سيّال
سيّال

@syyaaal

10 تغريدة 9 قراءة Dec 03, 2021
سلسلة | الشدْودْ و #النكسه_الفطريه :
مؤلم حقاً أن يقودك زمانك للتأكيد على بدهيات فطرية، موجودة داخل كل إنسان بطبيعته، لا يمكنه الانفكاك عنها إلا باعتقاد فاسد، وهوى مستوحى من شيطان لعين، وبينما يمرر هذا النتن إلينا من أجساد بشرية، انتكست فطرها، واضطربت مفاهيمها، يقلبون المعروف منكراً، والمنكر معروفا؛ حينئذ وعلى مضض
=
لابد من الحديث عما بدأ يظهر في بعض وسائل الإعلام، ويُدعم بسخاء من الغرب وأذنابهم، مايسمونه: بالمثلية، والأصح: الشـدْودْ والفحش؛ يشتهي الرجل الرجل، والمرأة المرأة -عياذا بالله- فيمارسون بينهما علاقات جنسية بشعة، في صور مخزية، لاتمت للفطرة الإنسانية بصلة فضلا عما تتحلى به الأديان
=
ذكور وإناث، لا أقول تخلّوا عن مبادئهم بل قذفوها بعيداً واستعاضوا عنها لبوساً بهيمياً في أقبح صورة تتخيلها، وبكل وقاحة وجراءة يظهر هذا لأطفالنا، بل وشبابنا وفتياتنا، معززاً بألوان وأشكال تخطف القلوب والأبصار، ومن طرق مباشرة، وغير مباشرة؛ ينطلي على كثير من الناس ممانعة "الشدْودْ"
=
يزداد الأمر سوءًا، والأمر خطورة؛ أنّ كل ما يحدث في الساحة لا يعلم عنه الآباء، ويغفل عنه المربون والفضلاء، ثم يتسلل للجيل شيئاً فشيئاً حتى يصطدم المجتمع -لا سمح الله- بمسخ جماعي، وتشويه بصري، يفرحُ به حزب إبليس، ويرفع لواءه الجيل الجديد، وهنالك تصعب السيطرة على الكثرة المشؤومة.
=
ربما ما زال مجتمعي ومجتمعك على فطرته السويّة، وبشريته الطبيعية، لكن ماذا عن وعينا؟ ماذا عن جهود أولئك في الليل والنهار لغزو بيوتنا؟ كيف نرسخ المفاهيم والقيم في شبابنا وفتياتنا؟ كل هذه أسئلة مهمّة، والحديث عنها يطول، ومرادي في هذه السلسلة إثارة الأسئلة، والتنبيه على خطر قادم!
=
إن لم يكن لدينا وعي كافٍ يلائم حجم جهودهم وإلا فعلى مجتمعاتنا السلام.
في الشريعة أدلة صريحة من القرآن، وأخرى من نبينا عليه السلام، تحذِّر بشدة من الفتنة التي نبعت من قوم لوط، والعقوبات الإلهية التي حلّت بهم، وكيف كانت هي نهايتهم المخيفة!
=
وهنالك نصوص كثيرة من علماء السلف والخلف مستنبطة من الوحيين، تنبه قبل حصول المحذور، وتؤكد واجب الإنكار كلٌ بحسبه، وترتِّب الحد والعقوبة على الفاعل والمفعول به، إلى غير ذلك من الجوانب المهمة معرفتها ودرايتها، وإذاعتها بين الناس.
وفي المقابل جانب آخر لايقل عنه أهميةً في هذا الصدد:
=
معرفةُ طرق إفسادهم وإغوائهم، والحذر من تطبيقاتهم وتلبيساتهم، والأخذ بشدة وحكمة لمن بدأ ينحو نحوهم، ويقلد أفعالهم القبيحة.
لا تدعوهم بيننا يتبجحون ويفسدون، وردوهم عن غيهم وبغيهم إلى حياض العقل والفطرة؛ فهذا أمرٌ لا يتهاون به البتة، ولولا الذي رأيتُه وسمعتُه لَما كتبتُ ما تقرأ.
=
يقول الله تعالى: ﴿لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ۝ كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون﴾
ويحكي الله لنا خبرَ قوم لوط؛ لنتعِظ ونعتبِر، فيقول سبحانه في كتابه:

جاري تحميل الاقتراحات...