Dr / Ramadan Ali
Dr / Ramadan Ali

@Ramadan18689871

25 تغريدة 44 قراءة Nov 21, 2021
حروب الملك رمسيس الثاني
بدأ انحسار النفوذ المصري في آسيا في عصر أواخر ملوك الاسره الثامنة عشر كنتيجة مباشره للاضطرابات التي خلفته ثورة إخناتون الدينيه في الداخل. مما جعل الحيثيون يستغلون هذه الاضطرابات لكي يقوموا بقيادة تحالف ضد مصر ونجاحهم في ذلك وبالتالي فقدان مصر للكثير من
٢_ مناطق نفوذها في اسيا الغربيه وذلك دون ان يتحرك الملك اخناتون لتلبية طلبات النجدة التي كان يرسلها اليه امراء المدن الاسيويه الموالين لمصر فيما عرف بخطابات تل العمارنه.
وبعد وفاة الملك اخناتون تولي الملك حور محب عرش مصر في نهاية الامر .. والذي يعتبر آخر ملوك الاسره الثامنة عشر
٣_ الذي قام بتنظيم الشؤون الداخليه لمصر والذي توفي دون وريث بعد ان نجح في اعادة الامن الي البلاد.. تولي عرش مصر أحد قادة الجيش وهو رمسيس الاول مؤسساً بذلك الاسرة التاسعة عشر.
وقد أخذ ملوك هذه الاسره علي عاتقهم استعادة النفوذ المصري في آسيا مرة اخري فبعد وفاة الملك رمسيس الاول
٤_ بعد سنتين من الحكم بدأ ابنه وخليفته سيتي الاول حملاته العسكريه ضد الحيثيين، حيث كان يرمي إلى اعادة النفوذ المصري في آسيا الي ما كان عليه في عهد تحتمس الثالث..
وبالفعل نجح سيتي الاول بعد عدة حملات عسكريه ناجحه في اعادة بسط النفوذ المصري في آسيا وتقابل مع جيوش الحيثيين بالقرب
٥_ من قادش في سوريا، واخيرا عقد الصلح معهم بمعاهدة شهيرة ،وقد فضل سيتي الاول الوقوف عند هذا الحد ، و ربما قام بتوقيع معاهدة مع الحيثيين، ومات بعد 14 عاما من الحكم ،وتولي من بعده ابنه رمسيس الثاني.
٦_ هناك لوحة منقوشة في صخور «أسوان»، ومؤرخة بالسنة الثانية من حكمه، وفيها يفتخر «رعمسيس الثاني» بأنه حارب الأسيويين، واستولى على مدنهم، وحطم أجانب الشمال، وهزم «التمحو»، وأهلك محاربي البحار، وجاءت إليه «بابل»، و«خيتا» منحنيتين؛ مما يدل على أنه كان في حروب بعد توليه الملك مباشرة.
٧_ وقد شن رمسيس الثاني حملته الاولي في العام الرابع من حكمه وعبر فيه فلسطين ووصل بجيوشه الي نهر الكلب (بالقرب من بيروت) حيث اقام لوحة تذكارية هناك ،واستعاد مقاطعة امور من الحيثيين. وبغرض السيطرة علي سوريا تحرك الملك رمسيس الثاني بجيوشه في العام الخامس من حكمه ،وتابع تقدمه
٨_ شمالا في سوريا وتواجه مع جيوش الحيثيين عند مدينة قادش علي نهر العاصي.
وفيما كان رمسيس معسكرا بجيشه بالقرب من قادش (التي كانت علي مسيرة يوم واحد)اذ دخل معسكره اثنان من الشاسو (البدو) ادعيا انهما فارين من جيش الملك الحيثي، وأظهرا الولاء للملك الذي اسلمهما بدوره الي رجاله
٩_ ليستجوبوهما عن مكان جيوش الحيثيين ، فاخبرا الملك رمسيس بان ملك الحيثيين ما ان سمع بمقدمه حتي ارتعد وتقهقر بجيوشه الي حلب في الشمال من سوريا..
وفي الواقع لم يكن هذين الشاسو غير جواسيس 👇، وعلي اساس هذه الاخبار وبدون التأكد من صحتها اسرع الملك رمسيس علي رأس فيلق امون وعبر مخاضة
١٠_ لنهر العاصي, ثم سار الي مرتفع شمال غربي قادش وأقام معسكره هناك في انتظار وصول باقي الجيش ليتابع السير في اثر جيش خيتا الذي كان يظن انه في الشمال حسب ما أخبره الجاسوسان👇 وفي هذه الاثناء قبض جيشه علي اثنين من جنود العدو الكشافه اللذان استخلصوا منهما الحقيقه وهي ان الحيثيين
١١_ كانوا كامنين في قادش وان العدو كان في طريقه لعبور نهر العاصي و مفاجئة الجيش المصري هناك..
وبالفعل عبر نصف الجيش الحيثي مخاضة نهر العاصي وفاجئوا فيلق رع ودمروه وبذلك قطعوا الاتصال بين رمسيس وبقية فيالقه ،واتجه العدو بعد ذلك بعرباته الحربيه وتابع تقدمه وهاجم فيلق آمون الذي فقد
١٢_ نتيجة ذلك العديد من جنوده وهنا وفي مواجهة خطر التطويق والهزيمة المحتمه قاد الملك رمسيس بنفسه هجوما ضد العدو ودفع به حتي النهر وقد ساعده في ذلك وصول فرق الجنود القادمين من بلاد امور والمسماه (نعارينا)..
وقد وصف نص ملحمة قادش شجاعة الملك رمسيس الثاني في ذلك قائلا :
١٣ _ ((وظهر جلالته آنئذ مثل «منتو» (إله الحرب) بعد أن أخذ عدة الحرب ولبس درعه، فكان مثل «بعل» في ساعته، وكانت العربة العظيمة التي تقل جلالته المسماة «النصر في طيبة» من الإصطبل العظيم للسيد «وسر ماعت ستبن رع» محبوب «آمون»، وقد ركب جلالته مسرعًا، واندس في أعماق الأعداء من «خيتا»
١٤_ وكان وحده — ولما تقدم جلالته، ونظر خلفه وجد أن طريق مخرجه قد أحيطت بألفين وخمسمائة عربة مع كل نوع من محاربي بلاد «خيتا» الخاسئة، وكذلك الممالك العديدة التي كانت معهم وعندئذ قال جلالته: «ماذا جرى يا والدي «آمون»؟ هل من عمل الوالد أن يهمل الابن؟
١٥ _ أم هل عملت شيئًا بغير علم منك؟ هل مشيت أو وقفت إلا على حسب قولك؟ هل تعديت الخطط التي أمرت بها (من فمك)؟» وإنه لأمر جلل إذ جعل الأجانب يقتربون من حافة طريق سيد مصر العظيم _ فأين هم من قلبك أولئك الأسيويون التعساء الذين ينكرون الإله؟
وإذ ذاك وجدته قد أتى على إثر ندائي له، ومد
١٦ _ إلي يده، وحينما كنت في ابتهاج كان يصيح خلفي: إلى الأمام أمامك يا «مري آمون رعمسيس» إني معك، وإني والدك، ويدي معك، إني أكثر نفعًا من مائة ألف رجل مجتمعين معًا في مكان واحد..وإني سيد الانتصار الذي يحب الشجاعة..
ولقد وجدت لبي ثابتًا، وقلبي مبتهجًا، وكان النصر حليفي
١٨_ ولم يكن في مقدور واحد منهم أن يجد (يستعمل) يده ليحارب بها؛ لأن قلوبهم سقطت في جوفهم خوفًا مني، وأذرعتهم قد شُلت، فلم يكن في مقدورهم أن يفوِّقوا السهام، وكان من المستحيل عليهم أن يستردوا قلوبهم ليقبضوا على حرابهم، وقد جعلتهم يتساقطون في الماء كما يسقط التمساح
١٩_ كان الواحد يصيح على صاحبه قائلًا: إن الذي بيننا ليس بشرًا، إنه صاحب القوة العظيمة
هلموا نسرع، ونولِّ الأدبار أمامه، ونبحث لأنفسنا عن الحياة حتى نستطيع أن نستنشق الهواء .... )).
وقد كان في مقدور «رعمسيس» أن يثبت في ميدان القتال بشجاعته الشخصية؛ حتى وصلت إليه نجدة أشار
٢٠ _ إليها المتن المصري «بالمدد»؛ مما جعل كفة ميزان الموقعة تميل إلى جانبه، ولم تأتِ الظهيرة حتى سيطر المصريون على الموقف..
وعندما خيم الظلام ولى الأحياء من جنود «خيتا» الأدبار نحو المدينة، وكان «رعمسيس» ومدده الظافرين في هذا النزال، والواقع أنه حاق ﺑ «الخيتا» خسائر فادحة،
٢١ _ وكان من بين القتلى كثير من أسرة الملك وموظفيه..
وعلى الرغم من أن نتائج موقعة «قادش» كانت منبع سرور شخصي، وابتهاج ﻟ رعمسيس الثاني لما كشفت عنه من الشجاعة العالية والعبقرية الكامنة، فإنها لم تكن من جهة أخرى كل ما تتوق إليه نفسه، وتطمح إليه آماله الكبار؛ إذ لم يستولي على قادش
٢٢_ ذكر رمسيس الثاني انتصاره في المعركة، والتي قام بنقش تفاصيلها بالكامل على جدران معبد الرمسيوم وكذلك معبد الأقصر، بالإضافة إلى معبده بأبو سمبل (على جداره الشمالي فيما عرف بأنشودة معركة قادش ..
وقد ذكر الملك مواتللي من ناحيته في وثائق بوغازكوي بان المعركة كانت انتصاراً له
٢٣ _ وخلال السنوات العشر التي مرت بعد ذلك قام رمسيس الثاني بعدة حملات في آسيا واستولي على دابور بعد حصارها واضطر الحيثيون في النهاية إلى التراجع تاركين أكبر جزء من سوريا دون حماية كافية. وفي أعقاب وفاة مواتللي تولى ابنه الحكم وبعد عدة سنوات من الحكم حل محله عمه الملك خاتويلى
٢٤_ الثالث وانتهز رمسيس هذه الفرصة وتقدم نحو تونيب أو توشب واستولي عليها.
وهنا بدأت قوة الأشوريين (شمال العراق حاليا) في اظهار نفوذهم وتهديد مناطق النفوذ المصرية والحيثية ؛ مما حدا بالطرفين الي توقيع معاهدة سلام بينهما، وذلك في العام الحادي والعشرين من حكم الملك رمسيس الثاني
٢٥_ حوالي 1258 ق.م) والتي سجلت بالخطين الحيثى (على لوح من الفضة باسم الملك خاتوشيلى) والهيروغليفي على جدران معبدي الكرنك والرامسيوم في طيبة في جنوب مصر.
معاهدة السلام
توقيع معاهدة سلام مصرية حيثية رسمية في عام 1258 قبل الميلاد بين المصريين والحيثيين. تم نقش المعاهدة على
٢٦_ لوح من الفضة، ووصل الينا منها نسخة من الطين نجا في العاصمة الحيثية الموجودة جغرافيا في تركيا، ومعروضة في متحف الآثار في إسطنبول. وهناك نسخة طبق الاصل لمعاهدة قادش معلقة في المقر الدائم للأمم المتحدة كأول معاهدة سلام مكتوبة وموثقة في التاريخ.
#رمسيس_الثاني
#الجزء_الثالث

جاري تحميل الاقتراحات...