1/ يعد "التفسير القضائي" للنص القانوني الغامض أكثر صور تفسير النص النظامي شيوعاً، وسبب شيوعه أن القاضي ملزم بتفسير النص القانوني الغامض ليتمكن من أداء عمله، بل إن امتناعه عن تفسير النص القانوني يعد امتناع عن تطبيق القانون، بعكس التفسير التشريعي الذي تتولاه السلطة التشريعية ذاتها.
2/ والتفسير القضائي للنص القانوني هو "تفسير القاضي للنص النظامي الذي يرى انطباقه على الواقعة المعروضة أمامه". ولايبادر القاضي من تلقاء نفسه بالتفسير بل يكون ذلك عند وجود واقعة معروضة عليه ويمسها ذلك النص الغامض. بعكس التفسير التشريعي الذي تبادر به السلطة التشريعية من تلقاء نفسها.
3/ ومما يميّز التفسير القضائي أنه غير ملزم لبقية المحاكم، إذ تنحصر حجيته على أطراف النزاع تطبيقاً لمبدأ "حجية الأمر المقضي به". بينما التفسير التشريعي ملزم للكافة، وهو في حقيقة الأمر بمثابة "قانون"، ولذا يسميه بعض الفقهاء "القانون التفسيري"، ولذا يتمتع بذات قوة القانون الأصلي.
5/ وقد أكّد الحكم القضائي المرفق أعلاه أن هذا التفسير مبني على الولاية العامة للقضاء لمراقبة صحة تنفيذ الأنظمة وتفسيرها عند النزاع، وهو تأكيد على "التفسير القضائي". و هذا يعني في نهاية المطاف "تحقيق مبدأ المشروعية"، والذي يقتضي أن يطبق القاضي نصوص القانون كما أرادها المشرّع.
جاري تحميل الاقتراحات...