8 تغريدة 877 قراءة Nov 12, 2021
أما السفينة، وأما الجدار، وأما الغلام
واحدة من أجمل القصص القرأني وهي قصة موسى والخضر عليهما السلام
تلك القصة التي وردت في سورة الكهف
وتروي كتب العقيدة القصة بشكل مفصل وهي أن موسى عليه السلام وقف في أحد الأيام خطيباً في بني إسرائيل فسـألوه عن أعلم أهل الارض فأجابهم
1️⃣
بأنّه هو أعلم من في الأرض؛ فعاتبه الله تعالى لأنّه لم يُرجع الفضل إليه وأخبره بوجود رجل صالح هو أعلم منه في مجمع البحرين؛فذهب إليه موسى وقابله ودارت فصول الحكاية من السفينة التي ثقبها حتي لا يستولى عليها الملك الظالم والغلام الذي قتله لأنّه كان جاحداً بالله وكان أبواه مؤمنين
2️⃣
فيُخشى أن يتّبعاه في دينه حبّاً به وحاجة إليه؛ فأراد الله تعالى أن يرزقهما بمَن هو خير منه ديناً
وأخيراً ذلك الجدار الذي عدّل ميله فكان تحته كنز لِيتيمَين يعيشان في المدينة، وأراد الله تعالى أن يحفظه لهما حتى يبلغا وذلك بسبب الصلاح الذي كان عليه أبوهما
وبعدها
3️⃣
افترق النبيان وبقيت لنا القصة والعبرة
أما القصة فهي محفوظة في كتاب الله العزيز الحكيم وأما العبرة فهي تصلح لكل زمان ومكان
فالشاهد في هذه القصة هو المعرفة وأن هي الطريق وأن الانسان رحلته الأساسية هي رحلة بحث عن المعرفة التي يؤتيها الله من يشاء من عباده ومن يسعى اليها
4️⃣
والمسئول الرئيسي والرافد الاهم للمعرفة هو الإعلام فالناس في أوطاننا لا يقرأون ولا يبحثون ويكتفون بما تبثه وسائل الإعلام المختلفة
ولكن الله إبتلانا بإعلام جاهل فاشل سافل إنحدر بأذواق ومعرفة الناس الي ظلمات الجهل والتعصب وتشويه الأخر
وأما السفينة فهي سفينة الرياضة المصرية التى
5️⃣
من المفترض أن نسعى جميعا إلى أن تُبحر بأمان لتصل إلى مرساها علي شواطئ العالمية ولكن تم إتلافها علي أيدى سحرة فرعون فألقت بحمولتها من الأبرياء في عرض البحر يصارعون الأمواج بلا أمل في النجاة وتغرق ببطء
وأما الجدار فهو جدار أسود من كراهية مقيتة تم زرعها بين ابناء الوطن الواحد
6️⃣
المشجعين للعبة من المفترض أن تدخل السرور الي قلوبهم ويضحكون علي مناوشاتهم وأهازيجهم وحتي إذا انفعلوا وقت المباراة يخرجون بعدها أصدقاء ولكن جدار الكراهية أصبح عالياً تتوه بين أحجاره الأصوات العاقلة المتزنة
وأما الغلام فهم أطفال كزهور تتفتح لتشرب من ماء مالح مسموم فتذبل وتصبح
7️⃣
أوراقها سوداء لا تقبل إلا سب المنافسين والتقليل منهم وإهانتهم
وفي النهاية أما القصة فقد رويناها وأما العبرة فهي لمن يعتبر وأما العلم فهو عند الله يؤتيه من يشاء من عباده
تحياتي

جاري تحميل الاقتراحات...