د. أمل حسين العوامي
د. أمل حسين العوامي

@amel612

11 تغريدة 21 قراءة Oct 29, 2021
اولا احب اقول اليكم انه ليس هناك مكان آمن من دون وجود تجارة للبشر وهو اقرب الينا مما نتخيل.والوعي والمصارحة ووجود جسور الثقة والتواصل مع المراهقين في البيت هو حجر الاساس. ١
عندما سألت بناتي (١٦ و١٣ سنة) عن مفهومهم عن الاتجار بالبشر كانت الاجابة اقرب الى"تخدير البنت واغتصابها والخطف واجبار الفتيات على المنكر بكل انواعه" وهذا صحيح لكنه فقط ٥٪ من سوق النخاسة .٢
والاغلب اي ٩٥٪ …جاهزين الى الاجابة؟ اغلبهم يكون عن طريق جذبهم عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي!!!ليس مستغرب لكنه امر جدا مخيف. والامر المخيف اكثر انهم يستخدموا الذكاء الاصطناعي في دراسة نوعية الفتيات وايضا الفتيان المعرضين للضعف وتقبل مثل هذه الامور لاي سبب من الاسباب. ٣
انا كنت اظن انه بس الفتيات الي يحطوا صور ذات ايحاءات مثلا مخلة للاخلاق وعلى انه جزء من الجذب لهذا النوع من الافعال لكن النقطة المخيفة الثانية انهم يتصيدوا من يكتب مثلا "انا حزينة" "الحياة مش مستاهلة" انا تخانقت مع ماما او بابا" ويعتبروا هؤلاء في اضعف حالاتهم وسهل اصطيادهم. ٤
يتواصلوا مع المئات كل يوم وممكن السنارة تصيد واحدة وبالنسبة لهم هذا كفاية. ومن الطرق الي يستخدموها يقولوا للبنت انت حلوة وعندك كل المواصفات المطلوبة مثلا تكوني موديل ويطمنوها بأنهم شركة دعايات او غيره ويواعدوهم ويصورهم وشوي شوي يعزلونهم عن اهلهم وهذه اهم خطوة. انتبهوا اليها.٥
وبعد العزل يقولوا اليها ما احد يحبك بس احنا نحبك واذا عملت البنت شي مخل للادب يقولوا اليها الان اهلك ما يحبوك ويعتبروك عار واحنا فقط الي نحبك وهذا النوع من غسل العقول. وهم يدرسوا نفسية البنت او الولد ويعرفوا طرق مختلفة للتاثير عليهم. حتى البنات المؤدبات قد يجدوا صعوبة في الصد .٦
تعتقدوا اي عمر الي يصيدونه عادة؟
هناك علامات تحذيرية لابد من الانتباه لها. وطبعا قبل الوصول لهذه المرحلة من الافضل بناء جسور الثقة مع المراهقين والسماع اليهم وعدم صدهم مهما قالوا. وطبعا لو اكتشف الاهل اشياء مخلة وثاروا وهاجوا وعاقبوا فهذا يؤكد للمراهق انه غير محبوب والافضل ان يهرب مع هؤلاء الغرباء فالحذر .٨
رقم مخيف ثاني: فقط ١-٢٪ يقدروا يهربوا من هذه الدائرة. فبعد ما يتمكنوا من المراهق/ة و "يبيعوها" الى من يشتري مرارا وتكرارا تشعر انه لا مفر ويخوضوا في الوحل اكثر واكثر الى ان يصلوا لليأس ويصلوا للادمان او الانتحار او يتم ايذائهم على ايدي المعتدين او السجن او الامراض النفسية.٩
المشكلة انه يتم معاقبة الضحية قانونيا واجتماعيا بينما التاجر والشاري قد لا يتم القبض عليهم او حتى تذنيبهم بمقدار الجريمة. المخيف انه قريب الى اولادنا والفضاء مفتوح ولا نستطيع ان نخدع انفسنا اننا قادرين على حماية اطفالنا طوال الوقت. لابد من تسليحهم بالمعرفة واكتشاف الالاعيب.٩
عندما نلاحظ تغيرات جذرية على المراهقين فلنتقرب منهم بلطف. هم يعانوا من تسارع المعلومات والاحداث والمثيرات من حولهم وما يحتاجوا هو وجود الصدر الحاني والظهر اليهم لتوجيه انظارهم لما هو صح ومساعدتهم عندما يقعوا في اي غلطة.نحتاج نتشاعر معاهم ونحوطهم بالحب والتقبل.الله يحمي عيالنا.تم

جاري تحميل الاقتراحات...