22 تغريدة 1 قراءة Dec 02, 2022
تضمن اللقاء برواية خليل زاد طلبًا أمريكيًا من الجانب الإيراني بعدم التعرض للمقاتلات الأمريكية إذا ما اخترقت الأجواء الإيرانية بطريق الخطأ وهو الطلب الذي قابله ظريف بالموافقة. وعرضًا أمريكيًا آخر برغبة الولايات المتحدة الشديدة في أن يتبوأ كبار السياسيين الشيعة الموالين لإيران
والمعارضين لنظام الرئيس العراقي الراحل مقاعد من الحكومة التوافقية التي ترغب الولايات المتحدة تمكينها بعد الحرب !!
وخصوصاً أعضاء ما سُمي “مشروع القرن الأمريكي الجديد”. ويذكر أسماء هؤلاء المشرفين على هذا المشروع والمتعاونين معهم.
وقد سبق أن شارك في صياغة الوثيقة المعروفة باسم “عقيدة بوش” التي تلخص الحروب الاستباقية التي تبناها الرئيس الأمريكي. أما الشخصية اليهودية الثانية فهو (دوجلاس فيث) مسئول السياسة الدفاعية أثناء احتلال العراق، والشخصية اليهودية الثالثة من المحافظين الجدد الذين ذكرهم الجنرال زيني .
هو (ريتشارد بيرل) وقد شغل منصب رئيس مجلس السياسة الدفاعية التابع لوزارة الدفاع الأمريكية من يوليو 2001 وحتى 2003.كتب (أري شافيت) في صحيفة “هارتس” الإسرائيلية في 15نيسان/ إبريل 2004 : إن “حرب العراق كانت من بنات أفكار خمسة وعشرين شخصاً من المحافظين الجدد أغلبهم من اليهود !
المُفكّر الصّهيوني المعروف الذي لم يعترف مُطلقًا بشرعيّة العِراق كدولة، وطالب بتفكيكه وإقامة ثلاث دول على أرضه على أُسسٍ طائفيّة وعرقيّة، ومِن المُفارقة أن جو بايدن الرئيس الأمريكي الحالي كان يتبنّى هذا المُخطّط ويُرَوِّج له، ومن أشدّ المُتَحمِّسين لتطبيقه.
العُدوان على العِراق لم يقتصر على الغزو والاحتِلال،وإنّما على مُحاولة تدمير الهُويّة العِراقيّة العربيّة الإسلاميّة الجامعة أيضًا وتجويع الشّعب العِراقي وإذلاله وقتل أكثر من مِليونين من خيرة أبنائه،ووضعه تحت حُكمٍ عميلٍ للغرب،وإبعاده كُلِّيًّا عن محور المُقاومة، وثوابت الأُمّة.
لذلك كانت الأقلية السنية متسلطةعلى البلد لألف عام.
وأضاف: باعتقادي أن هذا الوضع كان أيضاً غير سليم، لذا فمجرد الإدانة أمرٌ غير كافٍ.
وحين سأله المراسل:
ولماذا لم تفعلوها في البحرين أو سورية مثلاً؟
أجاب السيد ’’بريمر’’: أعتقد أنه كان يتوجب علينا فعل شيءٍ حيال الشأن السوري ؟!
و كنت مُحبطاً من سياسة ’’أوباما’’ باتجاه سورية، لأنه قال: أنه سيتدخل و يحاول فعل شيءٍ، ولكنه لم يفعل، و رفعنا أيدينا من الأمر، و السيد ’’ترامب’’ مستمرٌ في هذا، و هذا خطأ، و لا ينبغي أن نأخذ على عاتقنا ’’إسقاط العلويين’’، و سورية غير متزنة، و هي أسوأ حالاً من العراق.
التعاون الأمريكي - الإسرائيلي- الفارسي في تدمير العراق و تدمير نسيجه الاجتماعي و تمزيقه و إنهاء دوره القيادي الذي يمثل عقبة اساسية لهم هو هدف اساسي و استراتيجي في تحقيق اجنداتهم ، و التصريحات العدائية هو فقط للاستهلاك الاعلامي لا أكثر....
أما المثال المعلن عن التعاون العسكري الإيراني مع قوات الإحتلال فهو مساعدة الإيرانيين للقوات العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة في إحتلال العراق، والذي نشرته صحيفة "الأسترالي" الأسترالية وذلك أثناء الأيام الأولى للعدوان على العراق.
فقد نشرت الصحيفة تصريحاً لقائد القوات البحرية الأسترالية المشاركة في العدوان على العراق، الأدميرال ريتشي مفاده أن القطع البحرية الأسترالية وجميع السفن الأخرى في الخليج العربي قرب المياه الإقليمية العراقية قد وضعت في حالة إنذار شديد حين تم "إكتشاف" أربعة قوارب إنتحارية عراقية
محملة بالمتفجرات للقيام بأعمال قتالية ضد القطع البحرية المشاركة في العدوان على العراق. و أن هذا التحذير قد جاء بناء على معلومات من الإيرانيين عندما إكتشفت قوات خفر السواحل التابعة لهم تلك القوارب العراقية في مدخل شط العرب وإعترضت طريقها ..
ن واحداً من تلك القوارب قد تمت السيطرة عليه حيث كان محملاً بما مقداره 500 كبلوغرام من المتفجرات.
فهل يعني هذا الخبر الأكيد أن الإيرانيين لم يكونوا يساعدوا قوات الإحتلال بتنفيذ مهمتهم بإحتلال العراق؟
يجب أن لا ننسى أيضاً التعاون بين إيران وقوات الإحتلال الأمريكية للعراق عندما ساعدت إيران قوات الإحتلال في القضاء على مجاميع أنصار الإسلام في شمال العراق. وعندما حاولت مجاميع من أنصار الإسلام العودة إلى داخل إيران، وبعد دخومك
وبعد دخولها الأراضي الإيرانية بحوالي كيلومتر واحد، ألقت السلطات الإيرانية القبض عليهم وأعادتهم إلى العراق، كما صرح بذلك محمد حاجي محمود، زعيم الحزب الديمقراطي الإشتراكي الكردستاني، وحسبما ذكرته صحيفة Australian Financial Review الأسترالية.
والمعروف جداً أن إيران كانت تدعم أنصار الإسلام بشكل سري لمدة عامين قبل إحتلال العراق مباشرة، والأغرب من ذلك أن الناطق بإسم وزارة الخارجية الإيرانية قد صرح بأن أنصار الإسلام هي مجموعة متطرفة وذات أهداف مشبوهة، وأن إيران ليست لها علاقة بهم.
وعن هذا التعاون الذي أبدته إيران لقوات الإحتلال صرح وزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد بقوله، "إن إيران لم تفعل أي شئ يجعل من حياتنا صعبة في العراق!!!".
إضافة إلى ذلك فإن إيران قد وافقت على تسليم طيارين أمريكيين أسقطت طائرتهما فوق الأراضي الإيرانية من خلال مباحثات أجراها مع الإيرانيين زلمان خليل زاد،منسق الإدارة الأمريكية مع التنظيمات والأحزاب العراقية التي لفقت الأكاذيب على العراق وساندت العدوان
وإحتلاله. وفي تلك المباحثات وافقت الولايات المتحدة على إنهاء وجود منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني كرد لجميل إيران في مساعدتها قوى العدوان على العراق، بل أن القوات الأمريكية قد قصفت ودمرت قاعدتين مهمتين لمجاهدي خلق داخل العراق، الأمر الذي بعث البهجة لدى الإيرانيين.
لا ننسى التسليح الأمريكي والإسرائيلي لإيران أثناء الحرب العراقية الإيرانية. فبدون السلاح والعتاد الأمريكي لم يكن لإيران المقدرة على خوض تلك الحرب الطويلة مع العراق خصوصاً ان جميع أسلحة إيران أمريكية الصنع وبهذا كانت إيران بحاجة ماسة إلى العتاد والأدوات الإحتياطية لأسلحتها .
وما حرب الخليج الأولى على العراق التي تبعها أكثر من ثلاثة عشر عاماً من الحصار الظالم إلا متنفساً كبيراً لإيران لإعادة بناء قوتها العسكرية التي بها تحققت نصيحة خليل زاد بإحتواء العراق وتقوية إيران.

جاري تحميل الاقتراحات...