سمر الأرناؤوط
سمر الأرناؤوط

@Islamiyyat

8 تغريدة 16 قراءة Oct 09, 2021
#تأملات_قرآنية
#سورة_غافر
أولى الحواميم السبع التي تحدد العقبات التي قد تعترض طريق العبد إلى التوحيد الخالص لله والاستقامة على شرعه فتبين كل سورة منها إحدى هذه العقبات وتبين أن القرآن العظيم هو السبيل لتخطي هذه العقبات ولهذا فالسور كلها مفتتحة بالتنويه بالكتاب بصفاته المتعددة
١
تبدأ سورة غافر ببيان أولى هذه العقبات وهي الجدال بالباطل والاستكبار من بدايتها (ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد) (وجادلوا بالباطل) (الذين يجادلون في آياتنا) وسبب الجدال هو الاستكبار وهو مرض قلبي يخدش الإخلاص!
٢
وتعرض لنا نموذج الرجل المؤمن من آل فرعون وهو نموذج إيجابي للجدال بالحق في وجه الباطل ولو كان دعاته أعتى المجادلين فرعون ومن على شاكلته من كل متكبر جبّار، فالمجادلون بالباطل حججهم واهية واحدة لا تختلف على مر العصور.
٣
والسورة تبين لنا الجانب العملي من الإخلاص ألا وهو الإخلاص في الدعوة بعد أن بينت سورة الزمر الإخلاص في العقيدة. ومن جوانب الإخلاص العملي إفراد الله تعالى بالدعاء =
٤
ولذا نجد سورة غافر حافلة بالدعاء بدءا من دعاء الملائكة حول العرش للمؤمنين واستغفارهم لهم إلى (فادعوا الله مخلصين له الدين) إلى اللجوء إلى الله (إني عذت بربي وربكم من كل متكبر..) إلى (فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار)
٥
وفيها الآية الجامعة (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) وتحذر أن الدعاء إنما يكون في الدنيا فهو لا ينفع في الآخرة (ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب ) (وما دعاء الكافرين إلا في ضلال)
٦
ادعُ الله ما دمت حيّا (هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين) لتختم السورة ببيان هذه الحقيقة (فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنت الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون).
٧
إذن رسالة #سورة_غافر: الجأ إلى الله تعالى بالدعاء واطلب منه المغفرة فقد سخّر لك ملائكته حملة عرشه لتستغفر لك
هذا والله أعلم
٨

جاري تحميل الاقتراحات...