أعرابيَّة | الأزدية
أعرابيَّة | الأزدية

@yarb130

10 تغريدة 84 قراءة Nov 20, 2021
#اكتب_لنا_خاطره_جميله
الخاطرة للفتيات المنشغلات بالحفلات الترفيهية وليتخذنني عبرة ..
كنت أحلم أحلاما أوسع من أحلامكن ، كنت أصفف مشاريعي على كتف ( غداً وبكرة ) وأنظم قصائد لمستقبل يكاد يكون أسرع من رؤية 2030
حتى جاء 28 رمضان الماضي حين أخبرني الطبيب أني مصابة بأورام .!
حينها أُصبت بالفزع لكني تماسكت كي لا أصاب بالجزع ، وما أنا سوى أمانةً ستُرد!
رأيت الدنيا بعين الذي أستيقظ بعد نوم طويل ..
أحلامي ، قصائدي ، مشاريعي ، وحتى فساتيني ؛ تحولت إلى أكوام ثلج باردة !
فيا فتاتي الترفيهية ، هل شعرتِ بي !؟
تريثي فلم أخبركِ بعد عن الأصعب.،
خرجت من الطبيب أمشي أمشي أمشي ، كان أقصى ما أتمناه حينها تمشيط الأرض مشيّاً ..
فالمشي رفيق مخلص حين تكاد ان تفقد عقلك وصبرك ،
كنت أعرف في قرارة نفسي أن هذا الوباء لا ينجو منه أحد سوى بأمر الله وحده ، ولم تكن لي حجة استشفع الله بها لكني أعتمرت كثيراً وصليت كثيراً ..
نشأت يتيمة وكنت أشعر ببرد شديد لن أشعر فيه بالدفأ سوى على صدر أبي ، ولم تكن أمي ايضاً هُنا لأختبيء في أحضانها ..
يا فتاتي الترفيهية ،
أن برد أصابني لم يُذكر في فصول الشتاء قاطبة ،
تخيلي هذا الحصار من الخوف والبرد!
ولن يزملهما سوى أبويك ، وأبويك قد ماتا .!
لن أخُفيكِ حالة ضعفي ، لكني ما عدتُ أنام فالنوم لصٌ ماهر يعرف يسرق الأرواح أثناء نومها ..
أخذت عقاقير منومة وكنت لا أنام حتى أتساقط نعساً في محرابي ،
لا شيء يجعلني أتشبث بالدنيا الآن سوى أن أعوض تقصيري في عباداتي ، وفيها توسلت لله أن ربِ أرجعون لعلي أعمل صالحاً .،
يا فتاتي الترفيهية ..
لم يغب عني لحظةً واحدة أن هناك من يحفر قبري ، ففتحت خزانة فساتيني وتصدقت بها ، كنت أمتلك سجادتين فتصدقت بواحدة ، وكذلك اقراطي وكل ما أمتلكه من مظاهر المتاع .،
ياليتني كنت أعرف بموعد موتي لكنت أنتبهت لغفلتي !
يوماً بعد يوم فأذعنت لأمر الله ..
هل تعرفين ماذا كان أقسى أوجاعي !؟
أني سأخرج من الدنيا لا ولد يُذكرني او يتصدق عني ، ولا زوج يرضى عني فأدخل الجنة بهِ .!
هل شعرتِ الآن أي غفلة مررت بها !؟
وكأنني لم اطأ الدنيا يوماً ..
موتي ، يعني إنقطاع عملي .،
فيا فتاتي الترفيهية :
لا زلت في المحراب ..
تارةً أنام باكية ، وأخرى إلى الله شاكية
فما أحقر الدنيا .!
أحياناً يبشرني الأطباء بتلاشي الأورام ، لكني أقسم بمن أنزله في جسدي لم يغب الموت عني ..
وحتى لو شُفيت منه بحسن ظني بالله وليس بعمل أعرابيَّة لاهية في الدنيا ، كفى بها تذكيراً ان مآلنا للموت .،
يا فتاتي الترفيهية .،
رحمة الله وسعت كل شيء ، أفلا تتسع لحالي وحالكِ !
كلا والله ،
بل هو أرحم بي وبكِ حين نقرر اللجوء إليه ونعلم ان زادنا في الدنيا ما ترينه ..
أرادت الدنيا إشغالنا عن الحقائق التي ما منها بد او مناص ، فلنردها بحسن العبادة والإخلاص .،
أرجوكِ فكري وقرري الآن ، فالموت لا ينتظر توبتنا ومزيداً من عملنا ..
وأخيراً ..
كتبت أناديك بملء صوتي ويدي
أين أبي وأمي ،
وصاحبتي وأخي ،
لا شيء لا شيءءءء
سوى عملي !
اسأل الله لي ولجميع الأخوات الهداية والثبات ..
تحية طيبة 🌱

جاري تحميل الاقتراحات...