11 تغريدة 11 قراءة Nov 30, 2021
مع انتشار هاشتاغ #أنا_لاجئ تسائل بعض العرب غير الملمين بالوضع في سوريا عن سبب عدم عودة السوريين إلى سوريا رغم "انتهاء الحرب"
سأحاول الإجابة عن هذا السؤال باختصار، ثريد -👇🏻-
بداية يجب معرفة توزع السيطرة العسكرية في سوريا وماذا يعني العيش في مناطق النظام التي تُشكل 63 بالمئة من مساحة سوريا وتشمل أكبر المدن السورية من حيث المساحة وعدد السكان المهجرين كذلك (دمشق،ريف دمشق،حلب،حمص،اللاذقية،حماة،دير الزور،درعا،السويداء)
سيطر النظام على معظم هذه المدن بفترات زمنية متقطعة بدءاً من باباعمرو في ١ آذار ٢٠١٢ حتى أخر معركة في درعا ٢٠٢١ وهجر معظم أهلها سواء عبر القصف العنيف وارتكاب المجازر أو عبر اتفاقيات التهجير نحو شمال سوريا كما حصل في الغوطة الشرقية وخلال هذه الفترة لم تتوقف موجات الهجرة من سوريا
بل ازدادت مع كل مدينة جديدة يسيطر عليها النظام بسبب رفض الناس للعيش تحت سيطرته خوفاً من الاعتقال والتنكيل إضافة لازدياد وتيرة العنف وطول آمد الصراع وتعدد أطرافه
تحولت الحياة في سوريا إلى ما يشبه الجحيم
ويواجه اللاجئ في حال عودته إلى مناطق النظام ٣ تحديات رئيسية:
١- خطر الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري حتى لو لم يكن مشاركاً بأي نشاطات معارضة للنظام السوري، حيث يملك النظام سِجلاً حافلاً بجرائم التعذيب حتى الموت
تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش : hrw.org
بالإضافة لأعمال القتل والتعذيب والاختفاء القسري التي يمارسها النظام بحق ساكني مناطقه أو العائدين إليها، تنتشر الفوضى الأمنية وتنشط عصابات التشليح وتحصيل الأتاوات وعصابات الخطف المرتبطة مباشرة بالأفرع الأمنية
عصابات الخطف وعلاقتها بالنظام ؛
google.com
٢- الواقع الاقتصادي: يعيش سكان مناطق النظام إلى جانب انعدام الأمان تحدي تأمين لقمة العيش وسط ظروف اقتصادية سيئة وانهيار لليرة وانتشار البطالة وشح في المحروقات وانقطاع الكهرباء والماء لفترات طويلة واضطرار الناس للوقوف في الطوابير لساعات للحصول على الخبز.
enabbaladi.net
وبلغ راتب الموظف في القطاع الحكومي 70 ألف ليرة سوري أي ما يعادل 20 دولار أمريكي وهو مبلغ يكفيك لشراء ما يقارب علبتين من حليب الأطفال "نيدو"
إنفوغرافيك لـ راتب الموظف في سوريا :
google.com
٣- مسح النظام السوري أحياءً وقرى كاملة بالقصف العشوائي ودمر أكثر من ٤٠ بالمئة من البنية التحتية مستخدما عشرات الأسلحة بما فيها الصواريخ البالستية "سكود" وبراميل الـ TNT العشوائية والغارات الجوية الفراغية والهاون
تفاصيل دمار المدن السورية بالأرقام :
google.com
ويعيش اليوم أكثر من 1,5 مليون سوري في المخيمات شمال سوريا ويفتقرون لأدنى مقومات الحياة
يرغب كل إنسان فيهم أن يكون في بيته الدافئ الآن مع عائلته ووسط أقربائه
لكن النظام السوري دمر منازلهم وهجرهم ومنعهم من العودة، فأي سوريا نعود إليها؟
مصدر : shaam.org
وأخيراً وليس أخراً، لا يمكن الحديث عن حياة آمنة بوجود الأسد الكيماوي، مرتكب المجازر وقاتل الأطفال
ولا يمكن للسوري أن ينسى ويصالح جلاده وقاتل أخيه
سمونا لاجئين، نازحين، مشردين، لا يهم
الحياة تحت التراب أشرف وأكرم من العيش في كنف الأسد ودولته.

جاري تحميل الاقتراحات...