ســومــري | 𒁄
ســومــري | 𒁄

@SooMry_

14 تغريدة 7 قراءة Oct 21, 2021
كان هناك معلم للخط والكتابة ، من مدينة نيبور "نفر" ، قد هاجمه كلب و عضه ، فذهب المعلم الى آيسن مدينة الاطباء و الشفاء بحثاً عن علاج .
في ايسن وجد طبيباً عالجه علاجا شافيا ، فرح المعلم لعلاجه فقرر دعوة الطبيب لزيارته في نفر ليرد له الجميل.
وقال المعلم للطبيب :
_سافرش لك غطاء مائدة ابيض واقدم لك افضل اللحوم والجعة الباردة لو زرتني في نفر
رد عليه الطبيب :
_واين ساجدك في نفر ، ما هو عنوانك !؟
رد المعلم : ادخل المدينة من بوابتها الكبيرة و سير في الشارع الذي سيؤدي الى ساحة تيلازيدا و على يسارك ستمر بشارع نسكو و شارع نينيمينا و حالما تصل الى ساحة تيلازيدا ستجد بائعة خضار تفترش الارض في الحديقة و تجلس على العشب الاخضر
اسمها "نن لوجال ابسو"
و هي التي ستدلك على بيتي.
عاد معلم الخط والكتابة الى بيته في نفر مسرورا مشافى معافى
و بعد فترة لم تطل سافر الطبيب من ايسن متوجها الى نفر لزيارة المعلم.
دخل المدينة من بوابتها الكبيرة و سار على الطريق المؤدية الى ساحة تيلازيدا و على يساره شاهد شارعيّ نسكو ونينيمينا حتى وصل الى ساحة تيلازيدا
وفي الحديقة و على العشب الاخضر وجد بائعة الخضار فقال لها :
_هل انت نن لوجال ابسو !؟
ردت بائعة الخضار قائلة:
_اني لوجال مو
قال لها الطبيب :
- لماذا تلعنينني !؟
اذ ان بائعة الخضار تكلمت بالسومرية ولم يفهم الطبيب
و لكنها ردت عليه قائلة :
_انا لم العنك ، بل قلت لك نعم ياسيدي انا هي
سالها الطبيب : اين اجد معلم الخط الذي كان قد عضه كلب ؟
ردت بائعة الخضار : نام تسوهيمن
قال الطبيب غاضباً : لماذا تلعنينني ؟
ردت بائعة الخضار : انا لم العنك بل قلت لك انه ليس في البيت
سال الطبيب مجددا : اين هو اذن ؟
ردت البائعة :ايدنجربي شوزويانا سزكور جاباري مونبالا
استشاط الطبيب غضبا و قال : لماذا تلعنينني !؟
- انا لم العنك قالت بائعة الخضار بل قلت لك انه في المعبد يقدم التقدمات لمعبودته شوزويانا !!
ثم قالت في نفسها :
"ياله من طبيب غبي لم يتعلم اللغة السومرية ، و ماذا يحدث للغبي الذي لا يعرف اللغة السومرية في نفر ؟ سيُطارد عبر بوابتها الكبيرة الى خارج المدينة .. و من الذي سيطارده الى بوابة نفر الكبيرة ؟ سيطارده طلاب الخط والكتابة يهزون بوجهه الرقم الطينية و هو يحاول الهروب منهم حيث سيكون هناك
قصة مكتوبة للأجيال على تلك الرقم الطينية
و ما هي تلك القصة !؟
ستكون قصة هذا الطبيب الذي لم يكن يعرف اللغة السومرية".
القصة كتبتها ابنة الملك سرجون الاكدي الأميرة "انخيدوانا" رئيسة كاهنات المعبد و اول شاعرة عرفها التاريخ وعنوان القصة لماذا تلعنين حيث كانت تلقي إشعارها و قصصها و هي تجلس على دكة المعبد وعازافات القيثارة من حولها وهي تترنم بملاحم سومر.
كانت هذه القصة درس الزامي على كل طلبة نفر ، ان اهل نفر يفتخرون بان حتى بائعة الخضار في مدينتهم تتكلم السومرية بطلاقة في حين ان حتى الطبيب يعتبروه غبي و جاهل رغم حذقه لمهنته لمجرد انه يجهل السومرية ، هذه اللغة العظيمة.
هذه القصة سمعها جمهور غفير مرة في قاعة اكتوبر في لندن سنة 2004 والمرة الاخرى خلال انعقاد مؤتمر مؤسسة اثاري ّالشرق الاوسط في جامعة اكسفورد شهر كانون الثاني سنة 2005 ومرة أخرى في مؤتمر التلاقح الثقافي في نيوكاسل.
المصدر : حكايات سومرية في بريطانيا بقلم الدكتورة امل بورتر
حقوق : صفحة بابل بوابة الالهة

جاري تحميل الاقتراحات...