🌴 *عندما تؤخذ الحقوق بالفصاحة*
جرى بين أبي الأسود الدؤلي وبين امرأته كلام في ابْنٍ كان لها منه، وأراد أخذه منها، فسارا إلى زياد وهو والي البصرة ..
قالت المرأة:
أصلح الله الأمير .. هذا ابني كان بطني وعاءه، وحجري فناءه، وثديي سقاءه، أكلؤه إذا نام، وأحفظه إذا قام،
جرى بين أبي الأسود الدؤلي وبين امرأته كلام في ابْنٍ كان لها منه، وأراد أخذه منها، فسارا إلى زياد وهو والي البصرة ..
قالت المرأة:
أصلح الله الأمير .. هذا ابني كان بطني وعاءه، وحجري فناءه، وثديي سقاءه، أكلؤه إذا نام، وأحفظه إذا قام،
فلم أزل بذلك سبعة أعوام، حتى إذا استوفى فصاله، وكملت خصاله، واستوكعت أوصاله، وأملت نفعه، ورجوت دفعه، أراد أن يأخذه مني كرها، فآدني أيها الأمير فقد رام قهري، وأراد قسري.
فقال أبو الأسود:
أصلحك الله .. هذا ابني، حملته قبل أن تحمله، ووضعته قبل أن تضعه، وأنا أقوم عليه في أدبه، وأنظر في أوده، وأمنحه علمي، وألهمه حلمي، حتى يكمل عقله، ويستحكم فتله.
فقالت المرأة:
صدق أصلحك الله .. حمله خفا وحملته ثقلا، ووضعه شهوة ووضعته كرها.
أصلحك الله .. هذا ابني، حملته قبل أن تحمله، ووضعته قبل أن تضعه، وأنا أقوم عليه في أدبه، وأنظر في أوده، وأمنحه علمي، وألهمه حلمي، حتى يكمل عقله، ويستحكم فتله.
فقالت المرأة:
صدق أصلحك الله .. حمله خفا وحملته ثقلا، ووضعه شهوة ووضعته كرها.
فقال له الأمير زياد:
اردد على المرأة ولدها، فهي أحق به منك، ودعني من سجعك.
-------------
📚 جمهرة خطب العرب: (2 / 394)
اردد على المرأة ولدها، فهي أحق به منك، ودعني من سجعك.
-------------
📚 جمهرة خطب العرب: (2 / 394)
جاري تحميل الاقتراحات...