سامح عسكر
سامح عسكر

@sameh_asker

13 تغريدة 32 قراءة Nov 08, 2021
في هذا الثريد سوف نشرح دور علاء مبارك وأبيه في تدمير مصر معرفيا ونشر الوهابية التكفيرية في ربوع الدولة ، وحمل مؤسساتها على تبني أفكار دينية عنيفة تجاه الآخر..ربما نرى في الأخير تلك الصلة بين حُكم الإخوان المسلمين والسلفية مباشرة بعد يناير وشعبيتهم الكاسحة في عصر مبارك..
يتبع
أولا: كان مبارك يُقسّم الجماعات لثلاثة فئات الأولى: جهاديين، والثانية: إخوان مسلمين، والثالثة: تيار سلفي أزهري عام هو الحَكَم والمهيمن على ما سبق، فاختار مبارك التحالف مع السلفيين لنيل شرعيته الدينية ضد الجهاديين لدى الشعب، بينما في المقابل قرر احتواء الإخوان بسياسة العصا والجزرة
ثانيا: نظام مبارك كان يرى الإخوان (تهديدا سياسيا) يسهل تحجيمه والقضاء عليه، بينما يرى الجهاديين (تهديدا عسكريا) صعبا، فكان ولابد أن يتحالف مع التيار السلفي الأكاديمي لخفض قيمة التهديد العسكري..في المقابل ترغيب بعض قيادات الإخوان وتقاربه معهم شريطة عدم المنافسة على الحُكم..
ثالثا: هذه التقسيمة لنظام مبارك كانت شكلية بحتة ولا تُدرك الرابط الفكري بين كل هذه الجماعات (سلفية – إخوان – جهاديين) لكنه اضطر لرؤيتهم كذلك لضعف مستشاريه وفقر نظامه المعرفي العام بالفلسفات والعقل النقدي..فكانت النتيجة الفورية تحالف كل هؤلاء ضده بتكفير نظامه وإسقاطه في ثورة يناير
رابعا: نظام مبارك من فرط خوفه من الجهاديين ومشاهد قتل السادات وفوبيا ضياع السياحة وقلقه من ثورة دينية على غرار إيران اضطر للتحالف مع التيار السلفي الوهابي منذ الثمانينات، وفي مقال قديم شرحت دور صفوت الشريف ونظام مبارك لتديين مصر وقتها على النمط السلفي..
ahewar.org
خامسا: بعد ضغوط الرئيس الأمريكي بوش على مبارك بالديمقراطية بعد 11 سبتمبر أجبر على تحرير الإخوان والسماح لهم بدخول البرلمان بصفة علنية..وبعد حدوث ذلك ودخول الإخوان برلمان 2005 شعر مبارك بالتهديد فقرر الاستعانة بسلاحه السلفي الوهابي ومن هنا كانت بداية ونشأة الفضائيات السلفية
سادسا: كان قرار مبارك بإنشاء الفضائيات السلفية ودعمها أمنيا هو الكارثة الحضارية الكبرى التي أدت لتسطيح العقل المصري وتجهيل الشعب ونشر النقاب والتكفير على الصغائر، إضافة لنشر الطائفية والكراهية على أساس الدين..ولا زالت مصر تعاني من هذا التسطيح والكراهية إلى اليوم..
سابعا: كل قنوات السلفية الوهابية التزمت بالخط المرسوم لها وهو الدعوة لطاعة الحاكم (مبارك) كونها فريضة دينية لمكافحة الإخوان، ثم الدعوة لكراهية الشيعة لمكافحة ثورة إيران..لكنها أضافت بُعدا اجتماعيا آخر تسلل خلسة وهو التحريض على كراهية المسيحيين بدعوى التغريب والمؤامرة
ثامنا: كانت نتائج ما فعلته قنوات السلفية في 6 سنوات فقط من 2005 حتى 2011 كفيلا بتغيير العقل المصري للأسوأ، والضغط على الإعلام الرسمي لتبني هذا النمط السلفي..حتى أنه ظل عامين بعد يناير حتى عام 2013 يعمل بشكل كامل للتحريض ضد سوريا من منطلق طائفي وحشد الشباب المصري للجهاد
تاسعا: دور علاء مبارك في هيكل نظام الحُكم هو الطفل المدلل المحبوب من والده، فكان يتقرب إليه الوزراء ومراكز القوى لنيل الحظوة والسمعة والمركز، وبما أن علاء شخص متدين سلفي بالأساس نقل هذا الشعور للوزراء ومراكز القوى..فكان القرار بالتحالف مع الوهابيين ودعمهم أمنيا
عاشرا: كل الأخبار التي تقول بدعم علاء مبارك للشيخ "عمرو خالد" غير صحيحة..فهذا الداعية "عمرو خالد" لم يكن مرغوبا به في مصر لعلاقته بالإخوان..وأجهزة الأمن كانوا يعلمون دور عمرو في الحشد لدعم حماس وجهاديين فلسطين لشرائط قديمة، لكن علاء شخصية سلفية متشددة أصلا دون الحاجة لدعاة
حادي عشر: الظهور المتدين لعلاء مبارك مؤخرا منذ أعوام هو قرار بنقل قناعاته الشخصية للإعلام ليس إلا، قبل ذلك كان متحفظا لظروف الحُكم أولا، ولظروف المُحاكمات ثانيا، وفور زوال تلك الأجواء ووفاة الوالد قرر علاء الظهور بشخصيته السلفية المتشددة والتي لا تخلُ من المزايدات والتكفير أحيانا
ثاني عشر وأخير : نظام مبارك هو المسئول الأول عن حقبة الإرهاب التي عاشتها مصر بعد يناير، فلولا تسطيح العقل المصري وتديينه على النمط السلفي المتشدد ما وجد الإرهابيون حواضن شعبية ولا ناخبين ولا أمراء حرب يزجّون بالشباب المصري في آتون المعارك بسوريا والعراق وليبيا وسيناء

جاري تحميل الاقتراحات...