أحمد بن عبيد الحربي
أحمد بن عبيد الحربي

@ahmad_Obaid_H

20 تغريدة 19 قراءة Nov 06, 2021
( لكل زواج خصوصيته ولكل وضع ظروفه الخاصة، ولكن بشكل عام متى تعتقد أن الزواج هذا لن ينجح والانفصال حل أفضل؟ )
مجموعة من التساؤلات في #الحياة_الزوجية
سبق وأجبت عنها في حوار صحفي..
أحببت مشاركتكم إياها عبر هذه السلسلة:
الذي شَرَع الزواج -سبحانه وتعالى- شَرَع الطلاق كذلك رحمةً ورأفة فيمن تتعذر علاقتهم الاستمرار، وهي حالات قليلة ، لكن الاستخدام الخاطئ للطلاق هو الذي جعله بهذا الشكل الضخم الذي تَعُجّ به المحاكم ما بين قضايا طلاق وفسخ نكاح وطلب مُخالعة الزوج.
يتبع..
والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: ﴿وَمِن آياتِهِ أَن خَلَقَ لَكُم مِن أَنفُسِكُم أَزواجًا لِتَسكُنوا إِلَيها وَجَعَلَ بَينَكُم مَوَدَّةً وَرَحمَةً إِنَّ في ذلِكَ لَآياتٍ لِقَومٍ يَتَفَكَّرونَ﴾ [الروم: ٢١]؛
يتبع..
فالأصل في هذه العلاقة أن تكون لسكون الأنفس واستقرارها وحصول الطمأنينة وراحة البال، وحتى يصل الزوجين إلى هذا المقصود الشرعي النبيل لابُد من الاختيار الصحيح في بداية الأمر وأن يكون هناك تناسب فكري وثقافي ثم ارتياح في النظرة الشرعية،
يتبع..
وبعد العقد محاولة للتقارب وفهم كل طَرَف للآخَر ليبدآ حياتهما الزوجية بارتياح وتكوين أسرة مستقرة ما يلبث أن يَقْدُم المولود الأول إلا وَقَد فرغا من توطيد هذه العلاقة وأقبلا على العناية بالمولود ومَن يأتي بعده.
يتبع..
لكن النفس البشرية قد يعتريها ما يعتريها من تغير في الطباع وعدم الاستقرار، بل في بعض الحالات التي تمر بنا نحن المختصون في هذا المجال نكتشف علاقات مهزوزة لم تقم بشكل صحيح ولم يُكتب لهما الوِفاق،
يتبع..
إما لتقصير أحدهما أوكلاهما بحقوق الآخَر بشكل لا يمكن تداركه او نفور بينهما مضى عليه الكثير من الوقت دون الوصول إلى حل.
يتبع..
مع ضرورة التنبيه على أن هناك استعجال في هذا الأمر، و قد وقفت على الكثير من هذه الحالات، وأرى أن أسباب الاستعجال كثيرة وأبرزها:
التصورات الخاطئة للحياة الزوجية الخالية من المتاعب، وكذلك عدم تحمُّل المسؤولية، وعدم تواضع أحدهما للآخَر، بالإضافة إلى الأنانية والتمركز حول الذات دون النظر إلى احتياج شريك الحياة.
يتبع..
والبعض حينما يَشعُر بضعف العاطفة وبرودها يُفضِّل القفز من هذه العلاقة بدلاً من تجديد الحياة الزوجية والبُعد عن الروتين المُمِل للحياة الزوجية.
( ماذا عن ما بعد الانفصال أو الطلاق..
كيف يعيش كل منهما حياته دون المكوث بالماضي؟ )
بالتركيز على حاضره وتطلعاته المستقبلية وعدم الاستسلام ولوم النفس على ما فات بالإضافة إلى خَلق أحداث جميلة في حياته واعتبار ما مضى فرصة لانطلاقة جديدة يستفيد فيها من تجربته السابقة.
يتبع..
ولابُد هنا من التفرقة بين المواقف السلبية التي مر بها وبين شخصه وذاتِه، فليس من إنصاف النفس المبالغة في لومها وتحميلها الفشل، فلابُد من تصحيح النظرة للذات.
( ما هي المشاعر أو المواقف التي من الطبيعي أن يمر بها المنفصلين؟ وكيف يتجاوزونها؟ )
تغير عوائد الإنسان وحصول المنعطفات في حياته لاشَك أن هذا مما يترك أثراً في نفسه ويُشكِّل جُرحاً بداخِلِه، ولاشك أن مشاعر الإحباط سوف تداهمه، والبعض ربما أصبح لديه ردة فِعل سلبية، وتشكلت لديه مفاهيم خاطئة تجاه الحياة الزوجية بشكلٍ عام،
يتبع..
وحتى يتخطاها ويتجاوز آلامها لابُد من الاندماج مع الآخَرين وتجنب العزلة والانطواء، والتي قد تزيد من أزماته النفسية تجاه هذا الأمر، فلابُد إذاً من الانشغال بأنشطة اجتماعية وترويحية والبُعد عن الفراغ قدر المستطاع وتركيز الذهن على النقاط الإيجابية في حياته الشخصية.
إن كان هناك بينهم أطفال ما الذي تنصحهم به؟
أهم ما يُنصحان به: ألا يكون الأطفال وسيلة للضغط على الآخَر وتصفية الحسابات،
يتبع..
وألا يتم تحريض الأطفال وتغذيتهم بكراهية الآخَر، بل لابُد من إبعادهم عن الخلافات، ومحاولة تعويضهم عمّا ينقصهم من عاطفة واهتمام.
يتبع
وأود أن أضيف أمراً لا يحسُن إغفالُه هنا،ألا وهو: عدم التنكُّر للعشرة السابقة، والخروج منها بلا نزاع ومشاحنات، مع ضرورة كف الألسُن عن العيوب؛ فانتهاء العلاقة لا يعني جواز هتك الستر ونشر الزلات والفضائح، يقول الله سبحانه: ﴿ وَلا تَنسَوُا الفَضلَ بَينَكُم ﴾.

جاري تحميل الاقتراحات...