علاج اللاواعي
علاج اللاواعي

@subcontherapy

6 تغريدة Feb 05, 2023
الانسان محصور بذاته فقط لا غير.
حقيقة لا يمكنك اثبات أن الآخرين غيرك موجودين ومستقلين عن ذاتك. لا يمكنك اثبات أنك لست في حلم ما. لا يمكنك أن تثبت أن ما تراه وتلمسه ليس إلا تلاعب من عقلك ووعيك بك.
وهذا ما نقصده حين نقول كل ما حولك ليس إلا انعكاس لك ولما يدور بداخلك.
وإن وجد آخرون غيرك في هذا العالم، ما زلت محصوراً بعالمك الخاص. لا يمكنك مهما فعلت أن تخرج وتنظر من منظور شخص آخر بمعنى الكلمة. ستفهم الآخرين وتقيمهم حسب حدود نظرتك وحياتك أو بالاصح حسب استيعاب روحك. لا أكثر.
ولهذا حين تدعو لشخص ما دعوة طيبة، إنك في الحقيقة تدعو لنفسك. لجانب منك. ذاك الآخر طالما دخل في نطاق وعيك، فهو ليس إلا انعكاس وامتداد لجزء من ذاتك. إنه لا يتواجد في حياتك إلا حسب الجزء الذي يمثله في لاوعيك. عقلك الباطن يعلم بكل هذا، وعيك هو الجاهل.
وكذلك الدعوة السيئة. حين تدعو على شخص، كلما تفعله عبارة عن دعوة على نفسك. فلمَ تظن أن الدعوة ترد على صاحبها؟ لأنك في الحقيقة لا يمكن أن تؤثر على كيان شخص آخر وارادته. جل ما يمكنك فعله هو التأثير على ذاتك وعلى جزء من داخلك.
ولمَ تظن أن الاسلام يحثنا على الصلاة والسلام على النبي؟ انك لا تقوم بفعل خير وتقديم جميل للرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.
جلّ ما تفعله عبارة عن الدعاء لنفسك. إنك تقوي وجود ذلك النور المحمدي في لاوعيك. تناجي وتطالب بذاك النور لنفسك، ليحل محلاً أقوى في لاوعيك.
وهل حين تدعو لأمك، تعتقد بحق أنها دعوات وخيرات للأم؟ ذاك تفكير سطحي.
في الواقع تدعو لتقوية جانبك ذاك المتثمل بأمك. إنك تطالب بصلاح ذاك الجانب، بمغفرة لذاك الجانب المتلقي منك لنور الأمومة.
ردد إذاً هذه الدعوة الشاملة بالغفران:
"ربّ اغفر لي ولوالديّ ولجميع المؤمنين والمؤمنات "

جاري تحميل الاقتراحات...