نواف
نواف

@na6_sh

11 تغريدة 16 قراءة Nov 27, 2021
الحياء خلق عظيم، وهو من الأخلاق الرفيعة التي أمر بها الإسلام، وأقرها، ورغب فيها وهو من أميز ما يميز المرأة المسلمة عن غيرها، حياء المسلمة هو رأسمالها فيه عزها، وبه تحفظ كرامتها، وشرف أهلها، وليس هناك امرأة صالحة لا يزين الحياء خلقها، قال ﷺ "إِن لكل دين خلق وخلق الإسلام الحيا"
أثنى الله عز وجل على الفتاة العفيفة، ابنة الرجل الصالح قال تعالى "فَجَاءَته إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا، فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَال لا تَخفْ نَجَوتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ"
ومن حياء الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها ( عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: "كنت أدخل بيتي الذي دفن فيه رسول الله وأبي، واضعة ثوبي، وأقول: إنما هو زوجي وأبي، فلما دفن عمر رضي الله عنه، فوالله ما دخلته إلا مشدودةً عليَّ ثيابي حياءً من عمر - رضي الله عنه "!!
الجمال بدون حشمة وحياء ليس جمالاً بل تبرجاً، والتبرج محرم بالإسلام، إذا انتشر في المجتمع تكثر مشاكله وانعكاساته السلبية على أخلاقيات أجيال بأكملها، بكل مكان صرنا نشوف ما يزعج العين ويرفضه العقل من مناظر للنساء والشباب وهم يلبسون ويفتعلون ما كان يرفضه الدين والمجتمع بدون حياء!
ما ادري هل الدين اتبدل ولا عيوننا تعودت على هالمناظر الغريبه؟ سؤال محير والاجابه بالحالتين موجعه جدا اذا تبدل ديننا ومعايير حشمتنا فهذي مصيبة، وإذا تعودت عيوننا على هذي المناظر فالمصيبه اعظم، وإذا تمادت عيوننا في التعود، راح نوصل لمجتمع مايعرف الحشمة ولا الحياء ولا يمت لهما بصلة
المصيبة والكارثة الكبرى أنو يتحول تفكير المجتمع ليعتقد أن إظهار أجزاء من الجسم أو الشعر هو نوع من التمدن والتحضر، ونوع من الحرية والإنفتاح على الثقافات الأخرى، وهذا اكبر غلط يجب إدراكه وتداركه، فلكل مجتمع عاداته وتقاليده في الملبس وطريقة المعيشة.
واللي يحافظ فيها على عاداته وتقاليده، ويحافظ من خلالها على تعاليم دينه، وخصوصاً إذا تكلمنا عن مجتمعاتنا المسلمه اللي لها خصوصياتها الدينيه و الأخلاقية والتي غالباً لا تتفق مع الثقافات الأخرى، ولذلك يجب أن نقول بأن حشمتنا ثقافتنا، وحياء نسائنا أصل جمالهم.
نحن أمام مشكلة يعاني منها مجتمعنا ويجب علينا أن نتدارك هذه المشكله حتى لا نفقد هويتنا وثقافتنا وتاريخنا ونصل إلى مجتمع مزيف يلاحق الموضة بما لا يتناسب مع طبيعتنا وطبيعة أخلاقياتنا المجتمعية، نحن لا نريد أن تتجه أجيالنا نحو الجمال دون أن تحافظ على دينها وحشمتها وحيائها، ولا نريد
أن نخرج لأي مكان ونرى هذه المشاهد الشاذة والتي بدأت تنتشر بين أجيالنا، بل نريد الاتزان لمجتمعنا لنحافظ على سمعته، خصوصاً وأننا مجتمع محافظ له تقاليده الخاصة.
حين يستقر في نفس العبد أن الله يراه، وأنه سبحانه معه في كل حين، فإنه يستحي من الله أن يراه مقصرًا في فريضة، أو مرتكبًا لمعصية.. قال تعالى (ألم يعلم بأن الله يرى)
وقال: (وَلقد خلقنا الإنسان وَنَعْلمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)
وقد قال النبي ﷺ لأصحابه: "استحيوا من الله حق الحياء. فقالوا: يا رسول الله! إنا نستحي. قال: ليس ذاكم، ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء"

جاري تحميل الاقتراحات...