26 تغريدة 66 قراءة Nov 26, 2021
#ثريد
اليوم الثريد دسم جدا لانه يحكي عن نبي وليس اي نبي بل جزء من قصة أبو الانبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام وكيف تغلب بحجة الله على عبدة الكواكب والنجوم والاصنام في زمنه
قبل أن تقرا فضل التغريدة وجهز كوباية الشاي واستمتع بالثريد❤
ولد ابراهيم عليه السلام في أسرة غير عادية ولم يكن رب الأسرة كافرا عاديا من عبدة الأصنام بل كان كافرا متميزا يصنع بيديه تماثيل الآلهة.
وقيل أن أباه مات فرباه عمه وكان إبراهيم يدعوه بلفظ الأبوة، وقيل أن أباه لم يمت وكان آزر هو والده حقا، وقيل أن آزر اسم صنم صنعه ابوه .
ومهنة الأب كانت تضفي عليه قداسة خاصة في قومه، وتجعل لأسرته كلها مكانا ممتازا في المجتمع
هي أسرة مرموقة، أسرة من الصفوة الحاكمة ومن هذه الأسرة المقدسة، ولد سيدنا إبراهيم ليقيم عليهم الحجة ويريهم طريق الحق
فكيف فعل ذلك ؟
كان سيدنا إبراهيم كارها لعبادة الاوثان والنجوم منذ الصغر ولم يكن يقتنع بها تماما
فلما كبر بدأ يقيم عليهم الحجة التي اعطاها اياها ربه
فبدأ اولا بعبدة النجوم والكواكب
ذهب إليهم كأنه منهم ويريد ان يعبد ما يعبدون حتى يطمأنوا له
فأعلن عندما رأى أحد الكواكب في الليل، أن هذا الكوكب ربه. ويبدو أن قومه اطمأنوا له، وحسبوا أنه يرفض عبادة التماثيل ويهوى عبادة الكواكب. وكانت الملاحة حرة بين الوثنيات الثلاث: عبادة التماثيل والنجوم والملوك.
وحين اختفى الكوكب قال إبراهيم: لقد اختفى ربي، لماذ يختفي؟ أنا لا أحب هذا الكوكب، لأنه اختفي عني، وأنا لا أحب الآفلين. والقوم يتابعون إبراهيم وسلامة حجته.
ولما بزغ القمر وأصبح منيراً صاح ابراهيم: هذا ربي، لقد اخترت هذا القمر ليكون ربي، إنه أكبر من الكوكب السابق، وضوءه منير. فلما أفل قال إبراهيم: أين ذهب ربي؟ لماذا اختفي؟ إنه لا يصلح أن يكون رباً، أين أنت ياربي، اهدني إليك، ودلني عليك، لو تركتني هكذا لأكونن من القوم الضالين.
ولما بزغت الشمس وسطع ضوؤها، قال ابراهيم: هذا ربي، هو أكبر من الكواكب وأكبر من القمر، وينبغي لربي أن يكون أكبر من كل شيء، وضوءه أقوى، وينبغي لربي أن يكون الأقوى والأقدر من كل شيء.
فلما غربت الشمس، توجه ابراهيم لقومه قائلاً: الشمس ليست ربي، لأنها اختفت، وما ينبغي للشمس ولا للقمر ولا للكواكب أن تكون آلهة، إن ربي هو الذي خلق هذه الكواكب والنجوم، وهو الذي يجعلها تتتابع في الليل والنهار، إن ربي هو الله الذي خلق السماوات والأرض .
إنه لمن الضلال أن يترك العبد عبادة الله الخالق ويعبد الكواكب والنجوم المخلوقة، يا قومي إني وجهت وجهي للخالق العظيم، الله جل في علاه.
وبالرغم من هذه الحجج القوية فلم يصدقه قومه ونبذوه وحاججوه في ما قاله
وقالو له :
ما هذا الذي تقوله يا إبراهيم، احذر أن تصيبك النجوم بالضرر، فإنها آلهتنا، ألا تخاف منها؟
قال إبراهيم: يا قوم، الليل والنهار والشمس والقمر هي آيات من عند الله، فلا تسجدوا للشمس ولا للقمر، واسجدوا لله الذي خلقهن، وهذه الكواكب والنجوم لا تملك عليكم سلطاناً، فهى لا تسمع أو تبصر .
قالوا: يا ابراهيم، أنت تعرض نفسك للخطر والضرر، وستصيبك الآلهة باللعنة، فلن تشعر بالأمان في عيشك
قال إبراهيم: أتحاجونني في الله وقد هداني الطريق الصحيح؟ ألم تعلموا أن الله وسع كل شيء علماً، وهو يرانا ويسمعنا، فأي منا أحق بالأمن وأي منا أحق بالخوف والعذاب .
ولم يستطع القوم الرد على حجة ابراهيم عليه السلام الذي رزقه الله حسن الحجة والمنطق، لكن الله يرفع درجات من يشاء من عبادة إنه حكيم عليم.
وبعد أن فرغ من عبدة الكواكب والنجوم انتقل الى عبدة الاوثان وهنا اتخذ إبراهيم عليه السلام حيلة ذكية جدا .
فماذا فعل؟
اولا بدأ إبراهيم دعوته للتوحيد بأبيه إلى تحكيم عقله مبيناً له بطلان ما هو عليه من عبادة الأصنام ووضح له أنها مجرد تماثيل لا تبصر ولا تجلب نفعاً أو تدفع ضراً، وما كان من أبيه إلا أنه رفض تصديقه وأعرض عن دعوته وقد فعل ذلك قومه أيضاً.
وهكذا دائما تكون البدايات بالكلام دون الافعال .
عندما علم ابراهيم ان الكلام لن يجلب النفع شرع في تنفيذ خطته الذي أعدها
وخرج منه الكلام من غضبه ( والله لأكيدن اصنامكم بعد ان تولوا مدبرين ) وسمعه بعض قومه ولكن لم يلقو له بالاً .
اختار ابراهيم اليوم بعناية فقد كان عندهم يوم عيد يخرج فيه الجميع لياكلوا ويشربوا ويستمتعوا وفي ذلك اليوم اخذ ابراهيم فأساً وكسر جميع الأصنام وجعلهم قطعا صغيرة إلا اكبر صنم فلم يلمسه ابراهيم ووضع الفأس بعد ان فرغ من التحطيم في يد الصنم الكبير ثم ذهب وترك خلفه اصناما محطمة.
وعندما رجع قوم إبراهيم من عيدهم وجدوا أصنامهم حُطمت بالكامل، فغضبوا غضباً شديداً واحتاروا من فعل هذا بآلهتنا ثم تذكر الأشخاص ما سمعوه من قبل
( قالوا سمعنا فتىً يذكرهم يقال له إبراهيم )
ثم احضروا ابراهيم عليه السلام حتى يحققوا معه في فعلته المتهم عليها
إلا أنه اعترض وطلب منهم الاحتكام إلى الصنم الكبير، لمعرفة من فعل ذلك وقد أراد إبراهيم بذلك أن يبين لهم عجز أصنامهم، فهى لا تنطق ولا تتمكن من الدفاع عن نفسها وبالفعل أقر القوم بعجزها.
ولكنهم بدلاً من أن يستجيبوا لدعوة سيدنا ابراهيم استكبروا وكابروا، وتعاهدوا فيما بينهم على حرق ابراهيم عليه السلام نصرة لاصنامهم فقاموا بجمع حطب كثير وأشعلوا نار، ثم ألقوا بها سيدنا إبراهيم عليه السلام .
كانت تلك النار عظيمة واعدوها بصعوبة في عدة ايام حتى أصبحت من شدة حرارتها تأتي الطيور من فوقها فتقع ميتة
بعد ان اعدوها القوا فيها سيدنا إبراهيم عليه السلام وفي تلك اللحظة وهو متجه للنار جاءه جبريل عليه السلام وقال له
ألك حاجة؟
يمكن القارئ يقول في نفسه اذا كان مكان ابراهيم عليه السلام
اكيد عندي حاجة انقذني من النار اذا وصلت إليها سأهلك وهذا الرد الطبيعي الذي يتبادر لذهن من سمع القصة لأول مرة
(وريشة من جناح جبريل كانت كفيلة باطفاء النار)
ولكن رد إبراهيم عليه السلام كان غير ذلك تماما
قال إبراهيم لجبريل
( أما منك فلا وأما من الله فنعم )
رد سيدنا إبراهيم كان كفيل بأن يأتي أمر إلاهي من السماء يقول ( يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم ) .
لو قال رب العباد يا نار كوني بردا على إبراهيم لمات إبراهيم من شدة البرد ولو قال يا نار كوني بردا وسلاما ولم يقل على إبراهيم لكانت باردة إلى يومنا هذا
فسبحان الله الذي جعلها بردا وسلاما على إبراهيم فقط
مكث إبراهيم في النار عدة ايام والناس يظنون انه قد احترق ولم تبقى من جثته شئ
وبعد أن خمدت النار العظيمة أتى الناس لينظروا ماذا حل بإبراهيم ليجدوه لم يصب بأي حرق ولا شئ وكأنه يوم ألقي في النار فلقد نجاه الله من النار برحمته وكانت هي معجزة النبي إبراهيم عليه السلام.
وعلى الرغم من رؤية القوم لهذه المعجزة، التي حدثت أمام أعينهم إلا أنهم استمروا في عصيانهم وكفرهم، فلما لم يجد إبراهيم عليه السلام منهم قبولاً لدعوته هاجر ومعه زوجته، وابن اخيه لوط عليه السلام من بابل إلى الشام.
انتهى .
اسف على الإطالة ولو عندك اي تعليق ما تبخل به علينا وما تنسى الرتويت وادخل لمفضلتي عندي محتويات مشابهة واذا عندك موضوع تريدني اتكلم فيه اكتب لي بالخاص او التعليقات وان شاءالله سيجهز بأسرع وقت ممكن ❣

جاري تحميل الاقتراحات...