1️⃣سلسلة تغريدات عن الاجتهادات في وضع معيايير للتفريق بين مسائل الواقع التي تنحسر عنها رقابة #المحكمة_العليا ومايعتبر من مسائل القانون الذي تتوفر هذه المحكمة على رقابته ، والداعي لبحثه هو تباين الاجتهادات في تحديد ماهو داخل في اختصاصها مما هو خارج عنه .
بدايةً يحسن التأكيد على أن 2️⃣الوظيفة الأساسية لـ #المحكمة_العليا هي مراقبة تطبيق النظام وتوحيد كلمة القضاءفيما قد يُختلف في تفسيره أو تأويله من نصوصه حتى لا تتعد معاني النصوص وتختلف تبعاً لاختلاف من يقضي وتتباين حظوظ أناس تشابهت ظروفهم تبعاً لاختلاف القضاة الذي يحكمون في قضاياهم
3️⃣وباعتبار أن #المحكمة_العليا محكمة قانون ( نظام) وليست درجة من درجات التقاضي فإنها لا تُعيد النظر في الخصومة التي كانت مرددة أمام محكمة الموضوع وإنما تنشغل بمراقبة الحكم الصادر فيها للتحقق من أنه صدر صحيحاً من حيث اعماله أحكام النظام
4️⃣والرأي السائد في الفقه والقضاء أن للحكم جوانب موضوعية لا تتضمن أية تقريرات قانونية وذلك فضلاً عن جوانبه القانونية التي قد تتعيّب بمخالفة النظام أو بالخطأ في تطبيقه أوتأويله وأن رقابة #المحكمة_العليا تمتد لرقابة الجوانب القانونية دون الواقعية التي تستقل بتقديرها المحكمة بلا معقب
5️⃣من هذا المنطلق أصبحت لمسألة التمييز بين الواقع والقانون أهمية بالغة في نظر العلماء ، وجرت في الفقه محاولات متعددة لوضع معيار يفرق بين مايعد من مسائل الواقع الذي تنحسر عنه رقابة #المحكمة_العليا ومايعتبر من مسائل القانون الذي تتوفر على رقابته
6️⃣وذهب كل فريق إلى مارآه - من وجهة نظره أوفق - ، فتعددت المعايير بتعدد المذاهب والنظريات ، وهذا أوان التعرض لأهم تلك النظريات وأوجه الطعن فيها ونقدها
7️⃣نظرية الافكار المعرفة قانوناً :
ظهرت هذه النظرية فى فرنسا عام 1822م انتصاراً لرأى ابداه القاضي "باريس"رئيس الدائرة الجنائية بمحكمة النقض الفرنسية مؤداه أن المشرع حدد معاني بعض الألفاظ و الاصطلاحات القانونية كتعريفه الفاعل الأصلي للجريمة و الشروع فيها
ظهرت هذه النظرية فى فرنسا عام 1822م انتصاراً لرأى ابداه القاضي "باريس"رئيس الدائرة الجنائية بمحكمة النقض الفرنسية مؤداه أن المشرع حدد معاني بعض الألفاظ و الاصطلاحات القانونية كتعريفه الفاعل الأصلي للجريمة و الشروع فيها
8️⃣وإلى غير ذلك من تعاريف جرت بها نصوص القانون وسكت عن تحديد معاني اصطلاحات أخرى كثيرة كعلاقة السببية ،وجسامة الخطأ غير العمدى و الفعل الفاضح ،تاركاً للقاضي سلطة مطلقة فى تعريفه ومن ثم فإن رقابة محكمة النقض تمتد إلى ما قام المشرع بتعريفه بإعتباره من مسائل القانون
9️⃣وتنحصر عن الألفاظ و الاصطلاحات غير المعرفة قانوناً باعتبارها من مسائل الواقع.
🔟واجهت هذه النظرية جملة من الانتقادات أهمها أن التعريف كأصل عام ليس من وظيفة المشرع وإنما هو من مهام الفقه،ومن ثم فإن التعاريف التشريعية فضلاً عن قلتها فإنها غالباً ما تكون غير كافية ، الأمر الذي دفع محكمة النقض الفرنسية لاطّراحها وترك العمل بها .
1️⃣1️⃣نظرية التقديرات القانونية :
صاحب هذه النظرية هو المدعى العام الفرنسى "دوبين" وقوامها أن ما تدخل المشرع في تقديره بشكل معين يعتبر من قبيل التقديرات القانونية التى يخضع قاضي الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض ، وما لم يتدخل المشرع فى تقديره لا يعتبر من التقديرات القانونية
صاحب هذه النظرية هو المدعى العام الفرنسى "دوبين" وقوامها أن ما تدخل المشرع في تقديره بشكل معين يعتبر من قبيل التقديرات القانونية التى يخضع قاضي الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض ، وما لم يتدخل المشرع فى تقديره لا يعتبر من التقديرات القانونية
1️⃣2️⃣وتطبيقاً لهذه النظرية في مجال النقض المدنى يمكن القول بأن تحديد المشرع الجزء الذى يجوز خصمه من أجر العامل إذا تسبب فى اتلاف مهمات أو منتجات لرب العمل ،أو تحديد مكافأة نهاية خدمة العامل بنسبة معينه من أجره يعتبر من قبيل التقديرات القانونية ويخضع القاضي فيه لرقابة محكمة النقض
1️⃣3️⃣أما المسائل التى لم يتدخل المشرع فى تقديرها فإنها لا تعدو أن تكون تقديرات مادية يمكن التعرف عليها بطريقة محسوسة كالتقرير بحدوث الخطأ أو عدم حدوثه،وبوقوع الضرر أو عدم وقوعه ،وبقيام تشابه بين علامتين أو بانتفاء هذا التشابه أو بقيام شركة واقع أو عدم قيامها
1️⃣4️⃣وأهم ماوُجهت به هذه النظرية من انتقاد هو أنها اضافت إلى مشكلة التمييز بين الواقع و القانون صعوبة أخرى هى البحث عن معيار للتفرقة بين التقديرات القانونية و التقديرات غير القانونية
1️⃣5️⃣نظرية التكييف العام و التكييف الخاص :
تُنسب هذه النظرية إلى الفقيه الفرنسي "مارتى"وعمادها :أن كل تكييف قانوني يثير مشكلة متعلقة بالقانون،وكل تعريف قانونى يضع ايضاً مشكلة متعلقة بالقانون يوجب تدخل محكمة النقض لمراقبة مدى صحة التكييف أو التعريف
تُنسب هذه النظرية إلى الفقيه الفرنسي "مارتى"وعمادها :أن كل تكييف قانوني يثير مشكلة متعلقة بالقانون،وكل تعريف قانونى يضع ايضاً مشكلة متعلقة بالقانون يوجب تدخل محكمة النقض لمراقبة مدى صحة التكييف أو التعريف
1️⃣6️⃣ولماكانت رقابة هذه المحكمة لاتجد مبررا لها إلا بقدرما لها من فائدة في توحيد القضاءفإنه في جميع الحالات التى يكون فيها التكييف أو التعريف القانونى قابلًا لكتساب أهمية تجاوزنطاق الدعوى المطروحة على القاضي فإن عملية التكييف تخضع لرقابة محكمة النقض باعتبارها من قبيل التكييف العام
1️⃣7️⃣وأهم ما أُخذ على نظرية مارتىي : أنه لا يجوز تقييد رقابة محكمة النقض على عملية التكييف القانونى بمدى عمومية هذا التكييف أو خصوصيته لأن قضاء النقض لا تتحدد أثاره إلا بالنسبة للدعوى المطعون فى الحكم الصادر فيها وحدها ولا تمتد إلى غيرها
يتبع ..
1️⃣8️⃣نظرية القياس المنطقي:
تعتمد هذه النظرية على الاستدلال غير المباشر وهو انتقال عقلي من قضايا فرضت إلى قضايا اخرى تلزم عنها أي استنتاج مسألة مجهولة من أخرى معلومة بطريق القياس المعروف فى علم المنطق بأنه قول مؤلف من قضايا – إذا سلمت – لزم عنها لذاتها قول أخر يتكون من ثلاثة حدود
تعتمد هذه النظرية على الاستدلال غير المباشر وهو انتقال عقلي من قضايا فرضت إلى قضايا اخرى تلزم عنها أي استنتاج مسألة مجهولة من أخرى معلومة بطريق القياس المعروف فى علم المنطق بأنه قول مؤلف من قضايا – إذا سلمت – لزم عنها لذاتها قول أخر يتكون من ثلاثة حدود
1️⃣9️⃣أولها:الحد الأكبر والقضية التي تحتويه تسمى المقدمة الكبرى ، وثانيهما : الحد الأصغر ،والقضية التي يشتمل عليها تسمى المقدمة الصغرى وثالثها : الحد الاوسط وهو مشترك بين المقدمتين الكبرى و الصغرى وقال أصحاب نظرية القياس المنطقي أن كل حكم صدر فى دعوى أو فى مسألة متفرعة من دعوى
2️⃣0️⃣هو فى الحقيقة نتيجة منطقية لقياس مقدمته الكبرى التي هي القاعدة القانونية الواجبة التطبيق على مادة النزاع ومقدمته الصغرى وهي ما ثبت صحته من وقائع هذه المادة فالحكم بالتعويض على مرتكب الفعل الضار هو نتيجة قياس منطقى كبراه القاعدة القانوني التى تنص على أن
2️⃣1️⃣(كل من تسبب فى اضرار غيره فعليه الضمان) وصغراه وهي نسبة الحادث الضار إلى المتسبب فيه وفساد المقدمة الكبرى يودي إلى مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو في تأويله أما فساد المقدمة الصغرى فإما أن يتعلق بعدم التثبت من الوقائع أو بالظروف او الملابسة – وهذا أمر لا يخضع القاضى فيه
2️⃣2️⃣لرقابة محكمة النقض – وإما أن يكون خطأ في التكييف واعطاء الوصف القانوني – وهذا خطأ في تطبيق القانون .
أما إذا كان الفساد في النتيجة أي في منطوق الحكم لعدم أخذه بالنتيجة الضرورية لمقدمتين صحيحتين فهذا خطأ في القانون .
أما إذا كان الفساد في النتيجة أي في منطوق الحكم لعدم أخذه بالنتيجة الضرورية لمقدمتين صحيحتين فهذا خطأ في القانون .
2️⃣3️⃣وأهم ماعيبت به هذه النظرية : أن التحليل الذي أتت به وإن صلح فى مجال المنطق البحت إلا أنه لا يصلح معيار للتمييز بين الواقع و القانون ؛ لأن ما يعتبر داخلاً في المقدمة الكبرى للقياس المنطقي يدخل أيضاً فى مقدمته الصغرى عند التكييف
جاري تحميل الاقتراحات...