سيّال
سيّال

@syyaaal

4 تغريدة 1 قراءة Jan 03, 2023
مغبون لا عِوض لغبنه..
كان طوال حياته يعمل الأعمال الشاقة، ويُكره نفسه عليها كلما لا ينته، لا فتور لديه ولا توقف، يركض دائماً لتحقيق الأمور الكبار، لا يرضيه إلا الكم الهائل منها، كان يحبُّ للآخرين أن يعملوا بمثل ما عمِل أو سيعمل، فيدعوهم ويحثهم..
=
كانت همته القصوى وغايته الكبرى رضا النبي ﷺ عنه، ويتلمس في كل عمل هذا، لكنه رجل عاجز، نعم، رجل عاجز أعني ما كتبت؛ كان عاجزاً عن تطلّب الدليل على ما يعمل، لم يسأل نفسه يوماً هل عملي صحيح أم خاطئ؟ مقلِّد فيه لأحد أم مبتدع؟ هل جاءت به الأحاديث الصحاح أم أنها أحاديث ملفقات موضوعات؟
=
لم يُشغله هذا مع سهولته ويُسره، وقد كانت نفسه تكلف الأهوال، فلا عجب حينما يدعو النبي ﷺ أمته يوم القيامة قيُقبل ليرَد من حوضه الشريف، فيُمنع ويذاد هو وغيره، فيتساءل النبي ﷺ عنهم؟ فَيُقال له: إنك لا تدري ما بدَّلوا بعدك، فيقول -مع أنه الرحيم بأمته-: سُحقاً سُحقاً لمن بدَّل بعدي.!
بعد كل هذا يُذاد، بعد كل هذا يُحرم، هل هناك أغبن من رجل يعتقد صواب نفسه طوال حياته تجاه من يزعم حبه أمام الناس، وحين لهثه وحاجته يدعو عليه ﷺ أمامهم بالطرد والإبعاد عن حاجته!
(ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبيّن له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا).

جاري تحميل الاقتراحات...