Dr Assala Lamaa
Dr Assala Lamaa

@AssalaLamaa

18 تغريدة 342 قراءة Dec 08, 2021
ظهرت أولى النتائج المنتظرة لتجارب فعالية الأجسام المضادّة لدى المطعمين بلقاح فايزر بتحييد أوميكرون في المختبر.
النتائج جيدة وسيئة في الوقت نفسه وهي بكل الأحوال غير كافية للاستنتاج حول فعالية اللقاح الفعلية.
ثريد قصير لتفصيل أهم الاستنتاجات⤵️
أولاً الخبر الجيد أن أوميكرون برغم تغيراته العديدة لا يزال يتصل بالمستقبلات نفسها (ACE2) للدخول إلى الخلية⤵️
ثانياً، هناك انخفاض كبير -٤٠ مرة تقريباً- في قدرة الأجسام المضادّة على تحييد أوميكرون بالنسبة إلى الفيروس الأصلي المسمى D614G الذي قيست فعالية الأجسام المضادة بالأساس ضده. وهذا خبر سيء إنما متوقع إلى حد كبير 🛑وهو *لا يعني* انخفاض ٤١ مرة بفعالية اللقاح🛑
سأفصل الأمر لاحقاً⤵️
هذا التهرب المناعي ليس كاملاً، بقيت الأجسام المضادة تحيد الفيروس بفعالية متوسطة عند الأشخاص المطعمين والذين في نفس الوقت أصيبوا سابقاً بالفيروس (البرتقالي: مطعمين- الأخضر: مطعمين+اصابة طبيعية)⤵️
لنفهم التجربة، ما قاموا به هو تخفيف بلازما أشخاص مطعمين بفايزر أو مطعمين ومصابين سابقاً بوجود أوميكرون، وقاموا بقياس الحد الأدنى من التركيز اللازم لوقف ٥٠٪ من نمو الفيروس. بالمعدل احتاج اوميكرون لبلازما مركزة اكثر ب٤٠ مرة لايقاف الفيروس⤵️
هذه التجارب تعطينا فكرة عن كمية الأجسام المضادة اللازمة لمنع نمو الفيروس في المختبر in vitro. وهي مؤشر مهم عن فعالية اللقاح طبعاً. انما هناك عدة نقاط:
١- الأجسام المضادة هي مكون من مكونات الجهاز المناعي لكنها ليست وحدها، بل هناك جهاز معقد ومناعة خلوية لا تزال موجودة⤵️
٢- هذه التجارب لا تخبرنا عن فعالية اللقاحات بمنع الأشكال الخطرة من المرض وقدرته الفعلية أمام الإصابة لدى الإنسان التي هي حاصل كل مكونات الجهاز المناعي المعقد، والتي سنعرف عنها أكثر خصوصاً حين تتراكم البيانات من أرض الواقع… ⤵️
٣- المهم أيضاً أنه لا زال ينقصنا التأكد من أن أوميكرون ينتشر بفعالية اكبر من دلتا وان كان حقاً سيزيحه حتى في مجتمع مطعم، لأنه وان كان هذا ما يبدو الأمر عليه في جنوب افريقيا فنحن لا زلنا غير اكيدين.
٤- والأهم: ينقصنا الآن الدراسات والبيانات التي ستخبرنا عن شراسة أوميكرون نفسه ونوع وعوارض المرض الذي يسببه. وهذا الأمر سيكون مهم جداً في رسم صورة المرحلة القادمة. هل فعلاً الإصابة بأوميكرون لا تسبب سوى عوارض طفيفة؟ هل سيتأكد هذا المنحى مع تقدم انتشار أوميكرون؟⤵️
ان تأكد *قد* تصبح النتائج السابقة أقل أهمية. وإن ظهر العكس، يمكن أن نسمع عندها بالحديث عن تطوير لقاحات جديدة… هذه اللقاحات يمكن أن تطور بسرعة انما يجب تصنيعها واعادة اجراء التجارب السريرية والأمر ليس بسيطاً⤵️
لذا فاتضاح النقاط السابقة حول فعالية اللقاحات الحالية وشراسة الفيروس تفسه وإنتشاره هو حديث سابق لتطوير لقاحات جديدة⤵️
اخيراً لمن سيسأل: نعم الجرعة الثالثة لا تزال مهمة لمن تتوفر له. على العكس: هي أهم من أي وقت مضى. لا ننسى أن الاصابة السابقة+ تطعيم بقيت فعالة، الحرعة الثالثة هي booster سيرفع كمية الأجسام المضادة⤵️
ويمكن أنه لو أخذوا بلازما شخص حصل على الجرعة الثالثة منذ شهر لحصلوا على نتائج مشابهة لتطعيم+اصابة سابقة. نتائج كهذه لن تتأخر بالصدور.⤵️
ملاحظة مهمة: الاصابة السابقة وحدها غير كافية، واذا قارنا الحماية من الاصابة السابقة وحدها بالحماية التي يؤمنها اللقاح، فمناعة اللقاح أكثر فعالية.
علماً أن مسودة دراسة اظهرت الاسبوع الماضي أن أوميكرون قادر أكثر من المتحورات السابقة على اصابة شخص أصيب بالفيروس من قبل reinfection⤵️
ملاحظة اخيرة: دلتا ايضا اظهر نتائج مشابهة في حين ظهوره وان اقل حدة طبعا في هذه التجارب(انخفاض ٨-٩ مرات) لكنه بقي فعالا في الحماية من الاشكال الخطرة من المرض، وفي النهاية لم تطرح الشركات اللقاحات الجديدة التي طورت ضده.⤵️
الخطر اليوم هو أن يكمل هذا المتحور انتشاره السريع الذي نراه في منطقة محددة في باقي العالم. الانتشار السريع حسابياً يخيفنا لأنه يعني حالات اكثر في المستفى وضغط على الانظمة الصحية، وحتى ان كان الفيروس اقل شراسة -ما هو غير اكيد- انهيار الانظمة الصحية يعيدنا الى نقطة الصفر⤵️
لذا ففي انتظار اتضاح كل هذا، الحذر هو القاعدة الأولى لأن الوقت ليس في صالحنا أبداً، ولا يمكن أن ننتظر اتضاح الصورة لنتصرف:
-الاستمرار بسد فجوات التطعيم حول العالم
- الجرعة المعززة ان توفرت
- كمامة/ تباعد/ نظافة اليدين/ تفادي وتهوئة الأماكن المغلقة
الدراسة تمت على عينة صغيرة وهي غير محكمة بعد وستأتي بعدها دراسات أخرى. انما هي دراسة ممتازة لناحية التصميم والنتائج ما يبدو مذهلاً نسبة للوقت القصير التي انجزت به.
يمكن ايجادها على موقع sigallab.net

جاري تحميل الاقتراحات...