سيّال
سيّال

@syyaaal

9 تغريدة 261 قراءة Nov 21, 2021
والله يا إخوة كل أمر يُمكن تصوره إلا تصوّر شخص يدَّعي الإسلام وهو لا يصلي!!
=
كنتُ في مجلس قبل أيام فتحادثنا عن شيوع ظاهرة ترك الصلاة وأنها بدأت تنتشر وللأسف، فجلست بعدها أتأملُ كثرة المتحدثين عن وجودها، هذا في دوامه، وآخر في جامعته، وبعضهم بين محيطه، ولا حول ولا قوة إلا بالله..لا أعلم ما هي الدواعي والأسباب، ولستُ هنا بصدد تحليل تلك الظاهرة المخيفة
=
لكني هنا مصدوم بكل ما تحمله الكلمة من معنى، إي والله!!
كيف لشخص يعيش بين أوساط المسلمين، ويراهم حوله يتهافتون للصلاة، ويأمرون بها، بل أول ما يدرسه: أن ترك الصلاة كفر، وأن المرء بدونها لا قيمة له، لا في حياته ولا بعد هلاكه؛ فلا يتزوج المسلمة، ولا يكفن، ولا يغسل، ولا يصلى عليه…
=
ولا يدفن في مقابر المسلمين، إلى غير ذلك من أحكام الكفار التي تلحقه.
ذهبت اليوم لأصلي صلاة الظهر؛ فكان بالقرب من المسجد مجموعة شباب يقفون أمامه، أذّن المؤذن، ثم أقيمت الصلاة، وقبل الإقامة أتاهم رجل فاضل ونصحهم بالصلاة، فلم يلقوا لنصحه بالاً، كرر عليهم، وقابلوه بالإعراض، كنتُ قد
=
كنت قد توقعت أن الحياء سيدفعهم للصلاة، التفت لأبحث عنهم فلم أجد لأي واحد منهم أثر!
مشاهد كثيرة تمرُّ بنا جميعاً يتكدر منها الخاطر، ويشيب لهولها رأس المؤمن، ماهذه القلوب التي يحملها أولئك، عن أي دين يتحدثون وهم لأول ما يُسألون عنه تاركون، ولعموده مضيّعون، كيف سيقابلون الله تعالى
=
وهم بتلك الحال، ألم تتحرك مشاعرهم ولو لمرّة أنهم قادمون إليه،وسيحاسبهم عن كل صغيرة وكبيرة؟
علموا أن "أول ما يحاسب عليه العبد من عمله الصلاة، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر" وعلموا أن "بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة" وبلغتهم الآيات الكثيرة، والأحاديث…
=
والأحاديث الواضحة، ثم مع هذا تتنكر نفوسهم لها، ويتمنون على الله الأماني!
زعموا بأن حِلم الله وإمهاله دليل على رضاه عنهم، وغرهم بالله الغرور.
الصلاة هي حبل الله المتين، مهما عمل المرء من معاصٍ وآثام إلا أنه لا يخرج عن الإسلام إلا بترك الصلاة من بين سائر الأركان، يقول التابعي…
=
ابن شقيق: لم يكن أصحاب النبي ﷺ يرون شيئا تركه كفر إلا الصلاة.
وفي مسند أحمد: أن النبي ﷺ ذكر الصلاة يوما بين أصحابه فقال: من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة،ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة،وحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف!
أرجوك، إن كنت لا تصلي فما زال في الوقت بقية للتوبة، لكن لا تؤخرها فما تدري متى سيفجؤك الموت، والله سبحانه قد يُبدِّل سيئاتك حسنات كبيرة إن صدقت في توبتك، فما أرحم الله بالتائبين، وما أشد عذابه على المصرّين المعاندين ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم۝وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾.

جاري تحميل الاقتراحات...