8 تغريدة 44 قراءة Oct 23, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم 
من محمد بن عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم ، سلام على من اتبع الهدى ، وأما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام : أسلم تَسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فعليك إثم الأريسيين ...
من هم الأريسين ؟
يتبع
أريوس هو أسقف ليبي (256-336 م) نادى بأن المسيح ليس بإله ، وليس مولود للرب ، وليس له طبيعته ، وإنما طبيعته بشرية ، وهو مخلوق خلقه الرب ، وأن الديانة المسيحية التي تفرضها الإمبراطورية الرومانية هي ديانة سابيلية (نسبة إلى سابيليوس) ووثنية بمظهر مسيحي ، وليس للمسيحية علاقة بها
وقام يدعو ، وجمع حوله الأتباع ، وقام الوثنيون في الإمبراطورية بالسخرية من هذا الدين الذي تفرضه الإمبراطورية وهي لا تعرف عنه شيء ، وعلا اللغط ، وبينما الإمبراطور لا ينوي الصدام معهم وإشعال القلاقل ، قام أسقف أسبانيا بالدعوة إلى المؤتمر المسكوني ، الذي حاكمه وهو مكبلاً بالقيود
فأدانه ، وأمر بنفيه ، ولكن أتباعه بالإسكندرية ثاروا ، ووجهوا خطاباً شديد اللهجة للأمبراطور ، فأسلمه إلى كنيسة القسطنطينية لتجد طريقة لكي تقنعه بقبول المسيحية الثالوثية أو تجد هي طريقة لقبول بعض أفكاره ، وإعادة تعيينه ، وإعادته لأتباعه ، لكنه بعد مناظرات طويلة
وفي ليلة إصدار قرار إعادة تعيينه ، سقط في الحمام ومات ثم أُضطهد أتباعه ، وتلاشوا مع الوقت
ما يهمنا هو : أن أريوس كان في القرن الثاني ميلادي ، أما هرقل الذي وجه الرسول إليه الخطاب فهو في القرن الخامس ، وبينه وبين أريوس ثلاثة قرون ، ولم يكن هناك أتباع لأريوس آنذاك
فكيف يحمله الرسول ذنب الأريسيين؟
لدينا كذلك خطاب القرآن شديد اللهجة إلى اليهود على ما فعل أجدادهم قبل ألف سنة من نزول الآيات : "وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما أتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون" ، "ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة"
وغيرها من الآيات التي تخاطب أحفادهم وكأنهم حاضري الأحداث ذاتها ، ومسؤولين عما جرى آنذاك فكيف نفهم هذا؟
يقدم الشيخ الشعراوي تفسير ذلك ، فيقول : بما أن الأحفاد رضوا بما فعل الأجداد ولم يستنكروه ، أصبحوا مشاركين بالجرم
لو سمحت
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...