Ayman Zohry أيمن زُهْري
Ayman Zohry أيمن زُهْري

@azohry

12 تغريدة 57 قراءة Nov 10, 2021
سكان مصر في القرن العشرين
تعتبر سنة 1936 بداية التفكير في سكان مصر كمشكلة. في السنة دي صدر كتابين، كتاب لواحد مصري عظيم إسمه محمد عوض محمد، وده كان أستاذ الجغرافيا في كلية الآداب جامعة فؤاد الأول. الكتاب كان إسمه "سكان هذا الكوكب."
الكتاب كان بيتكلم عن #السكان بشكل عام (كمادة تعليمية) لكن الفصل الأخير كان بيتكلم تحديداً عن سكان مصر إللي كان عددهم حوالي 15 مليون وقتها.
الكتاب التاني عن سكان مصر اللي صدر في نفس السنة اللي صدر فيها كتاب الدكتور محمد عوض محمد هو الكتاب اللي كتبه واحد أمريكي كان أستاذ في الجامعة الأمريكية وقتها (تأسست الجامعة الأمريكية في القاهرة سنة 1919) وهو الدكتور ويليام ويندل كليلاند (William Wendell Cleland).
في الحقيقة الكتاب ده كان أصلاً رسالة الدكتوراة بتاعة الأستاذ ده اللي قدمها لقسم العلوم السياسية في جامعة كولومبيا. الكتاب ده كان مباشر ومركّز عن كتاب الدكتور عوض (مش عشان طبعا لأنكم تحبون الأمريكان والغرب والتغريب والكلام الفارغ ده) الكتاب كان مركّز لإن الكتاب كله عن سكان مصر
وكان إسمه "المشكلة السكانية في مصر: دراسة الاتجاهات والظروف السكانية في مصر الحديثة" (The Population Problem in Egypt: A Study of Population Trends and Conditions in Modern Egypt).
في الحقيقة، أقدم كتاب في مكتبتي الشخصية هو الكتاب ده. حاولت أحصل على نسخة أصلية من كتاب الدكتور محمد عوض محمد لكن فشلت.
سكان مصر في القرن العشرين (3/23456):
طبعا مش سهل ان احنا نقارن الكتابين، لان كتاب الدكتور محمد، زي ما قلت، فيه فصل واحد عن سكان مصر وهو الفصل الاخير (الفصل الثالث عشر) وعدد صفحاته 30 صفحة. كتاب الدكتور كليلاند، بالرغم من صغر حجمه، مخصص بالكامل للمشكلة السكانية في مصر.
الكتابين غطوا المواليد والوفيات بشكل جيد. العنصر المكاني (الجغرافي) كان واضح في كتاب الدكتور محمد، خصوصا وهو بيحلل الكثافة السكانية.
بالنسبة للعنصر التالت في ديناميكيات السكان (بالاضافة لعنصري المواليد والوفيات)،
وهو عنصر الهجرة (الداخلية والخارجية) واللي كنت متوقع د. محمد يتكلم فيها اكتر بحكم تخصصه، للأسف لم يتطرق لها تماما، الا من اشارة قصيرة للاجانب والمجنسين حديثا (في هذا الوقت بعد اقرار قانون الجنسية المصرية سنة 1926).
د. كليلاند غطى جزء الهجرة بشكل معقول في كتابة واقدر اقول ان التغطية دي ممكن تكون اول تناول علمي لموضوع الهجرة في القرن العشرين بالنسبة لمصر. من الكتاب بتاع د. كليلاند اخدت الاقتباس الشهير اللي دائما باحب استخدمه للتدليل على ان هجرة المصريين
مش بغرض الهجرة الدائمة لكن بتكون اكتر علشان يفكّوا ضائقة مؤقتة. عّم كليلاند قال "المصريون يحبون تراب وطنهم. المصريون لا يهاجرون، وان هاجروا عادوا. الله عليك يا عّم كليلاند. كنت اتمنى اكون عايش في عصرك واعزمك على شاي كشري وشيشة تفاحة على قهوة زهرة البستان.
(انتهى)

جاري تحميل الاقتراحات...