21 تغريدة 103 قراءة Oct 16, 2021
ثريد عن قصة عجيبة جدا حدثت مع شيخ كبير في السن اهلكه الفقر وهو في رمضان و طالب علم صغير في السن كان يطلب العلم في ذلك الوقت وهو من حكى القصة وأصبح من كبار المفسرين
القصة حصلت في عام ٢٤٠ هجريا في مكة
تابعوا السرد واذا مشغول فضل التغريدة واعمل إضافة للحساب ❤
الشيخ اسمه ابي غياث وعمره فوق ال ٨٠ يعول أربعة من البنات وزوجته وأمه واختا امرأته وهو تاسعهم
لما اذن اذان المغرب لم يجد الا تمرات فشقها عليهم وافطرو بها
وخرج الى الحرم لعله يجد من يتصدق عليه ومن يحسن اليه ومن الجوع جلس الرجل تحت مبنى ومد رجليه
فلمست رجله جسما لينا فخشي ان تكون حية فجمع رجليه ووقف علي جوعه وكبر سنة وامسك بعصا وبدأ بنكت مكان الشئ اللين فإذا هو هميان (حزام يلبسه الحاج ويضع به احتياجاته)
نفضه فوجد فيه الف دينار من الذهب
ولكن الشرع يقول اللقطة في مكة لا تحل ولا تلتقط
صورة قريبة للهميان للتوضيح👇
ويجب على الشخص ان ينادي على سيد اللقطة ٣ ايام حتى يجده بعد اليوم الثالث ان لم يجده يرجعها مكانها ويذهب
لما رأته المرأة فرحت وقالت نحن مضطرون قال يا لبابة(زوجته) انها لقطة حرم ولا تحل لي
وبدأت تحاججه امرأته ولم ينصت لها لانه يعلم انها لا تحل له وقال لها (والله لاصبرن)
في اليوم التالي ذهب إلى الحرم لعله يجد سيد الهميان فوجد شيخ خراسانياً ينادي يقول يا أهل مكة لقد ضاع مني هميان وبه الف دينار فمن يجده انا هاهنا
فوقف ابي غياث وبدأ يحاجج الشيخ لعله يجد منه بضع دنانير وقال له ابي غياث يا شيخ اغرهم اهل مكة فقراء
بمعنى من وجده له كذا من الدنانير
فقال له الشيخ من وجده فلا شئ له عندي
فقال له ابي غياث يا أيها الشيخ اعطه ١٠٠ دينار قال له لا لن اعطيه ولا دينار
فرجع ابي غياث ومعه الهميان والجوع التعب يقتله وأصبح صائم هو ومن معه وليس معهم شئ ليفطروا به ويسدو به جوعهم
قد تستغرب لماذا لم يعطيه الهميان لان ابي غياث فكر وقال لعل هذا الشيخ الخراساني اذا طالت المدة ولم يجد هميانه قد يغري الناس ويعطيهم بضع دنانير لمن يجده وهذا كله من فقره وقلة حيلته
ذهب اليوم الثاني فوجد الشيخ فبدا ابي غياث بمحاججته مرة أخرى يقول له اعطه ١٠ دنانير والشيخ يقول لا أجره على الله ويعطيني الهميان
رجع وجاء اليوم الثالث وبدأت زوجة ابي غياث بمناقشته وقالت له أغناك الله انت ٥٠ عاما على الفقر قال لها لقد صبرت ٥٠ عاما من الفقر يا لبابة
فساصبر ولم يبق لي الا القليل من حياتي
والله لا احرق بعد الثمانين حشاشتي بالنار
قالت له يا ابا غياث بناتك؟
قال بناتي استودعتهن الله
وخرج ابي غياث في اليوم الثالث وهو اليوم الاخير له ووجد الشيخ الخراساني ينادي ويقول الم يجد احد همياني ؟
وكان هناك شاب صغير ذلك الوقت في مكة جاء ليتعلم العلم الشرعي وكان يراقب هذا الذي يحدث وعلم ان الهميان مع ابي غياث وظل يراقبهم من اليوم الأول إلى اليوم الثالث ليرى ماذا سيحدث
قال ابي غياث للشيخ اعطه دينارا فرفض
فقال له ابي غياث ان هميانك عندي واخذه ابي غياث لمنزله المتواضع
وتبعهم الطالب وجلس بالقرب من المنزل
فادخله ابي غياث لبيته واعطاه الهميان وهو يتهاوى من الجوع وجعله بين يدي الرجل وامراته وبناته يراقبنه من شق الباب لعله يعطف عليهم بعد ان ينظر لحالهم فاخذ الرجل الهميان وعد الدنانير نقدا فوجدها ألفاً لم تنقص
فخرج ومعه الهميان ولم يقل شكرا
حتى وقعت الام وبناتها بعد فقدانهم لآخر أمل لهم وجلس ابي غياث في مكانه
وبعد مدة رجع الشيخ الخراساني ودق الباب
فقال الطالب الطبري وهو الذي كان يراقبهم فخشيت ان يطرده
ولكن ابي غياث كان ذا خلق فادخله
قال الشيخ الخراساني لأبي غياث ان هذا المال أوصى به ابي
ترك لنا ثلاث الف دينار تركة ولقد اوصاني بالف ثلث التركة ان اقسمها على فقراء مكة وان الهميان الذي وجدته أتيت به لاقسمه على فقراء مكة ولم أرى أفقر منك كله لك
أعطاه الالف دينار وخرج
في تلك اللحظة رأى ابي غياث الطالب فنادى عليه وقال له من انت فقال له انا طالب في مكة واتيت اطلب العلم الشرعي ولقد كنت اتابعك من ثلاث ايام وانت مع الشيخ الخراساني
قال له ابي غياث أعطاك الله وادخله البيت وقال له ستقسم معنى المال
يعني سنعطيك نصيب من المال
وكان عددهم في المنزل تسعة أشخاص
هو وامراته وبناته الأربعة وأمه واختين المراة والعاشر كان الطالب الطبري
فاعطى كل واحد ١٠٠ دينار حتى الطالب اخذ ١٠٠ دينار فقال الطالب فتعلمت بها العلم
من هو هذا الطالب؟؟
هو محمد بن جرير الطبري شيخ المفسرين وهو الذي حكى القصة وقال لقد اخذت ١٠٠ دينار من ابي غياث تعلمت بها العلم
وأورد هذا في كتابه (التاريخ القيم) المسمى (بتاريخ الأمم والملوك)
قال بعد ان افطر ابي غياث وبناته في ذلك اليوم اخذ ابي غياث باقي الطعام وخرج وهو يحمله
قالت له لبابة إلى أين يا ابا غياث
قال إلى فقير من فقراء مكة لا يجد ما يسد به جوعه 💔
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اللهم اني اعوذ بك من غنى لا يطغينا ومن فقر لا ينسينا)
ولقد علم ابي غياث ان الفقر ليس بالشئ السهل ولقد تعلم من حياته ذلك
وكان يقول ابي غياث للبابة يا لبابة صبرنا على دينار من الحرام فعوضنا الله الفاً من الحلال وختم محمد بن جرير قصته وقال رجعت الى دياري وعدت بعد ٢٠ سنة فوجدت ابي غياث قد مات وبناته ملكات تزوجهن الأمراء فكنت ادخل عليهن في بيوتهن واقص عليهن قصتي مع ابيهم فكانوا يكرمونني غاية الإكرام
انتهى السرد
اتمنى ان تنال اعجابكم ولا تنسوا تدخلوا الصفحة ستجدوا بها محتوى مشابه ❣
هنا في خطأ في الحديث وشكرا على التنبيه
تصحيح للحديث
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(اللهم إني أعوذ بك من عمل يخزيني اللهم إني أعوذ بك من غنى يطغيني اللهم إني أعوذ بك من صاحب يرديني اللهم إني أعوذ بك من أمر يلهيني اللهم إني أعوذ بك من فقر ينسيني)

جاري تحميل الاقتراحات...