N - Philosopher الفيلسوف
N - Philosopher الفيلسوف

@NPhilosopher2

11 تغريدة 52 قراءة Nov 08, 2021
صاحب عمل طلب من مندوب شغال عنده توصيل مبلغ ١٠٠٠٠ جنيه لشخص في محافظة أخرى مع تحمل جميع نفقات وبدلات السفر.. المندوب طلع بدري عشان يروح صد رد، اتعرف على واحد في القطار ولقاه محتاج مساعدة مالية.. راح مطلع ٢٠٠٠ جنيه من فلوس الشغل واعطاهم له..
بعد ما نزل من القطار لقى واحد غلبان قاعد في المحطة، راح مطلع ٥٠ جنيه واعطاهم له.. وقام بتسليم المتبقي من الفلوس للشخص اللي قاله عليه صاحب العمل.. الراجل استلم منه وكلم مديره وابلغه أن المبلغ ناقص.. رجع المندوب وقعد مع المدير.. انت استلمت مني عشرة آلاف جنيه.. صح؟
حصل يا فندم، وعديتهم وماكنش ناقص منهم حاجة.. طب تقدر تفهمني إيه اللي خللاك تسلمهم ناقصين ٢٠٥٠ جنيه؟! يا فندم، الفلوس ما نقصتش ولا حاجة، أنا عملت بيهم خير.. وربنا قال أننا لازم نساعد المحتاج.. ولا هانعصي كلام ربنا؟! نكفر يعني؟! يا حبيبي، دي فلوس الشغل.. اتصدق من فلوسك!
يعني اشوف راجل محتاج وماديلوش حاجة اساعده بيها.. هو احنا كفار؟! ... الحوار ده ممكن يكمل إلي ما لا نهاية.. زي حوار الصلاة أو قراءة الكتب الدينية أثناء العمل.. أو أي شىء آخر تفعله في وقت الشغل.. لكن انا قصدت هنا اتكلم عن فعل الخير كقيمة، وكيف يفسدها البعض بطريقة التنفيذ..
هل صاحب العمل ضد فعل الخير؟ لا... لكن الطريقة اللي إتصرف بيها المندوب، عمل الصح بطريقة غلط! التصدق من مال الشغل، سرقة.. لأن الفلوس مش بتاعتك عشان تتصدق بيها.. وتضييع وقت الشغل في أي شىء.. يعتبر سرقة لصاحب العمل.. لأنه بيدفعلك أجر عشان تشتغل مش عشان تتعبد وتتحداه لو اتكلم معاك!
نتكلم بقى عن العمل الحُر.. في كندا مثلا صيدلي من أصدقائي حكالي.. لو حضرتك صاحب الصيدلية، ممنوع تقعد على كرسي أثناء ساعات العمل.. ممكن تقعد على high chair عشان تسند بس.. وممنوع تتكلم مكالمات شخصية في موبايلك أثناء العمل غير للطوارىء.. لو خالفت القواعد و حد اشتكاك، فيه غرامة..
اللي عايز اقوله.. أن الشغل الحُر اللي بتتعامل فيه مع الجمهور، له قواعد وفيه جهات رقابية بتتعامل مع الشكاوى بجدية (في الدول الغربية).. لو حضرتك فاتح محل أو صيدلية أو أيا كان.. يبقى معناه انك جاهز لاستقبال العملاء.. وهنا ممكن احكي بعض المواقف اللي اعتقد انها بتحصل مع الجميع
تدخل مكان وتسأل عن سلعة وتلاقي البياع مشغول ومايردش عليك.. البياع اللي معاه تليفون شخصي ومش سامعك وتشعر أنه مش فاضيلك.. الموظف اللي تروح تسأل عليه ويقولولك تعالى بعد نص ساعة لأنه نزل يصلي.. أو الموظف اللي قاعد على مكتبه بيقرا في كتاب الدين ومش عايز يرد عليك..
افتراش ممرات المصالح الحكومية وكمان القطاع الخاص.. لدرجة انهم بيمنعوا مرور العملاء في المكان اللي بيقرروا يصلوا فيه.. المحلات اللي بتجبر الزباين على سماع الآيات الدينية بصوت مرتفع.. لسان حالهم.. أن كان عاجبك! عندنا نوع من الخلط في المفاهيم فيما يخص الكوادر اللي بتتعامل مع الجمهور
عارف حضرتك لما تدخل جروب عنوانه "مشكلات فلسفية" وتلاقي فيه أعضاء متخصصين بوستات أدعية وجمعة مباركة... أو لما تدخل على موقع لينكدن وتلاقي بوستات دينية لا تمُت بصلة للعمل أو التوظيف! إحنا بنحب نفتح المطبخ على قوضة النوم.. بنقحِم الدين في كل شىء لكسب أرض وإحراج الآخرين!
انا عشت في مجتمعات، ممكن تقعد وسطيهم سنين ومحدش يعرف ديانة التاني.. كل واحد بيتعامل مع الناس بالأخلاق والقانون.. اتعاملت مع هنود.. عُمرك ما تدخل عليه في الشغل وتلاقيه مولع شمعة وبيصلي مثلا.. الخلط عندنا مش إيمان، لكنه إدمان! الدين عندنا ميكروفونات وشوارع بتتقفل وقت الصلاة!

جاري تحميل الاقتراحات...