ليس فقط من خلال كتبه التي نالت جوائز أبرزها جائزة "رونودو"، وإنما أيضاً من خلال تصريحاته العلنية خصوصاً يوم استضافه برنار بيفو، في العام 1990، في حلقة من برنامجه الأدبي الشهير "أبوستروف". اعترافات فانيسا سبرينغورا التي هزّت بعمق الوسط الأدبي الفرنسي
كان تبرير الاستغلال الجنسي للأطفال في الوسط الأدبي، في فترة السبعينات التي أعقبت انتفاضة أيّار 1968، "موضة" سائدة. عام 1977، نشرت صحيفة "لوموند" بياناً كتبه ماتزنيف نفسه مدافعاً عن هذه الظاهرة. وقّع البيان عدد من الكتّاب والفلاسفة ومنهم جان بول سارتر، سيمون دو بوفوار، لويس أراغون
فيليب سوليرز، جاك لانغ، برنار كوشنير. (من الذين رفضوا التوقيع على البيان: ميشال فوكو ومارغريت دوراس).
لم تنحصر ردود الفعل على كتاب "الموافقة" في الأدباء والنقّاد أنفسهم، بل ذهبت أبعد من ذلك إذ تحرّكت عدّة جمعيات ومؤسّسات إنسانيّة ومنها "تجمُّع البراءة في خطر" الذي ترعاه منظّمة اليونسكو ويُعنى بحماية الأطفال من الاعتداءات الجنسية
عاصفة أخلاقية كبرى، فجَّرتها شهادات متدفقة عن اعتداءات جنسية ارتكبها ذوو القربى بحق قُصَّر، على موقع «تويتر». فالأبراج العاجية التي يسكنها الكبار في فرنسا، على وشك التداعي، بعد آلاف من الشهادات التي كُتِبت تحت وسمي (#Metooinceste) و(#Noustoutes)
ما أدى لفتح تحقيق قضائي في «اغتصاب واعتداء جنسي من قبل شخص له سلطة على قاصر يبلغ 15 عامًا»!
كاميل كوشنير، 45 عامًا، وشقيقها التوأم هما ابنا برنارد كوشنير، وزير الخارجية الفرنسي السابق والمؤسس المشارك لجمعية «أطباء بلا حدود» الخيرية الطبية، من أمهما الأكاديمية الراحلة، إيفلين بيسييه.
نشرت كاميل كوشنير بداية العام الجاري كتابها في سلسلة مقالات بصحيفة «لو موند – Le Monde» قبل طباعته، وقالت إن الانتهاكات حدثت في نهاية الثمانينيات.
تسببت الاتهامات ضد دوهاميل في إثارة ضجة كبيرة داخل الأوساط الفرنسية؛ فهو رئيس المؤسسة الوطنية للعلوم السياسية، ورئيس لمجلس الإدارة المشرف على معهد الدراسات السياسية بباريس، ورئيس «لو سيكل»، وهو نادٍ اجتماعي للنخبة في العاصمة باريس.
ومع تأكيد كاميل معرفة أصدقاء دوهاميل باعتداءاته على الأطفال، اضطر فريديريك ميون، مدير معهد الدراسات السياسية بباريس، للتنحي لضغوط من طلابه، كما استقالت إليزابيث جيجو، وزيرة العدل السابقة والصديقة المقربة لدوهاميل، من منصبها من رئاسة لجنة العنف الجنسي ضد الأطفال.
وفي قصة أخرى أيضاً اتهمت الممثلة آديل هاينيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 المخرج كريستوف ريغيا بالاعتداء الجنسي عليها حينما كانت في بداية سنوات المراهقة، من دون أن تتخذ السلطات الفرنسية ضده أي إجراء.
قانون «سفاح القربي» الفرنسي يُساعد في ارتكاب هذه الجرائم!
يعرف القانون الفرنسي سفاح القربى بأنه علاقة جنسية بين شخصين مرتبطين إلى درجة يحظر فيها الزواج، بما في ذلك الأشقاء أو الأطفال وآباؤهم وأبناء الزوج أو الزوجة، لكن القانون يُجرِّم فقط سفاح القربى في حالة الاعتداء !!
يعرف القانون الفرنسي سفاح القربى بأنه علاقة جنسية بين شخصين مرتبطين إلى درجة يحظر فيها الزواج، بما في ذلك الأشقاء أو الأطفال وآباؤهم وأبناء الزوج أو الزوجة، لكن القانون يُجرِّم فقط سفاح القربى في حالة الاعتداء !!
كشف استطلاع نشر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، من قبل «جمعية الناجين من سفاح القربى» الفرنسية أن واحدًا من كل 10 فرنسيين كان ضحية لسفاح القربى، وهي نسبة تزداد بمرور الوقت، فقد كانت النسبة في عام 2009 حوالي 3%، ثم ارتفعت لتصل إلى 6% في عام 2015، ثم وصلت إلى 10% في عام 2020
جاري تحميل الاقتراحات...