‏﮼الأعرابي القديم .
‏﮼الأعرابي القديم .

@radialonazi

20 تغريدة 309 قراءة Nov 15, 2021
#قصة سنة الطبعة١٩٤٢ م ، وهي سنة العاصفة التي ضربت السفن بالخليج العربي ودمرت ٨٠٪ من السفن والقوارب ويقدر ماهلك من البحارة ٥٠٠٠ نفس ، وهذا الناجي سعد العبكل وهو نهّام يعني المطرب الذي يغني للبحارة ويشجعهم ، ويتكلم عن العاصفة وطبعة بوم ( سفينة ) بلال التي كان على متنها ٣٧ بحاراً ،
نجا فقط منهم ١٢ بحارا . ليعرف أبناء الكويت كيف كان آباؤهم يحاربون من أجل لقمة العيش . كانت سنة البطالة ١٩٤٢ ، وكنت في بوم اسمه المثنى وحصل شجار بيني وبينهم بسبب أخوي صار عليه ديون وما ساعدوني " شف كيف شرهتهم على بعض " تركتهم ونزلت وقطينا على بوم جديد ، حتى ماخلص ونزلنا
الشويخ وسقبناه " لهجته صعبة واتحرى المعنى " أخذناه وسقفناه بالخشب ، الماكلة " الراتب المخصص من الدولة أو الحصص الغذائية من سكر وطحين " كانت قليلة وذهب الحجي بلال للشيخ فهد الصباح وقال ؛ طال عمرك أنا ماني لحالي معي عرب والماكلة للهند ماتكفي " أبحرنا من الكويت تحت قيادة
النوخذة الكبير بلال الصقر والمقدمي سيف السيف على اليمين وسعد الفرج على اليسار ، متجهين الى خورميان ( بومبي ) بالهند بعد سبعة أيام وصلنا ، وهذا البوم ( السفينة ) اسمه الوسمي. بعد ماوصلنا حدرنا كالعادة " يتسوقون يبيعون التمر ويشترون التوابل والخشب من الهند للكويتين مقر ومساكن في
بومبي وشيخ تجار مقيم هو عبد العزيز الصقر " . قال النوخذة ؛ ودوا البوم دارخانة ببومبي يجدفون الخشب " صيانة " حمّلنا البضائع ونصحونا البحارة بالاقلاع والا لو على النوخذة ماتحركنا ، لكن البحارة نصيحتهم تؤخذ . أصبحنا الصبح وشرّعنا " نشرنا الأشرعة " ومعانا بوم صغير من أهل فارس ،
يرافقهم ، بعد ثالث يوم الظهر ، تونا نشرب الشاي ، جايب الغوري " ابريق الشاي " بالغبّة " المحيط الهندي " والبحر ساكن ، لكن غيمة كبيرة ظهرت لنا بالأفق . وفجأة نزلت علينا بمطر شديد وأنزلنا الشراع ، والريح تضرب بنا والموج يزيد ويعلو ويضرب بمقدم السفينة وياساتر أنا قلت للمجدمي "
مسؤول تحريك السفينة " الله يرحمه ؛ ياخالي خلنا نقط " نرمي البضاعة بالبحر " قال ؛ وش نقط ؟ هذي رزقنا . المجدمي صاحب الكلمة ولا نقدر نعترض عليه .وأنا نهّام قام واحد من البحارة وقال ؛ خلونا نقط قبل الليل ، اتفقوا يرمون الخفيف ، رمينا اللي بالسطح الفحم والقطن ، نرمي الربطة ويردها
الموج علينا ، قام اللي ينشد واللي يصيح واللي يأذن ، ويالله ويالله ، طلعت الشمس ، قال النوخذة قصوا الغنمي ( الدقل خشبة في مقدم السفينة ) قصوه ولكن البوم زاد بالغرق ، ونقص للأسفل ،رحت للنوخذة وقلت ؛ ليه مانقص الدقل الكبير ؟ قال قصوه وعند ماوصلته باقي ذراع بس والماء غاطيه .رجعت
له قلت ؛ خلاص راح يغرق البوم ، قال ؛ يالله ياعيالي انجوا بأنفسكم على الجالبوت" الزورق الصغير " أخذنا قلتين تمر وما أخذنا ماي ، أخذت بقشتين فيها دشداشتين وحدة لي ووحدة لأخوي إذا أحيانا الله ، الآن نحن في وقت الظهر لكن مانشوف من العاصفة ، والبوم الآن غرق ومال على جنبه واحد من
الهنيدي يقول وين أروح ؟ حتى الواحد يالله نفسي نفسي وراح مع البوم وغرق ، وحنا كل الليل نشيل ونرمي وتعابى " تعبانين " من السباحة والشيل. وانقلب علينا البوم وقفزنا للجالبوت و تعورت والا فمي يسيل دم وجاتني ضربة براسي والنوخذة أيضا جاءته ضربه على الحوض .
قال النوخذة ياعيالي أنا متعور ، أمسكوني قام واحد اسمه هلال البلوشي ومسكه وحط قطن تحته وتعاونت معه ونزلناه الجالبوت ، ما أن أنزلته إلا وتضربني موجة فوقعت بالبحر ثلاث قامات بالأسفل ، حدثت نفسي " الحمد لله هذا يومك اللي كاتبه الله لك " وشوي الا طلعت وتمسكت بربطة قطن طافية وانظر حولي
والا أخوي متسمك بربطة وآخرين مطشوشين بالماء وكل واحد متمسك بربطة ، أنا كنت لابس دشداشة مفصلها بخورميان ورميتها وبقيت بالوزرة ، الباقين متمسكين بالجالبوت وهو يرتنح ، هالحين حروة المغرب والا مانشوف ، من بعيد شفنا البوم الصغير الفارسي ، مريت سعد الفرج قلت ؛ سعد هذا البوم الصغير خلنا
نسبح له ، قال ؛ يبه فيمان الله ، أنا ميت . وأنا شعرت بالجوع ومسكت مربى بس ماقدرت افتحه ورميته ، البوم عندما يقترب منّا يرده الموج ، سبحت وقربت منه ولا قدرت أطلع والناس اللي بالبوم دايخين من التعب ، ناظرت لواحد قلت ؛ خالي قط لي حبل ، رمى الحبل وأمسكته بقدمي ، ماقدرت أفك الربطة خاف
أغرق .مسكت طرف البوم ووضعت قدم وما استطعت ارفع القدم الأخرى من التعب ، قلت لواحد اقلبني على ظهري وهو يقلبني واستويت على البوم ، أشوف اثنين كالأشباح وما أدري أخوي والا غيره ؟ طلع محبوب وأخوي الله يرحمه ركس " غرق " البوم دخله الماء وصاح هلال ؛ يابو مساعد تكفون لانغرق ، انزفوا الماء
وأنا يوعان قلت عطوني تمر وماي ، عطوني والله اني اتري حلقي واشرب الماء ويوم دفيت من البرد وأقوم انزف من الماء للخارج . وقمنا ننزف بالخياش والربطات وماأشرقت الشمس الا ومابه قطرة ماء ، هالحين كل اللي كانوا بالجالبوت ماتوا الله يرحمهم ، حتى النوخذة مات ، يقول لي هلال البلوشي ؛ قال
ياولدي هدني " اتركني " وتركه هلال وقفز من الجالبوت . فقط نجا ١٢ منهم أنا ومحبوب وهلال البلوشي والحقان وسعد مجيبل وعلي السيد ومزيد والطليحي ومحمد بن محارب والسكوني وغرق النوخذة بدر والمشعان والفرج والسيف وأخوي فهد العبكل وغيرهم . شدينا شراع للبوم من الخياش وكان الهواء ساكن
ونوخذة البوم ، قال الهواء زين نبي نبحر ، قلت ؛ أنا داخل على الله ثم عليك وصلنا البر ورح أي مكان تريد . والله هالبوم الصغير يشق البحر شق حتى أقبلنا على بومبي وقابلنا المسؤول عن الميناء ، قال ؛ الوسمي وين ؟ أخبرناه بالغرق ، ويضرب على راسه ، قال ؛ خبروا الحكومة ويرسلون سفن انقاذ ،
قابلني ولد النوخذة سيف ؛ وش العلم ؟ قلنا علم سو والا ماشفتونا ، كان بوم طارق لصاحبه عبد العزيز الصقر ، أخذونا - الله خير - وجابوا لنا عشاء والله ماقدرت آكل وعذلوا علينا ، ماقصر النوخذة الصقر عطى كل واحد ١٠٠ روبية وأخذونا اوتيل والله ماقصروا كل واحد حاضن واحد وكأننا عيالهم .
الثنيان وراي يبكي ، قال النوخذة ماتاكلون عند أحد ، وأخذنا للبيت وعطى كل واحد دوشق ومخدة وجابوا لنا أكل ، والواحد في ساعة الحزن ماينتبه للناس ولكن يذكر فعلهم.ماقصروا أهل الكويت بومبي ، جلسنا عشرة أيام وجمعوا لنا فلوس " لموا لنا لمة "
وأبحرنا لكراتشي وكانوا يعاملونا برفق " اتركوهم غراقى "وجاتنا برقية باسماء الناجين، ماتركنا النوخذة وطار بالطائرة الى كراتشي واستقبلنا . ومن كراتشي ابحرنا للكويت وهذه قصتنا وتدل على الكفاح وعلى تكاتف الكويتيين مع بعضهم .

جاري تحميل الاقتراحات...