لكن كيف يدخل الشخص إلى ذلك العالم؟ في الحقيقة إن الموضوع بسيط ولا يتطلب أكثر من مجرد إحدى نظارات الواقع الافتراضي التي تبيعها Oculus بالإضافة إلى أداء تحكم مُلحقة بالنظارة، إذهب إلى غرفة مناسبة وارتدي المعدات وها انت ذا في عالم Metaverse، ما عليك سوى تصميم شخصيتك الافتراضية.
وجود عالم افتراضي كامل يعني أنه يُمكن للشخص أن يتعلم ويعلم أو أن يعمل أو القيام ببعض أنواع الرياضات أو ممارسة بعض الأنشطة واتخاذ القرارات عن بعد. تخيل الإدمان الذي يُمكن أن يُصاب به العالم من جراء ذلك المشروع الثوري.
كثير من الأعمال لن تصبح ذات أهمية خاصة تلك التي لا تحتاج تواجدك فعلياً في المكان عن طريق إدارة الآلات عن بعد، ووسائل المواصلات لن تجد عملاء بسبب عدم حاجة معظم الناس إلى الخروج من المنزل، والسياحة ستتأثر بشكل كبير فمعظم مكاسب السياحة تأتي من تمتع السياح بالخدمات الموازية.
في نفس الوقت سترتفع أهمية بعض الوظائف الأخرى خاصة تلك المتعلقة بالبرمجة والتصميم وصيانة وتصنيع الإلكترونيات. تخيل أن تكون في عالم Metaverase وتجد أشخاصاً غرباء يدخلون نطاق تواجدك وينتهكون خصوصيتك، أو قد يقومون بإيذائك نفسياً أو كشف أسرارك.
تدريب الجنود سيكون عن بُعد وإدارة المعارك ستكون عن بُعد، وماذا لو أصبحت الحروب افتراضية؟ فتكون جالساً في غرفتك وتجد مجموعة من الجنود المتحاربين أمامك. سيلجأ معظم المجرمين إلى ارتكاب جرائم افتراضية ليقوموا بتنفيذ كل رغباتهم الشريرة، أما إثبات تلك الجرائم فسيكون أمراً شبه مستحيل.
سوف تُسن قوانين وتشريعات للعالم الافتراضي خصيصاً لحماية المواطنين الافتراضيين، ستنشأ دول وكيانات افتراضية بمصالح سياسية واقتصادية متضاربة، ويسعى كل طرف إلى احتلال جزء من عالم الآخر. ليس هذا فحسب فإذا كنا في عالم افتراضي فمن سيقوم بحمايتنا ونحن منشغلين عن عالمنا الحقيقي؟
ماذا عن الخوادم التي تقوم بتخزين معلوماتنا؟ تخيل أن تكون نصف حياتك مُعرضة للضياع بسبب خطأ في الخادم أو حادث حل به. من سيسيطر على بياناتنا الافتراضية؟ وعلى ذكر السيطرة فيجب أن تكون تلك الجهة محايدة لمصلحة البشر جميعاً، أما داخل العالم الافتراضي فلمن ستكون السلطة؟
هل سيأخذ نظام الحكم شكل حكومة موحدة أم حكومات متنوعة؟ وإذا كانت حكومات متنوعة فما الذي سيمنع إحداها من الاعتداء على الأخرى؟ قد ينشغل المرء في عالمه الافتراضي إلى الدرجة التي سيشعر فيها بأن عالمه الاقتراضي أكثر أهمية من عالمه الحقيقي.
لذلك فإن نصيحتنا لك أن تستعد لهذا اليوم فلا تجعل أبداً لأي شخص سلطة عليك في عالمك الافتراضي لأنك حر في عالمك الحقيقي، ومن شاهد فيلم The Ready One سيعرف إلى أن يتجه العالم.
جاري تحميل الاقتراحات...