بدايةً كان العلماء على دراية ببعض من مخاطر الراديوم لكن اعتقدوا أن هذه المخاطر تأتي إذا تعامل الشخص مع كمية كبيرة من الراديوم بل كانوا يصدقون أنه إذا استخدم الشخص كمية صغيرة من الراديوم فيمكنه الحصول على فوائد ولذلك كان يتم استخدامه في معجون الأسنان ومنتجات الشعر وحتى في الأدوية.
كل سيدات أمريكا كانوا يحلمون بهذه الوظيفة حيث كانت رواتبها أكثر ثلاث مرات من متوسط رواتب وظائف المصانع الأخرى لكن تغير كل هذا عندما رأى الناس أثار الراديوم على فتيات الراديوم اللاتي كانوا يعملون بهذه الوظيفة.
يضعن الراديوم في فمهن مع كل رقم يقومون بطلائه، في البداية قامت السيدات بالسؤال إذا كان ما يفعلونه أمن والشركة أكدت أنه أمن 100%!!
للأسف أصبح ابتلاع الراديوم أمر يومي لتلك السيدات وبالرغم من أن الشركة أكدت لهن أن ابتلاع الراديوم هو أمر أمن كان جميع من يشتغل في نفس الشركة مع الراديوم يرتدي بدلة واقية مما يرجح أن الشركة كانت على دراية أن الراديوم ليس أمن 100%...
مولي ماجيا كانت أول ضحية حيث أنها تركت عملها في 1922 بعد أن مرضت لدرجة كبيرة حيث لم تقدر على العمل. بدأت مشاكل مولي الصحية بألم الأسنان مما جعل طبيب الأسنان يقوم بخلع مصدر الألم فقط ليؤلمها سن أخر وتخلعه أيضًا...
أصيبت مولي بجروح في لثتها مكان الأسنان المخلعة وكانت تلك الجروح تخرج دم وصديد باستمرار قبل أن ينتشر الألم إلى أطرافها وتعجز عن المشي.
وفي مايو 1922، بدأت آمال مولي في النفاذ. فقد فقدت معظم أسنانها وقيل أن مكان أسنانها كان هناك خراج مجرد يمتد من فكها السفلي إلى سقف فمها!!
وفي مايو 1922، بدأت آمال مولي في النفاذ. فقد فقدت معظم أسنانها وقيل أن مكان أسنانها كان هناك خراج مجرد يمتد من فكها السفلي إلى سقف فمها!!
لكنهم فشلوا مما جعلهم يكتبوا أن سبب الوفاة هو مرض الزهري على شهادة الوفاة، في وقت وفاة مولي لم تكن هي الوحيدة التي تعاني من أثار الراديوم فجرايس فراير تحطم عمودها الفقري واضطرت لارتداء مسند ظهر فولاذي بينما الفتيات الأخرى عانوا من أورام في الحنجرة وكسر في العظام...
بدأ التحقيق ونفت الشركة علاقتها بوفاة أيًا من الفتيات لمدة عامين لكن في عام 1924، كلفت الشركة عالم مختص بالاستقصاء عن إذا كانت هناك علاقة بين وظيفة تلك السيدات ومرضهن أم لا وعندما أكد ذلك العالم الصلة بين الوظائف والأمراض، غضب رئيس الشركة.!
وبدلاً من قبول النتائج، دفع إلى الحصول على تقارير جديدة تظهر نتائج متناقضة، وكذب على وزارة العمل بشأن التقرير الأصلي، وأدان النساء علناً، قائلاً أنهن حملن المصنع مسئولية الأمراض التي يعانين منها وكل هذا هو مجرد محاولة منهن لجعل الشركة تدفع فواتيرهن الطبية.
في عام 1925، طور طبيب يدعى هاريسون مارتلاند اختبارات أثبتت أن المعدن المشع سمم السيدات، كما شرح مارلاند آثاره على الجسم حيث ذكر أنه ذات مرة قال بيير كوري، زوج ماري كوري الذي ساعدها في اكتشافها للعنصر المشع، أنه لا يريد أن يكون في نفس الغرفة مع كيلو من الراديوم النقي لأنه يعتقد...
في 1927 ساعد المحامي ريموند كلًا من جرايس فراير وكوينتا ماجيا وألبينا ماجيا وكاثرين شال وإيما هوسمان ليقاضين الشركة مطالبات بتعويض وبالرغم من أن كل سيدة خصلت على تعويض يساوي 100 ألف دولار في يومنا هذا إلا أنهن لم يهتموا كثيرًا حيث كن يعرفن أنهن سيتوفون بعد بضعة شهور على أي حال💔
كانت الدعوى القضائية التي قام بها تلك السيدات هي بداية تغيير جذري في حقوق العمال في الولايات المتحدة الأمريكية والنظرة العامة للراديوم واستخداماته.
النهاية، أتمنى نال إعجابكم السرد وأتمنى تتفاعلون كالعادة🧡🧡
جاري تحميل الاقتراحات...