5 تغريدة 11 قراءة Oct 20, 2021
قبل فترة أخبرت والدتي عن شعور يجتاحني منذ سنوات طويلة في كل مرة أسمع فيها صوت الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. قلت لها أني كلما سمعت صوته شعرت بحنين شديد للطفولة، أحيانًا يصل بي إلى ترقرق الدمع في العيون، ولا أشعر بذلك إذا رأيت وجهه رضي الله عنه، وأجهل سبب ذلك تمامًا
فقالت: صدقتِ! كنت وأبيك رحمه الله نحب الشيخ ودائمًا نتابعه على التلفاز ولا يفوتنا من خطبه شيء؛ وأنتم صغار تلعبون حولنا.
فعلمت أن صوته أرتبط عندي بتلك الأيام الدافئة، الآمنة، البريئة. فكلما سمعته الآن أشتقت وحق لي أن أشتاق.
رويت هذه الخاطرة لأختي ليلة أمس في سياق خلق روتين إيماني للأطفال، وتعليق قلوبهم بقرآن أو أناشيد دينية تعيدهم إذا تخطفتهم السبل، فقالت أن لزوجها موقف مشابه؛ وأنه أتى أمه في يوم من الأيام يسألها عن قارئ معين؛ قال أنه يجتاحه شعور غريب عند سماع صوته..
وأنه يؤثر في قلبه ويرققه، ويُطمئِنه عند النوم، فقالت لا أعرف الأسماء اسمعني صوته، فلما سمعته قالت: "هو والله! كنت كلما أستيقظت في الصباح أشغل التلفاز على القناة الأولى وهو القارئ الوحيد في الصباح، ثم أذهب لإيقاظكم لمدارسكم فتستيقظون على صوته وتفطرون على صوته ثم تسرحون."
فتأملي يا رحمكِ الله!
كيف لقلب الطفل أن ينعقد على شيء اعتاده في طفولته، فيعيده هذا الشيء إليه كلما تخبط في سبل الحياة، يعيده مجبرًا لا مخيرًا، كحنيّة أم؛ يشعر بأنه وجد في تخبطه ملاذًا آمنًا يشدّه إليه، بلا سبب واضح.
ملاذ طفلك المستقبلي بيدك الآن؛ ولا أجد أفضل من القرآن ملاذًا.

جاري تحميل الاقتراحات...