طارق بن محمد السلمان™
طارق بن محمد السلمان™

@mrtarekms

13 تغريدة 13 قراءة Nov 26, 2021
تشرفت هذه الأيام بمراجعة وتقييم العديد من المشاريع التنموية، بعضها من خلال منافسة في إحدى الجهات، وبعضها من خلال أصدقاء في بيوت خبرة
وهذه المشاريع التنموية كانت السمة الغالبة عليها (التمكين لسوق العمل) لأجل (المساهمة في تقليص نسبة الفقر والبطالة)
وفي هذا السياق اسمحوا لي بخواطر:
1)تفترض الكثير من المشاريع أن يتم التأهيل للجميع ودفعهم لسوق العمل، دون التأكد من مناسبة الأفراد أساسا من ناحية الاستقرار النفسي والسلوكي.. وهذا عامل حساس وحرج، فأنت لاتريد أن تفقد سمعتك لدى شركائك.
#القطاع_غير_الربحي
2)مشاريع أخرى غاب عنها أهمية (صناعة الدافعية) لدى الفقير أو اليتيم أو المحتاج.. لتغيير عقلية الفقر والأخذ والاستهلاك ، إلى عقلية المساهمة والعطاء والإنتاج ..
فبعضهم يرى أن موقعه صحيح، وأن هذا قدر، وأن الواجب عليك إعطاءه (وبس)!
3)بعض الجهات لديها شراكات قوية مع جهات توظيف كبرى، ويوفرون لهم العديد من الفرص، لكنهم يخسرون رصيدهم المعنوي عند تلك الجهات لأنهم لا يتعاملون بجدية مع المستفيد من الفرصة،كيف؟
يعني تجد اليتيم مثلا يتوظف وبعد شهر أو أقل يترك العمل ويقول ما ناسبتني دوروا لي ثانية،ويتم هذا خلال شهرين!
لاتوجد محاسبة حقيقية.. ولا توجد سياسة تمنع توظيفه إلا بعد مرور فترة زمنية تتيج الفرص لغيره، وأيضا تشعره بالفارق في العائد المادي بين حالة التوظيف وحالة المساعدات، وبالتالي هو ضامن للفرصة القادمة قريبا.. فيكثر التحجج والاعتذارات.
4)أغلب الجهات لديهم نوعين من التأهيل لسوق العمل، وكأن الله لم يخلق غيرها..
1.التأهيل بدورات (حاسب، إنجليزي،...) والبحث لهم عن فرص(سكرتير، كاشير، ..)
2.أسر منتجة أو ممكن نقول (نشاط خاص)
أعتقد أن هناك فرصا أخرى أكثر نجاحا..فهناك محيطات زرقاء متعددة =
من الفرص المتاحة
3.العمل الجماعي، كأن تشترك مجموعة في نشاط تجاري (هنا قللنا المخاطر)
4.توظيفهم في نشاط تتمتلكه الجمعية: وهذا فرع عن السابق، ولكن الفارق أن المشروع هنا تتملكه الجهة ذتها، ويصبح المستفيديون موظفون فيه، وبعد مدة يتملكون أسهم فيها.. خذا من الأمثلة (المطاعم السحابية).
5.تكوين مكتب خدمات متعددة (افتراضي) يقدم خدمات روتينية أو نوعية سواء كانت خدمات طلابية، أو تعقيب، أو استكشاف وجمع بيانات، أو مسوحات، أو...ولها أكثر من طريقة وفكرة(منصات العمل الحر مثلا)
6.توظيف المستفيد لأجل المستفيدين.. وهذه حكاية مستقلة قد يأتي يوم للحديث عنها بشكل مختلف يارب.
نعود للتسلسل الأصلي بعدما ذكرنا مجموعة من الأفكار الأخرى غير السائدة:
5)وفي سبيل ذلك يمكن عقد العديد من الشراكات الفعالة مع "وكالة التوطين" مثلا، ومع "هدف"، ومع حتى مع "بنك التنمية" لتملك محفظة إقراض مليونية.. تتوسع من خلالها أعمال الجمعية والمستفيدين.
6)إن كان لي من نصيحة للعاملين في #القطاع_غير_الربحي
فهي أهمية إسناد الأمر لأهله، والعمل باحترافية.. ولتحقيق ذلك أقترح التالي:
1.وجود سجل تجاري مستقل تملكه الجمعية ويقوده المحترفون والمتخصصون لتنفيذ تلك الأفكار والإشراف عليها.
2.أو تشكيل لجان تنفيذية مستقلة ومتخصصة لقيادة هذا الملف.. بدلا من قيادته من مجلس الإدارة نفسه الذي يقود العملية الخيرية.
3.الحذر من إقحام المستفيد في سوق العمل بلا تخطيط، فقد يكون القشة التي تقصم ظهر البعير، ويتحول إلى مديون وسجين ومتعثر في (سمة) وإيقاف خدمات وليالي سوداء !
4.التمكين ليس (فرضا) وبعض الفقر هو (قدر) وسنة كونية..
فأحسنوا التوجه والاختيار .. حتى لاتهدر الجهود والموارد في غير وجهتها .. والتمكين والرعوية هما جناحان للتنمية.
#تصميم_المشاريع_التنموية
الحديث ذو شجون ..
حروف كتبتها بلاتحضير، بل رد فعل وتراكم انطباعي لما قرأته واطلعت عليه.. أحببت مشاركته لحظيا حتى يتعاظم نفعه مجتمعا بدل أن يستفيد منه مفرقا كل مشروع بحسبه، وأيضا حتى لايغيب في ثنايا الذاكرة.
ويحتمل الصواب والخطأ..فخذما طاب، واترك ما تكدر.

جاري تحميل الاقتراحات...