محمد السفياني
محمد السفياني

@AbuFiras_i

7 تغريدة 22 قراءة Nov 26, 2021
سلسلة أو ثريد كما يقال 📎:
يقول الملحد للمؤمن:
أنت وُلدت ولم تختر اسمك وعرقك وأبويك، وكذلك الدّين، أمر كبرت عليه، فما يُدريك أنه حق وليس نتاجَ ظروف مجتمعية، فحتى البوذي يظنّ دينه حقًا، لأن الدين زُرِع فيه وهو صغيرٌ فشبّ عليه وأصبح يُنافح عنه.
بضع تغريدات ردًا على هذه البلاهة:
سبب انتشارها مؤخرا:
هذه الحجة يتعلق بها الملاحدة والسبب: أنها تقدم للعقل وجبة الحريّة، فتدعوه لإزاحة ركام الموروث الأول ورواسب الأجداد والأعراف عن كاهله، لأنهما يحتملان صوابًا وخطأً، فتمريرها على الناس سهلٌ لأننا مجبولون على تطّلب الحقيقة والتخلي عن المعتقدات الزائفة .
على ماذا تتغذى؟
تتغذى على كثير من الأفكار التي اعتنقناها في الصغر وتبين وجه فسادها على مستويين: الشخصي: حكايات العجائز، الخرافات، الأحاديث الضعيفة إلخ..
الجمعي: فرضيات القرون الوسطى المتعلقة بالطبيعيات نحو التفسير الحدسي للظواهر الفلكية؛ الكسوف والخسوف وكيفية هطول الأمطار إلخ..
فلها مدخلٌ نفسي وتجارب قديمة عند الإنسان، لذلك يكون تصديقها سهل المأخذ، فالإنسان مجبول عقلُه على القياس، فيقيسُ هذه المسألة (الدين) على ما تبيّن له وجهُ فساده من الاعتقادات السابقة، برابط ورود احتمالية الفساد هنا كما ثبت الفساد هناك.
ردّها يسير جدًا بل أيسر ما يكون، لأنها خسيسة:
هي لتكون حجة صائبة ستقوم على مقدّمة كلية (تعميم) كالتالي: كل ما زُرِع فينا ولم نختره فهو فاسدٌ بالضرورة..
الرد أن يُقال:
زُرع فينا فساد الاغتصاب والسرقة والاعتداء والقتل والنأي عن كل القبائح الأخلاقية! فهذا الزرع مثل زرع الدّين.. فإن كان كل ما زُرع فينا باطل "فهذه الأمور مباحة"
سترتعد فرائصه خوفًا وسيقول: لا ليست مباحة لأنها…
قل: حسنًا السبب لا يهمّ، المهم إنها إن لم تكن مباحة لأي سببٍ كان، فحينئذ يبطُل الاحتجاج بالكليّة (التعميم) أن كل ما زُرِع فينا باطل
ويعود الاستدلال جزئيًا (بعض بعض) بالقياس التالي: بعض ما زُرِع فينا باطلٌ وبعضه صحيحٌ..
ونحن لدينا دعوى أن دين الإسلام يقع ضمن البعض المتوارث الصحيح..
فكما أن لديك أدلةٌ تبرهن فساد السرقة والقتل، فلدينا أدلةٌ عقلية قاطعة تبرهن وجوبَ اعتناق الإسلام، فتعال ناقشنا ولا تصادر على المطلوب.
وهكذا تنقشع البهرجة وتتبيّن خساسة الشبهة .

جاري تحميل الاقتراحات...