2-تتوق روح البليد إلى الشعور بأنه مخدوم وأن كل شيء على ما يرام وكله محكم، وأن ما عنده كله، دِقه وجلّه، صحيح لا شك فيه، ولا يريد أن يطرح حول ذلك سؤال، ويكره من يطرح السؤال. وحده الحكيم هو من يدرك في قرارة نفسه، أن الوصول إلى الحقيقة، خاصة أم عامة، يحتاج إلى كثير من التمزق والألم.
12-لو سألت نفسك عن السبب الذي دعا كثيرين من أبناء المسلمين إلى أن يسافروا بعيدا للقتال، إلى أفغانستان ثم البوسنة وكوسوفو والشيشان، هل كانت حقاً بسبب رغبة في نصرة أحد؟ أم أنهم كانوا يريدون أن يموتوا ليتطهروا من الإحساس العميق بالذنب؟ عقدة الذنب التي تجري عميقا في النفوس فتؤرقها.
14-"روح الذنب" هذه جرى استخدامها بكل احترافية البشاعة، من قبل الأذكياء أو المتذاكين، خذ مثلا مأساة البوسنة التي مات فيها كثيرون من العرب، خصوصا من السعوديين والمصريين، إلى يومك هذا لا يعلم الناس كيف حدثت هذه المأساة. ليس البوسنة وحدها بل في الفلبين وغيرها كثير.
17-لا تتوقعوا أن نشفى قريباً.
18-الأمر يحتاج إلى عقود من الدعك والتنظيف، حتى يصبح تدينك شأنا خاصا بك وحدك، صلة خاصة جميلة بينك وبين ربك، لا تسمح لأحد أن يتدخل فيها. لكن دعونا الآن نبدأ بالسعي لامتلاك الوعي بأن روح الذنب شر يجب التخلص منه. شر حقيقي كان بوابة لمخادعتك.
جاري تحميل الاقتراحات...