الخيار بيده ".
وفي الحب والكره قال : " لايكن حبك كلفاً ولابغضك تلفاً . "
٢١- مات عمر بن الخطاب رضي الله عنه مقتولاً ، ومقتله ، يعد جزءاً من أكبر أجزاء سيرته ولايحسب نهاية تختم تلك السيرة دون أن تضيف إليها ..
فقد تمثلت في مقتله مزاياه الكبار التي تمثلت في جلائل أعماله وعظائم مساعيه وخصاله فكان عمر الصريع قدوة في الشجاعة وتقديم الواجب وإيثار النفس .
فقد تمثلت في مقتله مزاياه الكبار التي تمثلت في جلائل أعماله وعظائم مساعيه وخصاله فكان عمر الصريع قدوة في الشجاعة وتقديم الواجب وإيثار النفس .
٢٢- خرج يوماً قبيل الفجر يوقظ الناس ثم يسـوي الـصـفـوف للصلاة، فلم يكد يؤم الناس حتى فاجأه القاتل بطعنتين إحداهما في كتفه، والأخرى في خاصرته، وهذه الطعنات المفاجئات لم تشغله عن الصلاة ، وسأل عبدالرحمن بن عوف ليصلي بالناس قبل أن يغمى عليه .
٢٣ - ولم ينتبه إذا دعوه حتى قال بعض عارفيه : إنكم لن تفزعوه بشيء مثل الصلاة إن كانت به حياة فنودي:
الصلاة فتح عينيه وفاه بكلمات متقطعات:
«الصلاة!. . ها... الله . إذن . . »
ثم قال: «لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة »
الصلاة فتح عينيه وفاه بكلمات متقطعات:
«الصلاة!. . ها... الله . إذن . . »
ثم قال: «لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة »
٢٤- ولم يهمه من قتله بعد أن حمل إلى منزله إلا أن يعرف :
ألِمظلمة كان أم لبغي من القاتل؟
فلما علم أنه أبو لؤلؤة قال : ولم قاتله الله وقد أمرت به معروفاً؟
ثم حمد الله قائلاً:
" الحمد لله الذي لم يجعل قاتلي يحاجني عند الله بسجدة سجدها له قط .. ما كانت العرب لتقتلني ".
ألِمظلمة كان أم لبغي من القاتل؟
فلما علم أنه أبو لؤلؤة قال : ولم قاتله الله وقد أمرت به معروفاً؟
ثم حمد الله قائلاً:
" الحمد لله الذي لم يجعل قاتلي يحاجني عند الله بسجدة سجدها له قط .. ما كانت العرب لتقتلني ".
٢٥- وأمر ابن عباس رضي الله عنه
أن يخرج إلى المهاجرين والأنصار يسألهم :
أعن ملأ منكم ومشورة كان هذا الذي أصابني ؟
فصاحوا معلنين :
" لا والله ولو وددنا أن الله زاد في عمره من أعمارنا . "
واشتد البكاء كأن الناس لم يصابوا بمصيبة قبلها ، فنهاهم أن يبكوا عليه .
أن يخرج إلى المهاجرين والأنصار يسألهم :
أعن ملأ منكم ومشورة كان هذا الذي أصابني ؟
فصاحوا معلنين :
" لا والله ولو وددنا أن الله زاد في عمره من أعمارنا . "
واشتد البكاء كأن الناس لم يصابوا بمصيبة قبلها ، فنهاهم أن يبكوا عليه .
٢٦- فدعا بابنه عبد الله ينطلق إلى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ويقرئها منه السلام ، ونهاه أن يسميه عندها أمير المؤمنين، لأنه ليس اليوم للمؤمنين أميراً ، ثم يستأذنها أن يدفن إلى جوار صاحبيه ، يعني النبي عليه السلام وخليفته الصديق رضي الله عنه .
٢٧- ووجدها عبد الله رضي الله عنه ، تبكي فسلم عليها، واستأذنها فأذنت وقالت :
كنت أريده لنفسي ، ولأوثرنه به اليوم على نفسي …!
كنت أريده لنفسي ، ولأوثرنه به اليوم على نفسي …!
٢٨- فلم يكفه هذا حتى يستوثق كل الاستيثاق من رضاها ، فعاد يخاطب ابنه : يا عبد الله انظر ، فإذا أنا قبضت فاحملوني على سريري ثم قف على الباب .
فقل : يستأذن عمر بن الخطاب
فإن أذنت لي فأدخلني ، وإن ردتني فردني
إلى مقابر المسلمين، فإني أخشى أن يكون إذنها لي لمكان السلطان .
فقل : يستأذن عمر بن الخطاب
فإن أذنت لي فأدخلني ، وإن ردتني فردني
إلى مقابر المسلمين، فإني أخشى أن يكون إذنها لي لمكان السلطان .
٢٩ - قالت عاتكة بنت زيد بن عمرو ابن نفيل ترثي زوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
رؤوف على الأدنى غليظ على العِدَا
أخي ثقة في النائبات نجيب
متى ما يَقُلْ لا يكذِبُ القولَ فِعلُه
سريع إلى الخيرات غير قَطوبِ .
رؤوف على الأدنى غليظ على العِدَا
أخي ثقة في النائبات نجيب
متى ما يَقُلْ لا يكذِبُ القولَ فِعلُه
سريع إلى الخيرات غير قَطوبِ .
٣٠- فارق الدنيا العبقري عمر رضي الله عنه ، أعدل العادلين ، رحل وبقيت سيرته ، ومناقبه ومواقفه ، وحكمه ، وأقواله للناظرين المعتبرين .
من فضلك : @rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...